العودة   ~**~ الراسخون في العلم ~**~ > الـمـنـتـديـات الـعـامـة > صوتيات ومرئيات: أجمل ما شاهدت .. وأروع ما سمعت من مشايخنا الكرام

صوتيات ومرئيات: أجمل ما شاهدت .. وأروع ما سمعت من مشايخنا الكرام عام لجميع المشائخ والدعاة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-08-2010   #11
سجى
مشرفة منتدى بنات حواء

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,117
افتراضي

لما بين الله تعالى أن نحر بهيمة الأنعام من الشعائر
المتفق عليها بين الأمم، ختم الآية
بقوله: {فإلهكم إله واحد فله أسلموا} [الحج:34]
وهي إشارة واضحة إلى أن أعظم رابط يجمع الأمم هو توحيد الله تعالى،
وما يتفرع عنه من أخلاق وأعمال، دون ما سواه من الروابط الأرضية.
[د.عمر المقبل] ج.تدبر



{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} [البقرة:197] الجملة تتضمن غرضين:
الغرض الأول: الأمر بالتزود للحج؛ إبطالا لما كانوا يفعلونه من ترك التزود للحج،
وقطعا لتعلق القلب بالخلق عن الخالق، ويؤيد هذا سبب النزول من قول ابن عباس:
(كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس
فأنزل الله تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}.
والغرض الثاني في الرسالة الثانية. ج.تدبر




والغرض الثاني لقوله تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} [البقرة:197]:
الحث على التزود من الطاعات للآخرة، وهو إشارة إلى استغلال موسم الحج بالطاعة فيه.
ويؤيد هذا الغرض تعقيب الجملة بقوله تعالى: {فإن خير الزاد التقوى}. ج.تدبر



قال تعالى بعد ذكر المناسك: {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [البقرة:199]
كثيرا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات.
عن وهيب بن الورد أنه قرأ: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا} [البقرة:127]
ثم بكى وقال: يا خليل الرحمن!
ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مشفق أن لا يتقبل منك؟ [ابن كثير] ج.تدبر



في آيات الحج عالج القران خصائص الجاهلية وكيفية تنقية
المجتمع المسلم منها بأسلوب يستثمر المناسبة ويقتنصها، ومن ذلك التكبر
على الناس والتميز عنهم، والفخر بالآباء والتعصب لهم، تدبر: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة:199]
و{فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا}[200]
فما أحوج الدعاة والأمة جميعا لمثل هذا الأسلوب، ولذلك النقاء.
[أ.د.ناصر العمر]. ج.تدبر



{فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله}[الجمعة:10].
كأنك ذهبت للمسجد لتأخذ شحنة إيمانية تعينك وتسيطر على كل حواسك في حركتك في التجارة،
وفي الإنتاج، وفي الاستهلاك، وفي كل ما ينفعك وينمي حياتك. وحين يأمرك ربك
أن تفرغ لأداء الصلاة لا يريد من هذا الفراغ أن يعطل لك حركة الحياة، إنما ليعطيك الوقود اللازم
لتصبح حركة حياتك على وفق ما أراده الله. [الشعراوي] ج.تدبر



{اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}.
في هذه الآيات الخمس تسع مسائل مرتبطة ببعضها، ارتباط السبب بالمسبب،
والعام بالخاص، والدليل بالمدلول عليه، وكلها من منهج هذا الكتاب المبارك،
وكلها مسائل عظيمة الدلالة.
وأشار ابن تيمية أنها وأمثالها من السور التي فيها العجائب،
لما جاء فيها من افتتاح الرسالة.ج.تدبر


{وبشر المخبتين * الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم...} الآية [الحج:35] لما بين ابن عطية أن الإخبات معناه التواضع والخشوع، قال رحمه الله:
وهذا مثال شريف من خلق المؤمن الهين اللين.
ج.تدبر



كثيرا ما ترد في سورة قضية مجملة ثم تفصل في التي تليها،
فذكر في الفاتحة المغضوب عليهم والضالون، وجاء التفصيل
في البقرة وآل عمران، وذكرت القرون المكذبة إجمالا في الأنعام
والفرقان ويس، وجاء التفصيل فيما يليهن الأعراف والشعراء
والصافات. [د.محمد الخضيري] ج.تدبر


{الذين كفروا من أهل الكتاب} لم يقل (أهل الكتاب)
وفيه تنبيه إلى أنهم قد كفروا بكتبهم؛ لأنهم لو كانوا
مؤمنين بها لصدقوا محمدا صلى الله عليه وسلم الذي أمرتهم
كتبهم بتصديقه واتباعه. [ابن عاشور] ج.تدبر



{ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب} [البقرة:105]
ولم يقل (ما يود أهل الكتاب) ففيه تنبيه إلى أنهم
قد كفروا بكتبهم؛ لأنهم لو كانوا مؤمنين بها لصدقوا
محمدا صلى الله عليه وسلم الذي أمرتهم كتبهم بتصديقه
واتباعه. [ابن عاشور] ج.تدبر



{ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام:38]
اشتمل القرآن على كل شيء، أما أنواع العلوم فليس مسألة
إلا وفي القرآن ما يدل عليها، وفيه علم عجائب المخلوقات،
وملكوت السموات والأرض، وما في الأفق الأعلى، وما تحت الثرى،
وأسماء مشاهير الرسل والملائكة، وأخبار الأمم، وفيه بدء خلق
الإنسان إلى موته، وكيفية قبض الروح وما يفعل بها، وعذاب القبر
والسؤال فيه، ومقر الأرواح، وأشراط الساعة..[السيوطي]
واستطرد بعدها طويلا في تعداد العلوم.
ج.تدبر



فائدة:
من تأمل موضوعات القرآن وطريقة عرضها، ثم نظر في نفائس أشعار العرب -
كالمعلقات التي لا تعدو أن تكون تجارب شخصية للشاعر كالفخر بالذات أو القبيلة-
تبين له شيء مما أحدثه القرآن من تغيير في نفوس العرب!
[د.مساعد الطيار] ج.-



{ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم} [التوبة:85]
سبحان الله! العاصي يتعذب بمعاصيه التي يحسده أناس عليها، شوقا لها، وحسدا لغيره عليها،
وسعيا في تحصيلها، وخوفا من نظر الناس، ثم إذا نالها تعذب خشية الفوت، ثم حسرة على الفقد،
ثم العذاب الأكبر يوم القيامة إن لم يرحمه لله،
يا للعذاب! لكن الشيطان سول لهم وأملى لهم! ج.تدبر


الداعية إلى الله والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر: لا بد أن يصيبه أذى، فهو محتاج
إلى الصبر على ما يصيبه من أذية الناس له بالقول أو بالفعل، وقد جمع لله بين الأمر والنهي وبين الصبر،
في وصية لقمان لابنه : {يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك}
[لقمان:17]. [ش.عبدالعزيز الراجحي] ج.تدبر



ما قرأ العبد الآيات، حاضر القلب متفكرا متأملا،
إلا وجدت العين تدمع والقلب يخشع، والنفس تتوهج إيمانا
تريد المسير إلى الله، وإذا بأرض القلب تنقلب خصبة طرية،
قد اقشعر جلده وقلبه من خشية الله تعالى:
{كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد}[الزمر:23].
[محمد المختار الشنقيطي] ج.تدبر


قال تعالى: {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا}
وقال في الآية بعدها: {والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون }
[النحل: 81].
هل يمكن أن تلمح فائدة في الجمع بين ذكر البيوت وذكر اللباس؟
في الرسالة التالية جواب:



جمع الله في آيات النحل بين المساكن والملابس،
لأن المساكن من جنس الملابس، كلاهما جعل في الأصل للوقاية،
ودفع الضرر. كما جعل الأكل والشرب لجلب المنفعة،
فاللباس يتقي الإنسان به الحر والبرد، ويتقي به سلاح العدو،
وكذلك المساكن يتقي بها الحر والبرد، ويتقي بها العدو.
[ابن تيمية] ج.تدبر


وأما وقيعة الفساق في أهل الفضل والدين، فعلى شبه ممن قال الله فيهم:
{وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا..}
الآية [الحج:72].
واستخفاف هؤلاء بالدين يحملهم
على إشاعة أشياء عن العلماء -والدعاة منهم- ورجال الحسبة فيهم،
بقصد الشناعة عليهم.
[د.بكر أبوزيد] ج.تدبر0


هل سمعت بطفل يتدبر القرآن؟
قال أحدهم: كنت مع ابنتي
(7 سنوات) فسمعت قارئا عبر الإذاعة يتلو:
{لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء}
[آل عمران:181]، فسألت ببراءة: إذا كان الله فقيرا وهم أغنياء،
فمن الذي أغناهم؟! ج.تدبر


{لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [البقرة:114]
قلما تجبر متجبر في الأرض إلا أهانه الله قبل موته، فسخر به الصغير والكبير،
وأضحى حديث مجالس، قال ابن كثير: لما استكبروا لقاهم الله المذلة
في الدنيا قبل الآخرة! ج.تدبر



انظر إضافة النبي باسم العبودية إلى الله في قوله:
{وأنه لما قام عبد الله يدعوه} {سبحان الذي أسرى بعبده}
{تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا}
لأنه كل ما نسب إلى المحبوب فهو محبوب:
لما انتسبت إليك صرت معظما ،،، وعلوت قدرا دون من لم ينسب!
[ابن القيم] ج.تدبر


في بعض الأمكنة والأزمنة: كان القرآن يقرأ على الأموات دون الأحياء!
، ويعد تفسيره خطيئة، إذ ساد عند بعضهم أن تفسير القرآن صوابه خطأ وخطأه كفر!
، فالقارئ يقرأ: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا} [الجن:18]
والناس حول ضريح الولي المدفون في ناحية المسجد يدعون بأعلى أصواتهم:
يا سيدي مدد! {أفلا يتدبرون القرآن}؟
[أبو بكر الجزائري] ج.تدبر





من القواعد العامة (التخلية قبل التحلية)
وقد وردت في القرآن كثيرا في مثل قوله تعالى:
{ووضعنا عن وزرك * الذي أنقض ظهرك} [الشرح:2، 3]
وهذا مقام التخلية، فلما خلاه بوضع الوزر عنه حلاه برفع الذكر: (ورفعنا لك ذكرك)
واعتبر هذا في القرآن في كلمة التوحيد وغيرها تجده كثير الوقوع في القرآن.
[د.مساعد الطيار] ج.تدبر
سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010   #12
سجى
مشرفة منتدى بنات حواء

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,117
افتراضي

انظر إلى الهدهد يقول لنبي:
{أحطت بما لم تحط به..} [النمل:22].
هذا هو الهدهد المخلوق الأقل من سليمان عليه السلام يقول له:
عرفت ما لم تعرفه، وكأن هذا القول جاء ليعلمنا حسن الأدب مع من هو دوننا،
فهو يهب لمن دوننا ما لم يعلمه لنا،
ألم يعلمنا الغراب كيف نواري سوأة الميت؟
{فبعث الله غرابا يبحث في الأرض..}
[المائدة:31]. [الشعراوي]
ج.تدبر



{ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم} [البقرة:105].
حتى الخير لا يودون أن يأتينا من ربنا فكيف يودون
أن يأتينا منهم أو يفعلون؟!
ولكن {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}
[الحج:46]. [أ.د.ناصر العمر]
ج.تدبر


قال جمهور الأئمة: لا يحل للمسلمين
أن يبيعوا للنصارى شيئا من مصلحة عيدهم
: لا لحما ولا ثوبا، ولا يعارون دابة،
ولا يعاونون على شيء من دينهم؛ لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم،
وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك؛ لأن الله تعالى يقول:
{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}
[المائدة:2]. [ابن تيمية]
ج.تدبر



من عمق علم السلف بكتاب الله، تنصيصهم
على أن حضور أعياد الكفار من جملة الزور الذي مدح الله عباد
الرحمن بعدم شهوده، كما قال تعالى: {والذين لا يشهدون الزور}
[الفرقان:72]؛ لأن الزور هو كل باطل من قول أو فعل.
فهل يدرك الذين يشهدون أعياد الكفار -من أبناء المسلمين-
أن ذلك إثم ونقص في عبوديتهم؟
ج.تدبر



في قصة يوسف عليه السلام وامرأة العزيز:
{وألفيا سيدها لدى الباب} ولم يقل: سيدهما،
فلماذا نسبت السيادة لامرأة العزيز فقط مع
أن العزيز اشترى يوسف بالثمن؟
تأمله،
والجواب بإذن الله في الرسالة التالية.
ج.تدبر



{وألفيا سيدها لدى الباب} ولم يقل:سيدهما، لوجهين:
1 - أن "يوسف عليه الصلاة والسلام لم يدخل في رق قط"، وإنما اشتري ظلما.
2 - "لأن المسلم لا يملك وهو السيد"، ولا تكون السيادة للكافر على المسلم.
[البقاعي] ج.تدبر



كلما أوقدت نارا تتدفأ بها فتذكر قوله تعالى:
{نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين} [الواقعة:73].
قال الشنقيطي: "أي أن في دار الدنيا إذا أحسوا شدة حرارتها تذكروا بها
نار الآخرة التي هي أشد منها حرا، لينزجروا عن الأعمال المقتضية لدخول النار".
ج.تدبر



تأمل في سر التعبير بقوله: {بربك} دون قوله: (بالله)
في قوله سبحانه: {
يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم, الذي خلقك فسواك فعدلك}[الانفطار:6-7]
فإن في هذه اللفظة من معاني الملك والرعاية والرفق، التي تناسب تذكر الإنسان بنعم الله عليه،
وتذكير باستحقاقه تعالى لطاعة مربوبيه. [ابن عاشور]
ج.تدبر


في سورة الجمعة مثال لقاعدة شرعية وهي:
(الوسائل لها أحكام المقاصد) أي: إنه قد يمنع من المباح إذا كان يفضي لترك واجب أو فعل محرم.
مثاله: قوله تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة:9]. [السعدي] ج.تدبر



المال غاد ورائح، فرحم الله عبدا كسب فتطهر، واقتصد فاعتدل،
ورزق فأنفق، ولم ينس نصيبه من الدنيا، ويا خيبة من طغى عليه ماله،
وأضاع دينه وكرامته! وكان من الذين قال الله فيهم:
{وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة:11].
[د.سعود الشريم] ج.تدبر


"إنما حسن طول العمر ونفع؛ ليحصل التذكر والاستدراك،
واغتنام الفرص، والتوبة النصوح، كما قال تعالى:
{أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر} [فاطر:37]
فمن لم يورثه التعمير، وطول البقاء، إصلاح معائبه،
واغتنام بقية أنفاسه، فيعمل على حياة قلبه، وحصول النعيم المقيم،
وإلا فلا خير له في حياته". [ابن القيم] ج.تدبر



{إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم} [الأنفال:9]
ما أحرانا أن نتحلى بهذه الحال ونحن ندعو لإخواننا في غزة؛
فإننا إن حققنا {إذ تستغيثون ربكم} فإننا لنرجو أن يقال لنا: {فاستجاب لكم}.
فأين الأنفس المنكسرة، والقلوب المستغيثة،
والدعوات الصاعدة فإن كرب إخواننا شديد؟! ج.تدبر



{يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة:96].
كذا أخبرنا ربنا عن أماني بعض اليهود، فما سر ذلك؟
لعل من أسرار ذلك ما نبه عليه مجاهد بقوله:
حببت -بفتح الحاء- إليهم الخطيئة طول العمر! ج.تدبر



{إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} [التوبة:36]
دلت الآية أن الواجب تعليق أحكام العبادات وغيرها بالشهور
والسنين التي تعرفها العرب، دون شهور العجم والروم وإن
لم تزد على اثني عشر شهرا، لقوله :
(منها أربعة حرم) وهي خاصة بشهور العرب.
[القرطبي] ج.تدبر



{فبما نقضهم ميثاقهم،
وكفرهم بآيات الله،
وقتلهم الأنباء بغير حق،
وقولهم قلوبنا غلف،
بل لعنهم الله بكفرهم}! [النساء:155].
فقوم هذا تاريخهم لا يستغرب منهم ما يفعلونه بإخواننا في غزة!
إنما الغرابة والعجب أن يوثق بعهود من نقضوا عهودهم ومواثيقهم مع رب العالمين!
وأن يؤتمن قتلة المرسلين! ج.تدبر


{لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا} [المائدة:82]
هذا خبر مطلق، منسحب على الزمن كله، وهكذا هو الأمر حتى الآن،
فاليهود مرنوا على تكذيب الأنبياء وقتلهم، وألفوا العتو والمعاصي، ومردوا على استشعار اللعنة، وضرب الذلة والمسكنة، فهم قد لجت عداوتهم وكثر حسدهم فهم أشد الناس عداوة للمؤمنين.
ج.تدبر81800



يحتفل النصارى بميلاد المسيح في الشتاء، وفي القرآن إشارة إلى خطئهم في هذا التوقيت!
تأمل قوله تعالى: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم:25]
أليس الرطب مما ينضج في الصيف؟ فكيف يحتفلون بميلاد المسيح في الشتاء؟!
[د.عويض العطوي] ج.تدبر



{وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله}؟
الآن فتح باب لنصرة أهلنا في غزة عبر الحسابات التالية بمصرف الراجحي:
الندوة العالمية للشباب الإسلامي:
279608010***331
هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية:
372608010003333
لمزيد من المعلومات اتصل على الرقم المجاني للندوة:
8001244400


قد يتعجب بعضهم ويتساءل: لماذا لا ينتقم الله لأوليائه الذين يعذبون ويقتلون بأيدي أعدائه في هذه الدنيا؟
والجواب: أن الله تعالى لم يجعل الدنيا دار جزاء لأوليائه، فقد يدركون انتقام الله لهم، وقد لا يدركه إلا من يأتي بعدهم، والنصر الحقيقي هو انتصار المبادئ، ولو فنيت الأبدان، ومن تدبر قصة تحريق أصحاب الأخدود -الموحدين- تبين له الجواب جليا. ج.تدبر


تأمل في وصف الله لحال المسلمين في غزوة الأحزاب: {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر}[10]، ثم تأمل كيف قابلوا هذه الحال: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما}[22]، ثم انظر النتيجة: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال..} الآيات [25-27].
[الشنقيطي] ج.تدبر



اليقين بلقاء الله ومعيته، زادان ضروريان، حين يبدو للعيان انتصار الأعداء وغلبتهم، لئلا تحصل الهزيمة النفسية، فيحدث اليأس والخذلان: {قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبة فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} [البقرة:249]. [أ.د.إبتسام الجابري] ج.تدبر

تأمل أول القصص في وصف بشاعة ما كان يعمله فرعون وملؤه، ثم جاءت ولادة موسى وتربيته وبعثته، وبعد أكثر من أربعين سنة من العمل الدؤوب يأتي النصر العظيم: {ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} [الأعراف:137] فأين التخطيط والعمل الجاد لتحقيق النصر ولو بعد حين؟ [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

لما أراد الله إكرام نبيه بالشهادة، ظهر أثر سم اليهودية، وظهر سر قوله تعالى لأعدائه من اليهود: {أو كلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} [البقرة:87] فجاء بلفظ "كذبتم" بالماضي الذي قد وقع وتحقق، وجاء بلفظ "تقتلون" بالمستقبل الذي يتوقعونه وينتظرونه. [ابن القيم] ج.تدبر

ما نراه في غزة أمر يجسد كل صور الألم الجسدي والنفسي؛ لكن عزاؤنا أن ربنا أخبرنا أن الألم متبادل: {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون} [النساء:104] فعلى المؤمنين أن يقووا رجاءهم بربهم، فهو ما يميزهم عن غيرهم. [د.عويض العطوي] ج.تدبر

ذم الله قومًا تسخطوا القدر، واعترضوا على قضاء الله في حق
المجاهدين، وخذلوا بكلامهم فقالوا: {لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم} [آل عمران:156].
وها نحن نسمع من يقول مثل هذا القول في حق إخوتنا في غزة!! ج.تدبر




{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} [التوبة:111].
"العاقل لا يرى لنفسه ثمنا دون الجنة". [ابن حزم]
والأرض المقدسة أولى ما أنفق فيها مؤمن. ج.تدبر


{وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} [البقرة:214].
الله سبحانه وتعالى إنما يفرج عن أنبيائه ومن معهم بعد انقطاع أسبابهم ممن سواه؛
ليمتحن قلوبهم للتقوى، فتتقدس سرائرهم من الركون لشيء من الخلق،
وتتعلق ضمائرهم بالله تعالى وحده. [البقاعي]
ج.تدبر



{وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا} [الأنفال:44].
وهذا من بديع صنع الله تعالى، إذ جعل للشيء الواحد أثرين مختلفين، فكان تخيل المسلمين قلة
المشركين مقويا لقلوبهم، ومزيلا للرعب عنهم، فعظم بذلك بأسهم عند اللقاء،
وكان تخيل المشركين قلة المسلمين، غارا إياهم بأنهم سينالون التغلب عليهم بأدنى قتال،
ففجأهم بأس المسلمين. [ابن عاشور] ج.تدبر



{يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة:153].
كان صلى الله عليه وسلم (إذا ح**ه أمر فزع إلى الصلاة)،
الآن هجوم بري شامل على غزة، لنفزع للصلاة والدعاء،
خاصة آخر الليل. ج.تدبر



{ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك
ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين، لهم في الدنيا خزي، ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [البقرة:114].
اللهم إنك تعلم أنهم ارتكبوا الجريمتين: فمنعوا من ذكرك في مساجدك وخربوها،
وقتلوا عبادك وآذوهم، فاللهم عجل بخزيهم وعذابهم. ج.تدبر

{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر، قد بينا الآيات لقوم يعقلون} [آل عمران:118].
يستخفي المنافقون ببغضهم وكيدهم للمؤمنين، فتفضحهم عثرات ألسنتهم،
وما ظهر من مكرهم، وليس كالتقوى والصبر دافعا لأذاهم:
{وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا}[120]. [د.عبدالله السكاكر] ج.تدبر



{ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم، ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم} [محمد:4].
ما أعظم ما تسكبه هذه الآية في قلب المتدبر لها من طمأنينة، ويقين بحكمة الله وعلمه،
وأنه سبحانه لا يعجل لعجلة عباده، وأن من وراء ما يحصل حكما بالغة، تتقاصر
دونها عقول البشر وأفهامهم. [د.عمر المقبل] ج.تدبر


{حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم} [النمل:18].
نملة هنا نكرة، لم يقل (النملة)، فهي نملة نكرة حملت هم أمة فأنقذتها، أليس الخطر
الذي يهدد أمتنا أعظم من الخطر الذي هدد نمل سليمان؟ كم منا من يحس بإحساس النملة،
ويسعى منقذا لأمته؟ [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر


{وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون} [البقرة50].
في يوم عاشوراء، تذكر أن البحر الذي حفظ الله تعالى موسى فيه صبيا،
هو من جنس البحر الذي أغرق فيه فرعون، وأن الأنهار التي افتخر فرعون
أنها تجري من تحته، هي من جنس الأنهار التي أصبحت تجري من فوقه! ج.تدبر
سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010   #13
سجى
مشرفة منتدى بنات حواء

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,117
افتراضي

حين تتذكر أن هذا يوم نجى الله فيه نبيه موسى عليه السلام، وقتل فيه
سبط نبينا صلى الله عليه وسلم (الحسين رضي الله عنه) كما أنه اليوم ذاته
الذي أغرق فيه فرعون، وتسلط فيه الشقي قاتل الحسين، أيقنت أن {الأمر كله لله}
[آل عمران:154]،
وأنه ليس للخلق من الأمر شيء فلم يبق إلا الشكر على نجاة أنبيائه وهلاك أعدائه،
والصبر على مصائبنا في أوليائه. ج.تدبر



{إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [الأنفال:65]
لم أشعر بحقيقة معنى هذه الآية كما شعرت بها وأنا في خندقي،
أنتظر بشغف ملاقاة وحدات العدو، وإني أقسم بالذي رفع السماء بلا عمد، لو علموا كيف تحلق أرواحنا لقتالهم؛ لغاصت أقدامهم ارتعادا وخوفا من بأسنا".
[أحد المدافعين عن غزة] ج.تدبر


"طريق الجنة إنما هو الصبر على البلاء"، اقرأ إن شئت:
{أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب}
[البقرة:214]. [ابن الجوزي] ج.



{وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا * ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} [النساء:72، 73].
فهؤلاء المبطئون لم يحبوا لإخوانهم المؤمنين ما يحبون لأنفسهم، بل إن أصابتهم مصيبة فرحوا باختصاصهم، وإن أصابتهم نعمة لم يفرحوا لهم بها، فهم لا يفرحون إلا بدنيا تحصل لهم،
أو شر دنيوي ينصرف عنهم، ومن لم يسره ما يسر المؤمنين ويسوءه
ما يسوء المؤمنين فليس منهم. [ابن تيمية] ج.


{إنما المؤمنون أخوة} [الحجرات:10] ذكر لأبي عمر المقدسي –وهو أخو ابن قدامة-
أن الكفار حاصروا بتنين –قريبة بسمرقند- وكان قائما، فغشي عليه من شفقته على
المسلمين وحزنه عليهم! ج.



تدبر كم في القرآن من ذكر لجرائم اليهود:
في حق الله: {وقالت اليهود يد الله مغلولة}
وملائكته: {من كان عدوا لجبريل}
وكتبه: {يحرفون الكلم عن مواضعه}
ورسله: {فريقا كذبتم وفريقا تقتلون}
والمؤمنين: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود}
البلاد والعباد: {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا}.
أليسوا هم بذلك رؤوس الإرهاب بلا ارتياب؟ ج.



الدعاء الصادق، من قلب مخبت، سلاح نافذ بإذن الله:
{إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم} [الأنفال:9] قال ابن تيمية -رحمه الله-:
"القلوب الصادقة والأدعية الصالحة هي العسكر الذي لا يغلب". ج.تدبر



كما أنه مستقر في الأذهان أن الله يمحق الربا {يمحق الله الربا}
[البقرة:276] فهو كذلك يمحق الكفرين {وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين}
[آل عمران:141] فكيف إذا اجتمع كفر وتعامل بالربا؟!
ومن العجيب أنه لم يرد في القرآن كله لفظة (يمحق) إلا في هذين الموضعين.
[من مشترك] ج.تدبر



تأمل! {حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف:110]،
وقوله: {مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} [البقرة:214].
فأي دلالة على شدة الكرب وعظم الخطب أبلغ من هذا!؟ وأنه بلغ مبلغا كبيرا، ظهر أثره على خيرة الخلق وهم الرسل، فجاء بعد ذلك النصر:
{جاءهم نصرنا}، {ألا إن نصر الله قريب}. [أ.د.ابتسام الجابري] ج.تدبر



{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون} [آل عمران:139]
الأعلون فيما تدافعون عنه، فإنكم على الحق، وهم على الباطل،
الأعلون لمن تدافعون عنه، فقتالكم لله، وقتالهم للشيطان،
الأعلون فيما لكم، فقتلاكم في الجنة، وقتلاهم في النار! [ابن عجيبة الفاسي] ج.تدبر


{ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات} [البقرة:154].
لا نقول ربحنا أو خسرنا؛ فالربح والخسارة من مفردات قاموس التجار،
أما الجهاد الذي غايته تثبيت الحقائق الإلهية في الأرض، وغرس البذور
الروحية في الوجود، فلغته سماوية لا تحمل معنى التراب، متسامية
لا تسف إلى ما تحت السحاب، فهي أرباح مستمرة.
[محمد البشير الإبراهيمي] ج.تدبر



{ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون * إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار}
[إبراهيم:42].
هذا إذا مصيرهم، وبئس المصير، هذه عدالة الله العظيم،
فلتهدأ النفوس، ولتسكن القلوب، ولتتجاوز ضيق اللحظة الحاضرة إلى أفق المستقبل الفسيح.
[د.سلمان العودة] ج.تدبر



{ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون} [النساء:104]
هذا تشجيع لنفوس المؤمنين، وتحقير لأمر الكفرة، ولما استووا في هذا الأمر
أكد التشجيع بقوله: {وترجون من الله ما لا يرجون}
وهذا برهان بين ينبغي بحسبه أن تقوى نفوس المؤمنين. [الثعالبي] ج.تدبر



{وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} [النساء:75].
ذكر الولدان تكميلا للاستعطاف،
وتنبيها على تناهى ظلم المشركين بحيث بلغ أذاهم للصبيان،
وفيه دلالة على إجابة دعائهم، واقتراب الخلاص؛ لما فيه من التضرع لله.
[أبو السعود] ج.تدبر



{ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن ح** الله هم الغالبون} [المائدة:56]
هذه بشارة عظيمة لمن قام بأمر الله وصار من ح**ه وجنده،
أن له الغلبة، وإن أديل عليه في بعض الأحيان -لحكمة يريدها الله تعالى-
فآخر أمره الغلبة والانتصار، ومن أصدق من الله قيلا؟ [السعدي] ج.تدبر



{وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته} [الشورى:28]
ومناسبة ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: (الولي، الحميد) دون غيرهما؛
لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن الولي يحسن إلى مواليه، والحميد يعطي ما يحمد عليه.
[ابن عاشور] ج.تدبر

{سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا }[62] هذه الآية في سورة الأحزاب، واللطيف أن يوم الأحزاب يشبه أحداث غزة من وجوه:
1 - كلاهما في برد شديد،
2 - وحصار ومجاعة،
3 - ونقض فيهما اليهود العهد،
4 - ولم يستطع اليهود المواجهة إلا بالأحلاف،
(يتبع)



2/2
ومن وجوه الشبه بين يوم الأحزاب وغزة:
5 - ضجيج مرضى القلوب تكذيبا وتخذيلا وسوء ظن.
6 - ونحن نستبشر أن في كليهما انتصارا للمؤمنين.
ومن اللطيف أن ابن تيمية عقد مقارنة بين يوم الأحزاب وبين ما وقع في عهده من أحداث، ضمنها كثيرا من تدبراته. [الفتاوى 28/440] ج.تدبر


{قتل أصحاب الأخدود * النار ذات الوقود} [البروج:4، 5] الذين أحرقوا المؤمنين في الأخدود سيحرقون، ولكن أين؟ في جهنم!
{إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} [10]
أحرقوا المؤمنين في الدنيا فأحرقوا في الآخرة، وما أعظم الفرق بين حريق وحريق!
[د.عبدالوهاب الطريري] ج.تدبر


تأمل سورة الأحزاب، فقد ذكر الله فيها أنواعا من (الأحزاب)
التي اجتمعت لعداوة المسلمين، فذكر فيها: الكافرين والمنافقين
وأهل الكتاب والذين في قلوبهم مرض والمرجفين والمعوقين
وأهل الجبن والبخل عن نصر الله وغيرهم؛ لكن لما استمسك المؤمنون بربهم، كانت النتيجة:
{ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا، وكفى الله المؤمنين القتال، وكان الله قويا عزيزا}! ج.تدبر




{إن الله يدافع عن الذين آمنوا} [الحج:38] لا يبعد أن يكون المعنى:
أن الكفار يستعملون كل ما في إمكانهم لإضرار المؤمنين، فيدفع الله كيدهم عن المؤمنين،
فكان دفعه سبحانه لقوة عظيمة، أهلها في طغيان شديد، يحاولون إلحاق الضرر بالمؤمنين،
وبهذا الاعتبار كان التعبير بالمفاعلة، في قوله: يدافع، وإن كان جل وعلا قادرا على إهلاكهم،
ودفع شرهم عن عباده المؤمنين. [الشنقيطي] ج.تدبر




{لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون:7]
ظنوا أنهم لولا أموالهم لما اجتمع المسلمون لنصر دين الله! فمن أعجب العجب،
أن يدعي أحرص الناس على خذلان الدين مثل هذه الدعوى، ولا يروج هذا
إلا على من لا يعلم له بحقائق الأمور:
{ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون}. [السعدي] ج.تدبر




من تدبر سورة الأحزاب وجد طائفة من صفات مرضى القلوب، والتي تبرز عند ضعف المسلمين وقدوم الأحزاب عليهم، فمنها:
التكذيب: {ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا}،
التخذيل: {يا أهل يثرب لا مقام لكم}،
الخوف: {تدور أعينهم}،
البخل: {أشحة عليكم}،
اتهام المسلمين بأنهم سبب المشكلة: {سلقوكم بألسنة حداد}. ج.تدبر



سمعته يلوم المقاومة ويتهكم بها بأنهم لو كانوا عقلاء
وسمعوا نصيحتنا والتزموا الصمت لما وقع عليهم القتل والذبح، فظننت
أن مثل هذه المواقف إنما هي من الانتكاسات المعاصرة التي لا سابق لها،
حتى قرأت قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا
لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا}
[آل عمران:156]. [إبراهيم السكران] ج.تدبر



إذا رأيت تكالب الأعداء على أمة الإسلام فتذكر قول ربك:
{يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} [التوبة:32].
"فمثلهم في ذلك، كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس أو نور القمر بنفخه، وهذا
لا سبيل إليه، فكذلك ما أرسل به الرسول -صلى الله عليه وسلم- لابد أن يتم ويظهر".
[ابن كثير] ج.تدبر



حين ترى حقا أبلق, وعمى مطبقا، فتذكر قول الحق:
{ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا، أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم}
[المائدة:41]. [د.عبدالله السكاكر] ج.تدبر

قص الله سبحانه في كتابه نصره لرسله ولعباده
المؤمنين على الكفار، في قصة نوح، وهود، وصالح،
وشعيب، ولوط، وفرعون، وغير ذلك، وحصول النصر -وغيره من أنواع النعيم- لطائفة
أو شخص لا ينافي ما يقع في خلال ذلك من قتل بعضهم وجرحه،
فمن عد القتل في سبيل الله مصيبة مختصة بالجهاد، كان من أجهل الناس!
[ابن تيمية] ج.تدبر


مر كعب الأحبار -قبل أن يسلم- بقارئ يقرأ قراءة
حزينة، قول الله تعالى: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا
بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها
على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا}
[النساء:47] فقال كعب: يا رب أسلمت!
مخافة أن تصيبه الآية، ثم رجع فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين. ج.تدبر



{إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا... يذبح أبناءهم}
[القصص:4] انظروا العبر! كيف كان فرعون يقتل الأبناء خوفا من موسى!
فتربى موسى في بيته! [ابن عثيمين] ج.تدبر


كنت أعاني من طلب ثناء الناس كثيرا في عبادتي،
حتى قرأت قول الله تعالى: {الله الذي خلقكم ثم رزقكم... هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء}؟ [الروم:40]
فكررت: {هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء}؟
لا والله! فيا له من حرمان أن يترك المرء طلب ثناء مولاه -الذي خلقه
ثم رزقه ثم يميته ثم يحييه- إلى طلب ثناء مخلوق مثله!
[من مشترك] ج.تدبر


1/2
تدبر مصارع الأمم في كتاب الله تجد أن الله لم يهلك أمة إلا
وهي في حال قوتها وجبروتها!
فهل تستطيع أن تورد أمثلة على ذلك من كتاب الله تعالى؟






2/2
أهلك الله عادا وهي ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد،
حتى قالوا: من أشد منا قوة،
وأهلك ثمود الذين جابوا الصخر بالواد، فنحتوا الجبال وبنوا المصانع،
وأهلك فرعون ذا الأوتاد الذي قال: أنا ربكم الأعلى،
وأراد صرحا يبلغ به السماء،
وكل هؤلاء دمرهم الله في قمة قوتهم وجبروتهم! [د.سفر الحوالي] ج.تدبر



كما أن السماوات والأرض لو كان فيهما آلهة غيره سبحانه لفسدتا، كما قال تعالى:
{لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} [الأنبياء:22] فكذلك القلب إذا كان فيه معبود غير
الله تعالى فسد فسادا لا يرجى صلاحه؛ إلا بأن يخرج ذلك المعبود منه، ويكون الله تعالى وحده
إلهه ومعبوده الذي يحبه ويرجوه ويخافه، ويتوكل عليه وينيب إليه. [ابن القيم] ج.تدبر


كثيرا ما تختم الآيات بقوله: {إن كنتم تعلمون} وفي ذلك دعوة للعلم الذي يبعث على العمل،
وهذا يبين أهمية العلم بفضائل الأعمال، وأنه أعظم دافع للعمل والامتثال،
وهو منهج قرآني عظيم. [د.محمد الربيعة] ج.تدبر



رتب الله أتباع الرسول في الذكر على مراتبهم في الفضل، تأمل:
{هو الذي بعث في الأمين رسولا منهم..} هذا في الصحابة،
ثم قال في التابعين: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم..} (الجمعة2-4)،
وهذا كقوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان}
(التوبة:100). [حافظ الحكمي] ج.تدبر




الحكمة تقتضي النظر في متدرجات أمور الدعوة، لأخذ الناس بها، فالعقيدة أولا،
فهي إن لم تصح فلن يجدي العمل:
{قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا*الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا*أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} (الكهف:103-105). [د.صالح بن حميد] ج.تدبر



لم أستغرب أن ينهج الأعداء عداوة الإسلام؛

لأن هذا من بدهيات معرفة حقيقة اليهود والنصارى،
كما بين الله في كتابه، وإنما مكمن الاستغراب أن يتجاوز
بعض أفراد الأمة هذه الحقيقة! {ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من
أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون}
(آل عمران:118) [.أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر



نعت الله المؤمنين في القرآن بأحسن نعت فقال:
{وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما}
[الفرقان:63] حلماء لا يجهلون،
وإذا جهل عليهم حلموا، ثم ذكر ليلهم خير ليل فقال:
{والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما}
تجري دموعهم على خدودهم؛ خوفا من ربهم، لأمر ما سهروا ليلهم،
لأمر ما خشعوا نهارهم! [الحسن البصري] ج.تدبر


سئل ابن باز: ما كتب العقيدة التي تنصحون بها؟
فأجاب: أعظم كتب العقيدة وأنفعها: كتاب الله القرآن،
فيه الهدى والنور، فنوصي الجميع رجالا ونساء كبارا وصغارا،
أن يعتنوا به فهو كتاب العقيدة والهدى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [الإسراء:9].
(ثم أشار إلى بعض كتب أهل السنة، فانظر إلى هذه اللفتة التي تخرج من قلب متدبر). ج.تدبر



لما قال الله تعالى لإبراهيم عليه السلام: {إني جاعلك للناس إماما}
قال: {ومن ذريتي؟ قال لا ينال عهدي الظالمين} (البقرة:124)
فأراد الخير لذريته وهو قوله: {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} (إبراهيم:35)
فصلاح الولد صلاح للوالد: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة
جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له). [ابن كثير] ج.تدبر


{وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله، وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك} (النساء:78).
هكذا قال المنافقون عن الرسول صلى الله عليه وسلم،
وهذا يتناول كل من جعل طاعة الرسول، وفعل ما
بعث به مسببا لشر أصابه، إما من السماء وإما من آدمي،
وهؤلاء كثيرون. [ابن تيمية] ج.تدبر



التشاؤم ليس معتقدا اختص به أهل الجاهلية في شهر صفر وغيره،
بل هو معتقد تتابع عليه أعداء الرسل، فتأمل كيف سجل القرآن
هذا الخلق السيئ على قوم صالح (النمل:47)، وقوم موسى (الأعراف:131)،
وأصحاب القرية (يس:18)،
وعلى كفار قريش مع نبينا صلى الله عليه وسلم (النساء:78). ج.تدب


{1/2
يقول تعالى عن عالم السوء الذي ترك الهدى بسبب الهوى:
{فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} (الأعراف:176).
قال ابن جريج: "الكلب منقطع الفؤاد
لا فؤاد له، إن تحمل عليه يلهث،
أو تتركه يلهث، فهو مثل الذي يترك
الهدى لا فؤاد له إنما فؤاده ينقطع".
(يتبع..)



2/2
علق ابن القيم على كلام ابن جريج السابق:
"قلت: مراده بانقطاع فؤاده أنه ليس له فؤاد
يحمله على الصبر وترك اللهث، وهكذا الذي انسلخ من
آيات الله لم يبق معه فؤاد يحمله على الصبر عن الدنيا،
وترك اللهث عليها، ... فالكلب من أشد الحيوانات لهثا، يلهث قائما
وقاعدا وماشيا وواقفا؛ لشدة حرصه". ج.تدبر
سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010   #14
سجى
مشرفة منتدى بنات حواء

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,117
افتراضي

بون شاسع بين استعلاء فرعون وجبروته وطغيانه،
وضعف قوم موسى وذلتهم وقلة حيلتهم، وبرغم ذلك
قال الله عز وجل لموسى وهارون ومن معهما:
{بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون} (القصص:35)،
أي بحجتنا، وهذه هي حقيقة الانتصار. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر




{الله أعلم حيث يجعل رسالته} (الأنعام:124)،
لله تعالى حكم بالغة أن اختار لهذه الرسالة رجلا عربيا،
فهو بحكم الضرورة يتكلم بلسان العرب، فلزم أن يكون المتلقون
منه الشريعة في البدء عربا، فالعرب حملة شريعة الإسلام إلى سائر الناس،
اختارهم الله لهذه الأمانة، فوجب عليهم القيام بها. [ابن عاشور] ج.تدبر


{هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا}
(الكهف:66) فيها دليل على أن المتعلم تبع للعالم،
ولو تفاوتت المراتب. [ابن العربي]
أين هذا الأدب من بعض الطلبة والسائلين الذين يظهرون
ترفعا واستغناء عمن يسألونه، بسبب تقارب السن،
أو القرابة، أو لغير ذلك من الأسباب؟ ج.تدبر



{فذكر إن نفعت الذكرى} (الأعلى:9)
من مفهوم هذا أنها إن ضرت فترك التذكير
الموجب للضرر الكثير هو المتعين. [السعدي] ج.تدبر



{فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا}(52).
هذه الآية في سورة الفرقان وهي مكية، ولم يشرع الجهاد بالسيف
وقتها، فدل أن طلب العلم من سبيل الله؛ لأن به قوام الإسلام كما
أن قوامه بالجهاد فقوام الدين بالعلم والجهاد. [ابن القيم] ج.تدبر


تدبر: {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن
في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوآب
وكثير من الناس، وكثير حق عليه العذاب...} (الحج:18)
كل الجمادات والنباتات والحيوانات تسجد لله.. بكثرتها.. بعظمتها..
إلا بعضا من مخلوق ضعيف شذ عن منظومة التسبيح في الكون..! ج.تدبر


{ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون} (الشعراء:14)
خاف موسى أن يقتلوه به، فدل على أن الخوف قد يصحب الأنبياء والفضلاء
والأولياء مع معرفتهم بالله وأن لا فاعل إلا هو، إذ قد يسلط من شاء على من شاء،
ولكن هذا خوف طبيعي يدفع بالتوكل والعزم. [القرطبي] ج.تدبر



في أواخر سورة المائدة ذكر الله جل وعلا التحريف في الوصية:
{فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما.. الآية}(107)
ثم أتبعه بتحريف من نوع آخر، وهو تحريف النصارى لوصية عيسى بالتوحيد:
{وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي
إلهين من دون الله قال سبحانك.. الآية}(116). [من مشترك] ج.تدبر



الإخلاص يذكر في كتاب الله عز وجل كثيرا:
تارة يأمر الله تعالى به: {فادعوه مخلصين له الدين}(غافر:65)،
وتارة: يخبر أن الجنة لأهله: {إلا عباد الله المخلصين * أولئك لهم رزق معلوم}(الصافات:41)،
وتارة: يخبر أنه لن ينجو من شرك إبليس إلا من كان مخلصا لله:
{ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين}(الحجر:40). [د.خالد السبت] ج.تدبر


من عيوب النفس أن تسترسل مع الخواطر السيئة التي تمر بذهنها، فتترسخ فيها.
ودواء ذلك أن يرد تلك الخواطر في الابتداء، ويدفعها بالذكر الدائم، ويتذكر
أن الله مطلع سريرته، وأن يعيش مع قول الله: {وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون}(القصص:69)،
{وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى}(طه:7). [عبدالعزيز السلمان] ج.تدبر


{وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون}(مريم:39)
يوم حسرتهم وندمهم على ما فرطوا في جنب الله، وحسرتهم يوم
أورثت مساكنهم من الجنة أهل الإيمان بالله والطاعة له، وحسرتهم يوم
أدخلوا من النار، وأيقن الفريقان بالخلود الدائم، والحياة التي لا موت بعدها،
فيا لها حسرة وندامة! [الطبري] ج.تدبر





{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم
في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}(النور:19)
يدخل في ذلك دعوات ساقطة لإخراج المرأة من خدرها، وقد ينطلي
على بعض ممن في قلبه إيمان، فيرى مع كثرة الدعوات الآثمة أن لا
بأس بمزاولة المرأة أعمالا يراها الرائي لأول وهلة لا ضير فيها،
وهي عند العارفين ذرائع للفاحشة وإشاعة لها.
[عبدالعزيز آل الشيخ] ج.تدبر



{كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين}(يوسف:24)
ذكر الله تعالى في هذا الجزء من الآية داء وسببه وعلاجه، فهل يمكن أن تتدبر ذلك؟
الجواب في الرسالة التالية:






من أعظم أسباب العشق إعراض القلب عن الله؛
والإنسان لا يترك محبوبا إلا بمحبوب آخر يكون أحب إليه منه،
أو خوفا من مكروه؛ والقلب إذا ذاق طعم عبادة الله، والإخلاص له
لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك، ولا ألذ، ولا أمتع، ولا أطيب، فتدبر:
{كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين}(يوسف:24).
[ابن تيمية] ج.تدبر


{والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن}(النور:60)
ظهر بذلك فضل التحجب والتستر ولو من العجائز،
وأنه خير لهن من وضع الثياب. فوجب أن يكون خيرا للشباب من باب أولى،
وأبعد لهن عن أسباب الفتنة. [ابن باز] ج.تدبر





{ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا}(الأنعام:108)
تتعجب من أناس يستشهدون بهذه الآية بمناسبة وبدونها على السكوت
عن أعداء الله خوفا من مفسدة أعظم –زعموا-، لكنهم لا يراعون هذه
القاعدة العظيمة عند حديثهم عن العلماء والمصلحين وأهل المقاومة!
ويحتجون بأنه لا عصمة لأحد بعد رسول الله، ويتناسون أنهم يقدمون دعما
عظيما للأعداء في حربهم لأولياء الله ورسوله.. {فويل للمطففين}.
[أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر


أيها الطالب! إن أوتيت حفظا وذكاء،
فانتبه! فقد قال قارون: {إنما أوتيته على علم عندي}(القصص:78)
فخسف به، والمؤمن حقا حاله حال المعترفين بالنعمة كما قال صاحب الجنة:
{ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله}(الكهف:39)
قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده, فليقل:
ما شاء الله لا قوة إلا بالله. ج.تدبر




{أدعو ربكم تضرعاً و خفية } ( الأعراف :55)
وقال ربكم { أدعوني أستجب لكم } (غافر :60)
دعاء الله تعالى عباده ز فلو قال الطالب وهو في أيام الامتحاناتات
اللهم أرزقني نجاحاً بأمتياز , فهوفهو دعاء يخاطب الله فيه ,
فأحرصعلى الدعاء, وخاصةفي السجود ,
فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
[ ابن عثمين ] ج . تدبر


التسابق للحصول على أعلى الدرجات في الأمتحانات
و استغلال الأوقات , وحفز الهمم لبلوغ أعلى الناصب و المراتب ,
لابد أن يدفعنا لتنافس أكبر لنيل درجات أعظم ثمارتها
ليست شهاده على ورق بل جنه عرضها السماوات و الأرض , بل لاينبغي
أن تقف آمالنا إلا عند الفردوس الأعلى, تأمل
{ هم درجات عند الله} (آل : عمران:163)
[ أ.د .أبتسام الجابري] . ج. تدبر




{ أنما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها والمؤلفه قلوبهم }
(التوبة :60) . الله خلق النفوس ويعلم حبها للمال , فلم يوكل توزيعها لأحد
و إنما تولى الرب جل وعلا مصارفها ,كما تولى قسمة المواريث
{يوصيكم اللهفي أولادكم لذكر مثل حظ الأنثيين ....}
( النساء :11) [ صالح المغامسي] ج. تدبر




{ وما شهدنا إلا بما علمنا}( يوسف : 81)
الكلام في الأشياء شهادة , فالشئ الذي لا تعرف حقيقتته,
لا تخض فيه . [ د. محمد الشنقيطي ] تأمل في حال الكثير
من المجالس أو المنابر الأعلاميه لتدرك كم هم المخالفون
لهذا الهدي القرآني ...؟
سواء في المسائل الشرعية أو غيرها !
ج . تدبر







قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم * يريد أن يخرجكم من أرضه بسحرة فماذ تأمرون }
( الشعراء : 35)
من هنا اعلن فرعون هزيمته وضعفه . فبعد أن كان شعاره { ما أريكم إلا ما أرى}
صار يستشير و يسال قومة , ليستميلهم ضد موسى ,ولنه رأى تأثرهم بما رأوا من موسى ,
فخاف أن ينقلبوا عليه . [ د . محمد الخضير ] ج. تدبر



من كف أذاه من الكفار , فأن المسلمين يقابلونه
بالأحسان و العدل , ولا يحبونه بقلوبهم .,
لأن الله قال: { أن تبروهم و تقسطوا إليهم } ( الممتحنه : 8 )
ولم يقل توالونهم و تحبونهم ,
بل قال :{ لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله
ولو كان أبائهم أو أبنائهم} ( المجادلة : 22)
فالصلة الدنيويه شيء و المودة شيء آخر . [ د . صالح الفوزان ]
ج.تدبر






ليحذر كل الحذر من الطغيان ( أنا , ولي , وعندي )
فأن هذه الألفاظ الثلاثه إبتلي بها (أبليس , و فرعون , و قارون )
لإبليس ( أنا خير منه ) (ص : 76 )
لفرعون( ولي ملك مصر ) ( الزخرف :51 )
لقارون ( و إنما أوتيته على علم عندي ) ( القصص: 78)
[ ابن لبقيم ] ج . تدبر



{ وكذالك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا و نصيرا}( الفرقان :31)
تأمل ما في هذه الأيه من سنة المدافعه .., نعم : ادع الناس, لكن لاتتصور أن الدنياء ستستقيم
بدعوتك! فو الله لو قام صالح في رأس جبل .. لقيض الله له من يعاديه في رأس جبل
[د . عايض القرني ] ج. تدبر



{ وكفلها زكريا } ( آل عمران :37)
هذا من فضائل مريم, ومن جمله ما يزيد فضلها , لأن
امتربي يكتسب خلقه و صلاحه من مربيه [ ابن عاشور]
ج.تدبر


تأمل قوله تعالى: {أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون *
لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون}(الواقعة:69، 70).
لم يقل: لو نشاء لم ننزل؛ لكن قال: لو نشاء جعلناه أجاجا،
أي مالحا لا يمكن أن يشرب، فما الحكمة في اختيار هذه اللفظة؟
الجواب في الرسالة التالية:



{لو نشاء جعلناه أجاجا}(الواقعة:69، 70).
لم يقل: لو نشاء لم ننزل؛ لأن حسرة الإنسان
على ماء بين يديه ولكن لا يستطيعه ولا يستسيغه أشد
من حسرته على ماء مفقود. [ابن عثيمين] ج.تدبر





الحب في قاموس أهل القرآن لا يضاهيه أي حب!
إنه حب يتصل بالملكوت الأعلى:
{فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه}(المائدة:54)
وإمامهم فيه محمد صلى الله عليه وسلم:
{إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}(آل عمران:31)
فلا ينقضي عجبك حين يغفل بعض المسلمين عن
هذا الحب -الذي لا ينقطع لحظة واحدة - وينشطون لحب
يتذاكرونه مرة كل سنة! وإمامهم فيه قسيس نصراني يدعى
(فلنتاين)! {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير}
(البقرة:61)؟ [د.عمر المقبل] ج.تدبر



{ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(الجمعة:2).
هذه الأمة: حرر القرآن أرواحها من العبودية للأوثان
الحجرية والبشرية، وحرر أبدانها من الخضوع لجبروت
الكسروية القيصرية، وجلا عقولها على النور الإلهي،
وطهر نفوسها من أدران الإسفاف.
[محمد البشير الإبراهيمي] ج.تدبر


إن قيل أن : كيف سمى الله أيوب صابرا,
وقد أظهر الشكوى في قوله {مسني الضر} ( الأنبياء:83)
وقوله : { مسني الشيطان بنصب وعذاب }( ص: 41)؟
قلت ليس هذا شكايه و إنما دعاء بدليل قوله ي الأيه { فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر }
(الأنبياء:84) .[ الختزن] ج. تدبر





الأسلام لم يهذب الحب ويزكيه فحسب, بل جعله عباده يتعبد بها المؤمن,
ويستشعر لذتها . ويرجو بها رضوان ربه , فما أسؤأ أن تزول هذه النعمه العضيمه
وتخزل هذه المحبه في ورده حمراء سرعان ماتذبل ,
ويختصر زمن التعبير عنهافي يوم واحد تأمل في خلود حب المتقين
{الأخلا بعضهم لبعض عدو إلا المتقيين } ( الزخرف :67)
[ أ.د أبتسام الجابري ]ج. تدبر


في أول سورة النساء قال {وخلق منها زوجها}
وفسرها الحديث الصحيح( إن المرأه خلقت من ضلع )
وهو ضلع الصدر و وهذه ظاهره إلى طبيعة التكامل
بين الرجل و المرأة , فالمرأه خلقت من الرجل ومن ضلعه تحديدا
لا ليخنقها , بل ليعطف عليها بجناحه خباً و حمايه لها كما يفعل بأضلاع صدره
, وهي كذالك لتبقى في محلها , فأن نشوز عظم من الصدر مؤلمو بل ترق وتلين
له كما في الضلع في رقته ولينه [ د. عصام العويد ] ج. تدبر


يوسف عليه السلام .. آذاه إخوانه, وألقوه في البئر
حتى سيق مملوك بثمن بخس, وسجن سنين ,ثم بعد ذالك يصبح عزيز مصر
قال إخوته : { إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل } يقصدون يوسف !
فما ذا فعل ؟ انظروا إلى ضبط النفس : { فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم أشر مكانا }
( يوسف :77) حتى أنه لم يرد جرخ مشاعرهم بهذه الكلمة فقالها سر في نفسه
[ أ.د ناصر العمر] ج. تدبر



{ و أنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء }( النحل:89)
قال مسروق رحمة الله: ما نسأل أصحاب محمد عن شيء إلا علمة في القرآن
إلا أن علمنا يقصر عنه . ج. تدبر


كنت واقف عند إشاره مرورية بجوار برج من أشهر الأبراج
الشاهقه في منطقة الخليج فحدثتني نفسي : لو أن هذا البرج بما فيه لك
ماذا أنت صانع ؟؟!
فما هي إلا ثواني معدوده وقبل أن ينبعث الضوء الأخضر
عرضت لي آيه في كتاب الله , هي واللهأحب إلى قلبي
من ملء الأرض ذهباً و أبراجاً :
{ تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا}
( الفرقان:10 )
رسالة مشترك . ج . تدبر



كلما كان النسان موحدا مخلصاً لله , كان أكثر اطمئنانا و سعادة ,
وكلما كان بعيدا عن الله كان أكثر حيره و ضلالا , اقرأ ان شئت :
{ قل أندعو من دون الله ما لا يضرنا و نرد على اعقابنا بعد إذا هدانا الله كالذي أستهوته
الشياطينفي الأرض حيران }
( الأنعام : 71 ) [ د. إبراهيم الدرويش ]
ج. تدبر


قسمات وجه الطلاب بعد تسليم ورقة الأختبار
تشعرك بما تكنه صدورهم, وهو شيء مؤقت
فما ظنك بالوجوخ حين تؤخذ الكتب - يوم القيامه - باليمين و الشمال ..؟
{مسفره * ضاحكه مستبشره*}
أو {عليها غبرة * ترهقها قتره }
وما بعد ذالك : نعيم لا ينفذ أو عذاب مؤبد
فهل من معتبر ؟
ج. تدبر





التفت حولك هل ترى نمله أو حشره صغيرة تحمل رزقها على ظهرها ..؟
بل ربما دفعته بمقدمه رأسها لعجزها عن حمله !
أي هم حملته هذه الدويبه الصغيره لرزقها؟ وهل كان معها خرائط لتهتدي بها ؟
كلا .... إنها هداية الله الذي قدر فهدى و الذي قال : { وكأين من دابه لا تحمل رزقها الله يرزقها و إياكم } (االعنكبوت:60 ) - فكيف يقلق العبد - في شأن رزقه - وهذا كلام ربه ؟
ج. تدبر



البون الشاسع بين الطلاب في الدرجات و المعدلات ماهو إلا معيار من معايير
التفاضل في أمر الدنيا , وقد جاء التوجيه القرآني بالبحث - عند الأنشغال الدنيوي-
على تذكر التفاضل الأخروي , الذي هو أكبر و
أعظم !و المؤمن الموفق له في كل شيء عبرة!
{ انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرةأكبر
تفضيلا} ( الإسراء:21)
ج. تدبر





في آخر يوم من الأختبارات كنت أفكر ماذ أفعل في الأجازه
- من نوم وراحه زائده - فلم يقطع هذه لأفكار
الأصوت الأمام وهو يقراء في صلاة المغرب: { فإذا فرفت فانصب * وإلى ربك فرغب}
( الشرح: 7,8) فعلمت أن المؤمن لا عطله له عن طاعة الله بل ينتقل من طاعه إلى طاعه .
ج.تدبر



هنا أشجار وهن نجوم ... هذه شمس وهذه قمر .. وتلك جبال
هنا وهناك دواب كبار وصغار ! فإذا أجتمعت لك كلها
أو بعضها - و أنت في لبريه , أو تسير في طريق
, فتذكر أنها كلها تسجدلله تأمل :{ألم تر أن الله يسجد
له من في السماوات ومن في الأرض ,و الشمس و
القمر و النجوم و الجبال و الشجر و الدواب ...} الآيه ( الحج : 18)
ج. تدبر


كان ميمون بن مهران ضيف فاستعجل جاريته بالعشاء
فجاءت مسرعه ومعها إنا فعثرت و أرقته على سيدها فقال : يا جاريه أحرقتيني
, قالت يا معلم الخير ارجع إلى ماقال الله تعالى قال
: وماقال ؟ قالت : قال {و الكاضمين الغيظ } قال:
كظمت غيظي,قالت { و العافين عن الناس }
قال : عفوت عنك .قالت { والله يحب المحسنين } (آل عمران : 134)
قال أذهبي فأنتي حره !
ج. تدبر


{ آتنا غداؤنا } ( الكهف : 62) تدبر قصة موسى مع فتاه
و خادمه , تجد كرم الخلق ولطافة المعامله
وحسن الصحبة : يخبره بتفاصيل مسيرة ويشركه في طعامه
ويعذره في خطئه , بل يدخل السرور على نفسه إذهابا لروعه
{ ذالك ماكنا نبغي }(64) وتأمل واقع كثير من الناس مع خدمهم,
بل أبنائهم و طلابهم تدرك أين هم من أخلاق النبوه !؟
[أ .د ناصر العمر ] ج. تدبر



إن علما لا يبعد اليوم عن المعصي , ولا يحملك عل الطاعه ,
لن يبعدك غدا عن نار جهنمو غذا لم تعمل اليوم ,
ولم تتدارك أيامك الماضية , قسقول غدا
يوم القيامه : { فارجعنا نعمل صالحا } (السجد :12)
فسيقال لك : يا أحمق أنت
قد جئت من هناك !!
[ أبو حامد الغزالي ] ج . تدبر


الموقف من الناس من يجتمع له التفكير في آيات الله
الكونيه وتدبر آيات القرآن
فالخارج للبر مثلاً يحصل له ذلك حين يرى آثار رحمة الله بإحياء
الأرض بعد موتها, فيذكر بقدرة الله على إحياءالموتى ,
فيعتبرعندها بقوله سبخانه:
{ فانظر إلى آثار رخمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها غن ذالك لمحيي الموتى , وهو على كل شيء قدير }
( الروم : 50 )
ج . تدبر




أجمع عقلاء كل مله أنه من لم يجر مع القدر لم يتهنأ بعيشه
و مصداق ذالك قي القرآن : { ما أصاب من مصيبه إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه } ( التغابن : 11)
[إبراهيم الحربي من تلاميذ الأمام أحمد ]
ج . تدبر


{ فماله من قوة ولا ناصر } ( الطارق : 10 )
تامل كيف نفت الأيه كل سبب يمكن ان يكون للأنسان يوم القيامه
فأنه نفي القوه وهي ماع عند الأنسان من داخله ونفي الناصر وهو ما له من خارجه
ج . تدبر


{فلا يخرجنكما من الجنه فتشقى } ( طه : 171)
أسند الشقاء إلى آدام دون حواء لوجهين 1- أن في ضمن شقاء الرجل شقاء لأهله , كما أن سعادته سعادتهم , لأنه القيم عليهم
2- من الشقاء التعب في طلب القوت وذالك على الرجل دون المرأه , لأن الرجل هو الساعيعلى زوجته .
[ الخازن ] ج . تدبر


{ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم } ( النساء : 5 ) إن أمه تنفق مئات الملايين في في الشهر على اللهو و الدخان
, وتنفق مثلها على المحرمات , وتنفق مثلها على البدع الضاره ،وتنفق أمثال ذالك كله على الكماليات التي تنقص الحياة ,
ولا تزيد فيها , ثم تدعي الفقر إذا دعاها الداعي لما يحيها :لأمة كاذبه على الله , سفيههفي تصرفاتها .
[ محمد البشير الإبراهيمي ] ج. تدبر


{ ينزع عنها لباسها ليرايهما سوآتهما} ( الأعراف: 27)
أليس التكشف هو الماده الأولى في قانون أبليس؟؟!
لقد كانت طالبات الأبتدائي عندنا بدمشق يخرجن بالحجاب الكامل . و على وجههن النقاب ,
و اذكر أن دمشق اضربت مره , و اغلقت أسواقها كلها و
وخرجت المظاهرات تمشي في جاداتها , لن وكيلة مدرسه خرجت كاشفه وجهها
[ علي الطنطاوي ] ج. تدبر


يقول ابن تيمية: "المشرك يخاف المخلوقين ويرجوهم فيحصل له رعب..،
والخالص من الشرك يحصل له الأمن ..".
هل تستطيع أن تستدل على هذا من كتاب الله تعالى؟ الإجابة في الرسالة التالية.


المشرك يخاف المخلوقين ويرجوهم فيحصل له
رعب: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا}(آل عمران:151).
والخالص من الشرك يحصل له الأمن:
{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}(الأنعام:82).
[ابن تيمية] ج.تدبر


{فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}[النحل:98]
وفائدة الاستعاذة: ليكون الشيطان بعيدا عن قلب المرء -وهو يتلو كتاب الله- حتى
يحصل له بذلك تدبر القرآن وتفهم معانيه، والانتفاع به؛ لأنك
إذا قرأته وقلبك حاضر حصل لك من معرفة المعاني والانتفاعِ
بالقرآن ما لم يحصل لك إذا قرأته وأنت غافل، وجرب تجد.
[ابن عثمين] ج.تدبر



فما أشدها من حسرة وما أعظمها من غبنة على
من أفنى أوقاته في طلب العلم، ثم يخرج من الدنيا
وما فهم حقائق القرآن، ولا باشر قلبه أسراره
ومعانيه! فالله المستعان.
[ابن القيم] ج.تدبر



قال تعالى: {عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة}
لما ذكر تعالى زينة الظاهر بالحرير والحلي،
قال بعده: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا}(الإنسان:21)
أي طهر بواطنهم من الحسد والحقد والغل والأذى وسائر الأخلاق الرديئة،
فحلى الظاهر والباطن.
[ابن كثير] ج.تدبر



من أعظم ما يذكر به المتكبر والجاحد للنعم: تنبيهه على
أصل خلقته، التي يستوي فيها الأغنياء والفقراء،
والملوك والسوقة، وهذا ما سلكه الرجل المؤمن -وهو يحاور صاحبه
المتكبر-: {أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا}؟(الكهف:37).
[عمر المقبل] ج.تدبر


تدبر الفاتحة (1)
{الحمد لله رب العالمين} يؤخذ من سورة الفاتحة،
إيجاز المقدمة مع بلاغتها؛ لئلا تمل نفوس السامعين
بطول انتظار المقصود، وهذا سنة للخطباء ألا يطيلوا
المقدمة فينسبوا إلى العي، فإنه بمقدار ما تطال المقدمة
يقصر الغرض، ومن هذا يظهر وجه وضعها قبل السور
الطوال مع أنها سورة قصيرة.
[ابن عاشور] ج.تدبر



{وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى¤فإن الجنة هي المأوى}(النازعات:40-41)
يحتاج المسلم إلى أن يخاف الله وينهى النفس عن الهوى، ونفس
الهوى والشهوة لا يعاقب عليه -إذا لم يتسبب فيها- بل على
اتباعه والعمل به، فإذا كانت النفس تهوى وهو ينهاها، كان نهيه
عبادة لله وعملا صالحا،
و(مقام ربه) أي قيامه بين يديه تعالى للجزاء.
[ابن تيمية] ج.تدبر



تدبر الفاتحه (2)
{ الحمد لله رب العالمين }
الحمد هو المدح المقرون بالمحبة التامه و التعظيم التام
وهذا مناسب جداً للوصف الذي جاء بعد الحمد :
( رب العالمين = البربوبية)
فإذا كان الله هو ربى العبدوجب عليه محبتهو إذا كان هو القادر على ذلك
وجب عليه تعظيمه
ج.تدبر



من أهم أسباب التحصيل :
تقوى الله و الحذر من المعاصي ,
قال سبحانه { ومن يتق الله يجعل له مخرجا * و يرزقه من حيث لا يحتسب} ( الطلاق :3)
و المخرج من الجهل من اهمالمخارج المطلوبه , كما أن العلم من أفضل الرزق
الذي ينتج عن التقوى [ ابن باز ]
ج. تدبر


تدبر الفاتحه (3)
مبنى الفاتحه على العبوديه فإن العبوديه أما محبه أو رجاء أو خوف
و { الحمد لله رب العالمي } محبه,
و{الرحمن الرحيم } رجــــــــــــاء ,
و { مالك يوم الدين } خوف ! وهذه أصول العباده ,
فرحم الله عبدا أستشعرها و أثرت في قلبه و حياته .
ج. تدبر






أيها القلب الحزين إياك أن تنسى العلي ,
كن مثل كليم الرحمن , خرج خائفا سافر راجلا, اخضر جوعا,
فنادى منكسر {رب} فحذف ياء النداء { إني} لتأكيد المسكنة
ولم يقل أنا , { لما} لأي شي { أنزلت إلي } بصيغة الماضي لشدة يقينه
بالأجابه فكأنها تحققت { من خير فقير } ( القصص: 24) فكان جزاء الأنكسار
التام: اهلاً و مالاً و نبوة و حفظا
[ د. عصام العويد ] ج. تدبر


تدبر الفاتحه (4)
{ الرحمن الرحيم}
قال أهل العلم : هذا الأسمان يفتحان - لمن عقل - أوسع أبواب المحبه لله ,
و الرجاء فيه , وتوزيع الأسمين- مع أن المصدر واحد هو الرحمه
دليل سعتهاوفي الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي )
[ صالح آل الشيخ]
ج. تدبر



قال تعالى في سورة فاطر : { إنما يخشى الله من عباده العلماء }(28)
وقال في سورةالبينه : {أولئك هم خير البريه } إلى قوله :{ لمن خشي ربه }(8-7)
فاقتضت الآيتان أن العلماء هم الذين يخشون الله تعالى , وأن
الذي يخشون الله تعالى هم خير البريه
فينتج أن العلماء هم خير البريه
[ ابن جماعه ] ج. تدبر


تدبر الفاتحه ( 5)
{ مالك يوم الدين }
تأمل كيف تضمنت هذه الأيه :
1- إثبات المعاد
2- جزاء العباد بأعمالهم حسنها و سيئها .
3- تفرد الرب تعالى بالحكم إذ ذاك بين الخلائق .
4- كون حكمة الله تعالى بالعدل .
[ ابن القيم ] ج. تدبر



مظاهر الضعف في الأمه ينبغي ألا تعمها عما لها من عناصر القوه ,
وأقوالها: علو مبادئها و معية الله: { فلا تهنوا و تدعوذ إلى السلم وأنتم الأعلون , واللهمعكم }
( محمد : 35)
وهذا ما أدركه أعداؤها على أرض الواقع في ميادين الجهاد
مما جعلهم يسعون للحوار بزخم غير مسبوق , و ما ذالك إلا ليحصلوا في ميدان الحوار
ماعجزوا عنه في ميدان القتالز
[ أ.د ناصر العمر] ج. تدبر


تدبر الفاتحه (6)
من أداب الدعاء أن يقدم الأنسان بين يدي دعائه ثناء على الله تعالى- كما جاء في السنن وغيرها -
فهل تستطيع أن تستخرج ذالك من سورة الفاتحه؟
ج. تدبر




{ اهدنا الصراط المستقيم}
من أدب الدعاء أن يكون ذالك بعد الثناء , في قوله :
{الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين }
ثناء و هذا مناسب أن يكون قبل { اهدينا }
[ ينظر : تفسير ابن كثير]
ج. تدبر


{ إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا }( الأنسان:19)
قال بعضهم هذا التشبيه العجيب, لأن اللؤلؤ إذا كان متفرقا كان
أحسن في المنظر لوقوع شعاع بعضه على بعض
[ ينظر تفسير الثعالبي ] ج. تدبر




كيف نتدبر (1) إذا أردت الا نتفاع من القرآن فاجمع قلبك عند تلاوته
وسماعه و ألق سمعك , واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه
إليه فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم [ ابن القيم ]
ج. تدبر


تدبر الفاتحه ( 7)
ف " إياك نعبد " الغايه و "إياك نستعين " الوسيله
فلن تستطيع أن تعبد الله إلا بالله , فالبدايه من الله و النهايه إلى الله
فإنا لله و إنا إليه راجعون
[ ينظر العبوديه لابن تيميه ]ج . تدبر



ما أدق وصف الله لشعراء تأمل و : { ألم تراهم } لغوايتهم
{ في كل واد } من أودية الشعر
{يهيمون } ( الشعراء : 225)
فتاره في مدح و تاره قدخ و تاره في صدق و تاره كذب
وتاره يتغزلون و أخرى يسخرون ومره يمرحون وآونه يحزنون
فلا يستقر لهم قرار ولا يثبتون على حال من الأحوال { إلا الذين آمنوا }(227)
[ السعدي ] ج . تدبر



تدبر الفاتحه ( 9 )
{ صراط الذين أنعمت عليهم } فيها إشاره و بشاره للمهتدي
أنه ليس وحده على هذا الطريق
أنه و إن كان غريباً بين العابثين من البشر فأن
طريقه مليء بالصالحين الذين حازوا على أعلى نعمة
فليأنس بذالك
ج . تدبر




{ ومن الناسمن يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } ( لقمان :6)
قيل نزلت في النضر بن الحارث , كان يشتري أخبار الأعاجم كـ ( رستم واسفنديار )
- بعض ملوك فارس - ويحدث بها قريش ليستملحوا حديثه
ويتركوا أستماع القرآن . [ تفسير الطبري ]
ما أشبه الليله بالبارحه .
فالنضر بن حارث استبدله بعضهم بور تنشر
كتبا و روايات تفسد الأخلاق و العقائد و تزهد في نصوص الوحي !
ج . تدبر


تدبر الفاتحه (4)
{ الرحمن الرحيم}
قال أهل العلم : هذا الأسمان يفتحان - لمن عقل - أوسع أبواب المحبه لله ,
و الرجاء فيه , وتوزيع الأسمين- مع أن المصدر واحد هو الرحمه
دليل سعتهاوفي الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي )
[ صالح آل الشيخ]
ج. تدبر



قال تعالى في سورة فاطر : { إنما يخشى الله من عباده العلماء }(28)
وقال في سورةالبينه : {أولئك هم خير البريه } إلى قوله :{ لمن خشي ربه }(8-7)
فاقتضت الآيتان أن العلماء هم الذين يخشون الله تعالى , وأن
الذي يخشون الله تعالى هم خير البريه
فينتج أن العلماء هم خير البريه
[ ابن جماعه ] ج. تدبر


تدبر الفاتحه ( 5)
{ مالك يوم الدين }
تأمل كيف تضمنت هذه الأيه :
1- إثبات المعاد
2- جزاء العباد بأعمالهم حسنها و سيئها .
3- تفرد الرب تعالى بالحكم إذ ذاك بين الخلائق .
4- كون حكمة الله تعالى بالعدل .
[ ابن القيم ] ج. تدبر



مظاهر الضعف في الأمه ينبغي ألا تعمها عما لها من عناصر القوه ,
وأقوالها: علو مبادئها و معية الله: { فلا تهنوا و تدعوذ إلى السلم وأنتم الأعلون , واللهمعكم }
( محمد : 35)
وهذا ما أدركه أعداؤها على أرض الواقع في ميادين الجهاد
مما جعلهم يسعون للحوار بزخم غير مسبوق , و ما ذالك إلا ليحصلوا في ميدان الحوار
ماعجزوا عنه في ميدان القتالز
[ أ.د ناصر العمر] ج. تدبر


تدبر الفاتحه (6)
من أداب الدعاء أن يقدم الأنسان بين يدي دعائه ثناء على الله تعالى- كما جاء في السنن وغيرها -
فهل تستطيع أن تستخرج ذالك من سورة الفاتحه؟
ج. تدبر




{ اهدنا الصراط المستقيم}
من أدب الدعاء أن يكون ذالك بعد الثناء , في قوله :
{الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين }
ثناء و هذا مناسب أن يكون قبل { اهدينا }
[ ينظر : تفسير ابن كثير]
ج. تدبر



{ إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا }( الأنسان:19)
قال بعضهم هذا التشبيه العجيب, لأن اللؤلؤ إذا كان متفرقا كان
أحسن في المنظر لوقوع شعاع بعضه على بعض
[ ينظر تفسير الثعالبي ] ج. تدبر




كيف نتدبر (1) إذا أردت الا نتفاع من القرآن فاجمع قلبك عند تلاوته
وسماعه و ألق سمعك , واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه
إليه فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم [ ابن القيم ]
ج. تدبر


تدبر الفاتحه ( 7)
ف " إياك نعبد " الغايه و "إياك نستعين " الوسيله
فلن تستطيع أن تعبد الله إلا بالله , فالبدايه من الله و النهايه إلى الله
فإنا لله و إنا إليه راجعون
[ ينظر العبوديه لابن تيميه ]ج . تدبر



ما أدق وصف الله لشعراء تأمل و : { ألم تراهم } لغوايتهم
{ في كل واد } من أودية الشعر
{يهيمون } ( الشعراء : 225)
فتاره في مدح و تاره قدخ و تاره في صدق و تاره كذب
وتاره يتغزلون و أخرى يسخرون ومره يمرحون وآونه يحزنون
فلا يستقر لهم قرار ولا يثبتون على حال من الأحوال { إلا الذين آمنوا }(227)
[ السعدي ] ج . تدبر



تدبر الفاتحه ( 9 )
{ صراط الذين أنعمت عليهم } فيها إشاره و بشاره للمهتدي
أنه ليس وحده على هذا الطريق
أنه و إن كان غريباً بين العابثين من البشر فأن
طريقه مليء بالصالحين الذين حازوا على أعلى نعمة
فليأنس بذالك
ج . تدبر


{ ومن الناسمن يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } ( لقمان :6)
قيل نزلت في النضر بن الحارث , كان يشتري أخبار الأعاجم كـ ( رستم واسفنديار )
- بعض ملوك فارس - ويحدث بها قريش ليستملحوا حديثه
ويتركوا أستماع القرآن . [ تفسير الطبري ]
ما أشبه الليله بالبارحه .
فالنضر بن حارث استبدله بعضهم بور تنشر
كتبا و روايات تفسد الأخلاق و العقائد و تزهد في نصوص الوحي !


تدبر الفاتحه ( 10 )
حقيقة الصراط المستقيم هو :
معرفه الحق و العمل به لأن الله لما ذكره في الفاتحه بين من أنحرفوا عنه وهم اليهود
المغضوب عليهم , الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به , و النصارى الذين ضلوا عن الحق وعملوا بغيره
[د . محمد الخضير] ج . تدبر






{ وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون }؟ ( الجاثيه : 5)
ألا أن العاقل حق أذا شاهد قدرة الله في تصريف هذه الرياح وتقلبها شمال و جنوب
وليلا و نهار وما تحمله من أخطار أورثه ذالك تعظيما لله و خوفا من عذابه , ولم يأمن مكر الله
: { أأمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ؟ فستعلمون كيف نذير } !
[ د . عبدالله الغفيلي ] ج. تدبر
سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010   #15
سجى
مشرفة منتدى بنات حواء

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,117
افتراضي

تدبر الفاتحه ( 11 )
كثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود مغضوب عليهم و النصارى ضالون
ظن ذالك أنه مغصوص بهم مع أن الله أمر بقراءه الفاتحه كل صلاة
فيا سبحان الله كيف يأمره الله أن يستعيذ من شيء لا حذر عليه منه
ولا يتصور أن يفعله ؟ بل يدخل في المغضوب عليهممن يعمل بعلمه
وفي الضالون العاملون بلا علم
[محمد بن عبدالوهاب ] ج. تدبر




يثير البعض جدلا حول صحة الأثر:
"ما نزلاء من بلاء إلا بذنب وما رفع الا بتوبه "
ومهما تكلم في سنده فمعنها صحيحاً قطعا ألم يتدبر هؤلاء قوله تعالى
(وما أصابكم من مصيبه فبما كسبت أيديكم ’ ويعفو عن كثير ) ؟ ( الشورى : 30 )
{ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } ( النفال :33)
[أ . د ناصر العمر ] ج . تدبر



تدبر الفاتحة (12) 1 / 2
من أحسن ما يفتح لك باب فهم الفاتحه قوله تعالى - في الحديث القدسي:
" قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفيين ولعبدي ماسأل فإذغ قال العبد :
{الحمد لله رب العالمين }
قال الله حمدني عبدي , و إذا قال :{ مالك يوم الدين }
قال الله : مجدني عبدني , فإذا قال :{إياك نعبد و إياك نستعين }
قال الله : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال : {اهدنا الصراط المستقيم }- غلى قوله
: { ولا الضالين } قال الله : هذالعبدي و لعبدي ما سأل "
يتبع
ج . تدبر


2 / 2
فإذا تأمل العبد هذا , وعلم انها نصفان : نصف لله و نصف للعبد, وتأمل أن
الذي علمه هذا هو الله ,و أمره أن يدعوا به و يكرره في كل ركعه ,
و أنه سبحانه ضمن إجابة هذا الدعاء - إذا دعاه بإخلاص
وحضور قلب - تبين له ما أضاع أكثر الناس .
[ محمد بن عبد الوهاب ] ج . تدبر

ما الحكمه من قراءة سورة المنافقون يوم الجمعه ؟
مناسبتها ظاهره ومنها :
1 / أن يصحح الناس قلوبهم و مسارهم إلى اللهتعالى كل أسبوع .
2 / ـن يقرع أسماع الناس التحذير من المنافقين كل جمعه , لأن الله قال فيها عن
المنافقين { هم العدو فاحذرهم } ( المنافقون :4)
[ ابن عثيمين ] ج . تدبر





كيف نتدبر . (2)
من طرق التدبر : تدارس القرآن , و التدارس لا يكون الا طرفين فأكثر , فينظرون في آيه أو في سوره أو في موضوع و ويتبادلون الحديث ,و يرجعون للكتب , ويسألون أهل العلم , بحثا عن النفع
بغير تغالب او مماراه
[ د . عويض العطوي ] ج .تدبر


سلسله من المحاضرات المتخصصه في التدبر
ينظهما الجامع الأمام محمد بن عبد الوهاب ببريده هذا الأسبوع :
السبت 17/3
أثر التدبر في تزكية النفوس
(د . عمر المقبل )

الأحد 18 /3
مجالات التدبر
( د . مساعد الطيار )

الثلاثاء 20 /3
أثر التدير في نهضة الأمه
أ . د ناصر العمر

علما أن جميع المحاضرات سينقلها موقع البث الأسلامي
ج .تدبر



آية الكرسي أعضم أيه وتدبرها أولى ما يكون و قد شرعت قراءتها في مواضع كثيره
" ويحق لمن قرأها متدبرا متفقها أن يممتلى قلبه من اليقين و العرفان و الأيمان
و أن يكون بذلك محفوظا من شرور الشيطان
[ السعدي ]
ج . تدبر





{ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } ( التكاثر: 8)
لما اشتغل الكفار بالتكاثر بنعيم الدنيا و لذتها عن طاعة الله و شكره
سألهم عن هذا النعيم يوم القيامه ليبين أ ما ظنوه سببا لسعادتهم هو
من أعضم أسباب شقائهم في الأخره !
ج .تدبر



تدبر آية الكرسي ( 1 )
{ لا إله إلا الله }.. فيها نفي و أثبات نفي الأولوهية و إثبات ها لله وحده ,
وهذا من التخليه قبل التحليه وقد فصل هذا أيضا فيه الآيه التي اليها
{ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن باللهفقد أستمسك بالعروة الوثقى لا أنفصام لها ( البقره : 256)
[ ينظر تفسير أضواء البيان ]
ج . تدبر


تأمل في نفر كثير من غلاة المدينه من نصوص
القرأن و السنه وابتهاجهم بذكر العلام و المفاهيم الغربيه
وقارنها بقوله تعالى في سورة الزمر : { وإذا ذكر الله وحده أشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون
بالآخرة و إذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ( الزمر : 45)
[ إبراهيم السكران ]
ج. تدبر


تدبر آية الكرسي ( 3)
{ لا تأخذة سنة ولا نوم }
السنه هي النعاس . وفي نفي النوم بعد نفي السنه: تدرج من نفي الأعلى بعد الأدنى
فكأنه قال : لا تأخذ سنه فكيف بالنوم ؟ وهذا من بلاغة التأكيد .
[ ينظر : تفسير البقرة لابن عثيمين ]
فتأمل أيها المعظم لربه ! فإن أي ملك من ملوك الدنيا - مهما حرص كان حرصه على ملكه-لا يمكن أن
يبقى بضعة أيام بلا نوم ! فسبحان الحي القيوم
ج. تدبر






لا تجزع من الألم ولا تخف من المعاناه . فربما كانت قوه لك و متاعا إلى حين ,
فإنك تعيش مشبوب الفؤاد . محروق الجوى ملذوع النفس, أرق و أصفى من أن تعيش بارد المشاعر
فاتر الهمه , خامد النفس وتأمل : { ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين }
( التوبه : 46)
[ يوسف المهوس ] ج . تدبر


تدبر آية الكرسي ( 2)
لما قال تعالى : { الله لا إله إلا هو }
قال بعدها الحي القيوم , فبعد ان ذكر أستحقاقه للعبوديه ذكر سبب ذلك وهو كماله في نفسه
ولغيره , فلا تصلح العبادة إلا لمن هذا شأنه : { و توكل الحي الذي لا يموت } ( الفرقان : 58 )
ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا
يموت " ! [ ينظر العبوديه لابن تيميه ]
ج . تدبر


تدبر آية الكرسي ( 4 )
لما ذكر الله لنفسه صفة الحياة: { الحي القيوم } ذكر بعدها
{ لا تأخذه سنه ولا نوم } وفيه معنى لطيف وهو أن النوم هو الموتة الصغرى
فنفى عن نفسه السنه و النومبعد أن أثبت لنفسه كمال الحياة
[ ينظر تفسير السعدي ]
ج . تدبر



من جمع تسعا آمنه الله يوم القيامه فلا خوف علية ولا هو يحزن
أسلم وجهه
و آمن
وأحسن
واتبع الهدى
وعمل صالحا
واتقى
وأصلح
وأقام الصلاة
و أنفق في سبيل الله سرا
وعلانيه بالليل و النهار بلا من ولا أذى .
هذا هو ولي الله { ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا يحزنون} ( يونس :62)
[ د. محمد الخضير ] ج. تدبر


قرأ قارئ :{ إذا الشمس كورت ** و إذا النجوم انكدرت ** وإذا الجبال سيرت }
وفي الحاضرين أبو الوفاء بن عقيل , فقال له قائل :قد نشر الموتى للبعث و الحساب
وزوج النفوس بقرنائها بالثواب و العقاب , فما الفائده من هدم الأبنيه وسير الجبال
ودك الأرض ..؟
فماذا كان جواب أبن عقيل ...؟
ج. تدبر


قال ابن عقيل جوابا لمن سأل عن هذم الجبال و تسوية الأرض يوم القيامه:
إنما بني لهم الدار لسكنى و التمتع, وجععلها و جعل ما فيها للأعتبار و التفكر
و الأستدلال عليه بحسن التأمل و التذكر , فلما انقضت مدة السكنى و أجلاهم
من الدار خرابها لأنتقال الساكن منها
ج .تدبر


قال تعاى في عرض النار على الكفار :
{وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا }( الكهف :100 )
وقال تعالى في عرض الكفار على النار :
{ ويوم يعرض الذين كفروا على النار ....} ( الأحقاف :20 )
فهي تقرب إليهم و هم أيضا يقربون إليها , وذلك من زيادة العذاب عياذا بالله
[ الشنقيطي ] ج . تدبر



التدبر لماذا و كيف ( 3 )
صفة التدبر أن يشغل قلبه بالتفكير في معنى ما يلفظ به
ويتأمل الأوامر و النواهي فإن كان مما قصر عنه فيما مضى استغفر
وإذا مر بآية رحمه سأل و أستبشر
او عذاب أشفقو تعوذ , أو تنزيه نزه وعظم
او دعاء تضرع و طلب
[ السيوطي ] ج . تدبر

تدبر آية الكرسي( 5 )
لما قال تعالى : { الله لا إله ألا هو } قال بعدها { له ما في السموات و ما في الأرض}
ومن مناسبة هذا أن القلوب بمن يرزقها كما في قول إبراهيم :
{ إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق }( العنكبوت :17)
فدلهم على العبوديه من الباب الذي يرغبونه [ ينظر أيسر التفاسير الجزائري]
ج. تدبر



{ ولنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات... } ( البقره :515)
تأمل كيف قال{ بشيء } فهو شيء يسير لأنه إبتلاء تمحيص لا إبتلاء إهلاك
[ د . عبد المحسن المطيري]
ج. تدبر



تدبر آية الكرسي ( 7 )
{ لم مافي السموات وما في الأرض } تأمل في أعظم مساحه يملكها تاجر أو حاكم,إنها ذره
في هذا الكون الفسيح !وهي تشير أيضاً إلى ما في أيدي الخلق فماله إليه !
فتبار من وسع ملكه و سلطانه السماوات و الأرض و الدنيا و الأخره
[ د . عمر المقبل ] ج . تدبر



{ فروا إلى الله } ( الذاريات : 50 )
هكذا يطمئن المؤمن , لأنه يعرف إلى أين يفر حين تصيبه مصيبه , أو يداهمه هم
فأما في عالم الأشقياء فهم يهربون إلى المخدرات فلا يجدون إلا الوبال, وإلى الشهوات
المحرمه فلا يجدون إلا الأوبئه التي حرمتهم الشهوات ! فأين يذهبون ؟؟ هم والله لا يدرون !
[ د . سفر الحوالي ] ج . تدبر



تدبر آيه الكرسي ( 8 )
{ ولا يحيطون بشيء من علمه } لم يقل بعلمه , فهم لا يحيطون بعلمه , ولا بشيء
من علمه و بل هم أن علموه فغنما يعلمونه من وجه دون وجه بغير إحاطه .
[ ينظر التسهيل لعلوم التنزيل ]
ج . تدبر



{ يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها } ( الجاثيه : 8 )
وهذه الصوره البغيضه - مع إنها صوره فريق من المشركين من مكه - إلا أنها تتكرر في كل عصر
فكم في الناس من يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها ؟!
لأنها لا توافق هواه ولا تسير مع مألوفه ولا تتمشى له مع اتجاه !
ج. تدبر


{وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون }(النحل:68)
تأمل كمال طاعة النحل لربها فلا يرى لنحل بيت غير هذه الثلاثه البته فالأنسان أولى بالطاعة
لربه ! [ ابن القيم ] ج. تدبر



تدبر آية الكرسي (10)
{ وهو العلي العظيم } مثل هذه الجمله التي طرفاها معرفتان تفيد الحصر , فهو وحد العلي
أي ذو العلو المطلق , وهو الأرتفاع فوق كل شي و{ العضيم} أي :
ذو العظمه في ذاته , وسلطانه و صفاته . [ ابن عثمين ]
ج. تدبر



قال سفيان الثوري : من أبكاه علمه فهو العالم: فأن الله تعالى يقول
: { إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا } (الأسراء: 810)
وقال تعالى : {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا و بكيا }( مريم : 58)
ج. تدبر



في صورة الكهف ضرب الله مثلا رجلين جعل لإحداهما جنتين, فتكبر , فكان عاقبة كبر خسارة
ومن اللطائف أن هذه القصه جاءت بعد أمر الله تعالى نبيه أن يصبر نفسه
مع الضعفاء المؤمنين خلافا لكبرا قريش , الذين تكبروا على الجلوس معهم
فكان عاقبتهم الخساره كما كان عاقبة أصحاب الجنتين
[ابن كثير ] ج . تدبر


كيف نتدبر ( 4 )
عن أبي حمزه رحمه الله قال : قلت لأبن عباس رضي الله عنه : أني سريع القراءه,
اني أقرأ القرآن في ثلاث فقال : لأن أقرأ البقره ليله فأتدبرهاو
أرتلها أحب ألي من أقرأها كما تقرأ
[ رواه البيهقي ]
ج. تدبر




(هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم..
هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال:
أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب
وخواتيم سورة البقرة..). [مسلم]
ج. تدبر




لما أحتج قوم عاد بقولهم : {من أشد منا قوه } قيل لهم ك {أولم يروا أن الله خلقهم هو أشد منهمقوه }
(فصلت : 15)
وهكذا كل مافي المخلوقات من قوه وشده تدل على أن الله أقوى و أشد وما فيها
من علم يدل على أن اللهأعلم
وما فيها من علم وحياة يدل على ان الله أولى بالعلم و الحياة فمن تمام الحجه الأستدلال
بالأثر على المؤثر . [ابن تيميه ]
ج. تدبر


شهدت عددا من الكتاب الشباب لازالت خصومتهم مع المتدينين تتمادى بهم
حتى تورطوا بمقالات حادة للوحي, كل ذلك بدافع النكايه بالمتدينين
وأغتظتهم فقط !
وكنت أظنها صرعه جديده حتى قرأت قوله تعالى : {إنه كان فريقا من عبادي يقولون ربنا آمنا ...* فاتخذتذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون } (المؤمنون )
[ أبراهيم السكران ]
ج. تدبر


تدبر اخر البقره (1)
لما نزلت {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} اشتد ذلك على الصحابه فقالوا
قد أنزلت عليك هذه الأيه ولا نطيقها
فقال صلى الله عليه وسلم
( أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا و عصينا ؟ بل قولوا سمعناو أطعنا )
فلما أقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم ( فنسخها الله ) وأنزل في أثرها {آمن الرسول بما إنزل إليه من ربه
و المؤمنون} [مسلم ]
تأمل أثر التدبرفي وجل الصحابهوتأمل بركه تسليمهم لوجه الله !
ج . تدبر




تدبر آخر البقره (2)
قال الزجاج : لما ذكر الله في سورة البقره احكاما كثيره وقصصها ختمها بقوله:
{ آمن الرسول بما إنزل إليه من ربه
و المؤمنون} تعظيما لنبيه صلى الله عليه وسلم و أتباعه و تأكيد لجميع ذلك المذكور من قبل
وأنهم آمنو بأخباره و عملوا بأحكامه .
ج . تدبر


{وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد }( النمل : 20 )
فيه دليل على تفقد الأمام رعيته و المحافظه عليهم فانظر إلى الهدهد مع صغره:
كيف لم يخف حاله على سليمانفكيف بما هو اعظم ؟
ويرحم اللهعمر فأنه كان على سريتهقال: لو أن سلخه على شاطئ الفرات اخذها الذئبليسألن عنها عمر
[ القرطبي ] ج . تدبر



تدبر آخر البقرة ( 3 )
{آمن الرسول بما إنزل إليه من ربه
و المؤمنون}
ثم قال { سمعنا و أطعنا }
دل أن الأيمان الصحيح يقود الى العمل
فهو انه ليس مجرد معرفه قبليه و تصورات ذهنية .
ج . تدبر


سمعت الشيخ ابن عثمين رحمة الله وهو يعلق على قوله تعالى :
{ ماعندكم ينفذ و ما عند الله باق }( النحل:96)
فيقول كثير من الناس لا ينصرف ذهنه عند قراءة الآيه إلا للمال
او الطعام و نحوه والحق انها تسمع السمع و البصر وسائر
ما عند العباد من أمور حسية و معنويه
[ د . عمر المقبل]
ج . تدبر
ــــــــــــــ
تدبر آخر البقرة ( 4 )
{و قالوا سمعنا و أطعنا } هذه الأمه أمه أتباع فإذا آتاها الله العقل الدال على الصدق
رسوله وصحة كتابه : فأنها لا تعارض أفراد الأدله بعقولها بل هي تسمع لها وتطيع
[ ينظر فتاوى بن باز ]
ج . تدبر

ــــــــــــــــــــ
أمر الله أن نكون مع الصادقين في كل الأوقات
فقال : { يا \ايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } ( التوبه : 191)
فكم يخسر هذه الأيه من يتشبه بالكافرين فيما يسمى بـ ( كذبة أبريل ) ؟
ناهيك عن كون الكذب محرماً في كل وقت , فما أشده من خذلان !
[ د .محمد الخضيري ]
ج . تدبر

{ نحن جعلناها تذكرة و متاعا للمقوين} ( الواقعه:73)
أخبر سبحانه عن النار أنها تذكره تذكر بنار الأخرة
وهي منفعه للمقوين أي المسافرين .
و السؤال : لماذا خص الله المسافرين
بالذكر مع أن منفعتها عامه للمسافرينو المقيمين ؟
تدبر ذالك و الجواب في الرساله القادمه



ــــــــــــــــــــــــــ
جعل الله النار تذكره للموقين أي
المسافرين مع أن منفعتها عامه للمسافرين
و المقيمين تنبيها لعبادة _ الله أعلم - على أنهم
كلهم مسافرين وانهم غي هذا الدرا على جناح سفر
ليسوا مقيمين ولا مستوطنين
[ ابن القيم ] ج .تدبر
ــــــــــــــــــ

{أفعيينا بالخلق الأول } (ق : 15)
هذه من براهين البعث لن من لم يعي بالخلق
الناس ولم يعجز عن إيجادهم الأول لا يشك في قدرته
على غعادتهم وخلقهم مره
أُخرى لأن الأعاده لا يمكن ان تكون أصعب البدء
[الشنقيطي ]
ج. تدبر



ـــــــــــــــــــ

كيف نتدبر (5)
من أول ما يعين على التدبير ان يعلم القارئ أنه
المقصود بالتلاوه فإن من تلاوة القرآن
حق تلاوته : التدبرلنه طريق الأيمان ألم يقل الله تعالى :
{الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به } ( البقره :121)
[ د . محمد السيد ] ج . تدبر


تدبر آخر البقرة (5 ) من ارتباط أول سورة البقرة بآخرها
مدح الله تعالى في أولها للمتقين الذي يؤمنون بالغيب
ثم فصل صفتهم في آخرها بأنهم الرسول ومن معه إذا امنوا بالغيب
من مثل أركان الأيمان, وسمعو وطاعوا .
وذكر في أولها انهم بالأخره هم يوقنونو في آخرها قالوا { وإليك المصير }
ج . تدبر


ــــــــــــــــــــــــــــ
من أول مانزل بعد (إقرأ) قوله سبحانه
: { يا أيها المدثر قم فأنذر }
فانظر كيفقدم ذلك على تشريع أشياء كثيرة
من العبادات و غيرها فقف عندها ثم قف ثم
قف ترى العجب العجيبويتبين لك ما
أضاع الناس من أصل الأصول
وهو التوحيد و الدعوه إليه [ محمد بن عبد الوهاب ]
ج . تدبر

ــــــــــــــــــــ
تدبر آحر البقره (6)
قوله تعالى {لا يكلف الله نفس إلا وسعها} يستدل بها بعضهم على
الترخص مع أنها تدل على العزيمه أيضاً
فيقال ان الله سبحانه وتعالى لم يكلف نفس فوق وسعها فمعناه ان كل ما كان في
وسعه فهو داخل في التكليف . [ ينظر فتاوى ب عثيمين ]
ج . تدبر
ـــــــــــــــــــ
{ و أن تصبهم حسنه يقولوا هذه من عند الله و
إن تصبهم سيئه يقولوا هذه من عندك } ( النساء :78 )
هكذا قال المنافقون عن رسول الله صلى الله عليه
وسلموهذا يتناول كل من جعل طاعة الرسول , وفعل ما بعث به مسببا لشر
أصابه , إما من آدمي ,وهؤلاء كثيرون . [ ابن تيميه]
ج . تدبر


تدبر آخلا البقره ( 7)
{ لها ما كسبت و عليها ما أكتسبت }فرق بين الكسب و الإكتساب
فالكسب : هو ما حصله الأنسان من عمله المباشر أو غيره
فالعبد يعمل حسنة الواحده ويجزي عليها عشرا
أما الإكتساب :فهو ما باشره فحسبفلو عمل سيئه لم تكتب عليه إلا
واحدة وذلك من فضل الله ورحمته [ ينظر : محاسن الـتأويل ]
ج . تدبر

ـــــــــــــــــــــــــــ
{ وشاورهم في الأمر } ( آل عمران : 591 )
أمر الله نبيه بالتشاور فوالله ما تشاور قوم
بينهم إلا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم .
[ الحسن البصري ]
ج. تدبر

ــــــــــــــــــــــــــ
تدبرآ خر البقره ( 8 )
{ لا تؤاخذنا أن نسينا أو أخطأنا }
جمع الله هذه الأيه بين ترك الأمر و إجتناب النهي
لأن المراد بالنسيان هنا :
الترك فالنسيان أن يترك الفعل لتأويل فاسدو
المراد بالخطأ : أن يفعل الفعل لـتأويل فاسد
فدعوا الله أن يعفو عنهم هذا [ ابن عادل الحنبلي ]
ج . تدبر

ـــــــــــــــــــــــ
مامن اختراع يحطر ببالك من المخترعات الحديثه
- كالمركبات و وسائل الأتصال و غيرها -
إلا وقد أشار إليها القرآن تأمل قوله تعالى :
{ و يخلق ما لا يعلمون } ( النحل : 8 )
وبفهم هذه المعلومات يفهم المتدبرسعة معاني كلام اللهتعالى
وكيف تدخل آلاف الاشياء و المعاني في
جمله قصيرة . [ينظر تعليق السعدي على الآيه ]
ج . تدبر

ــــــــــــــــــــــــ
تدبر آخر البقره ( 9 )
{ و اعفوا عنا و أغفر لنا و أرحمنا } في الحديث القدسي أن الله تعالى قال:
( قد فعلت)
و انظر إلى ترتيبها : فالعفوطلب إسقاط العقوبه ثم ثم تدرج من إلى المغفره
وهي طلب الستر ( وقد تسقط العقوبه ولا يستر الذنب)ثم تدرج منه غلى الرحمه
وهي كلمه جامعه لأنواع الخير و و الإحسانفالخمد لله الذي لا أعظم من رحمته
ج . تدبر

ــــــــــــــــــــــ

{ أن الأنسان لربه لكنود }( العاديات:6)
قال الفضيل بن عياض " الكنود الذي تنسه السئه واحده حسنات كثيرهو يعامل الله على عقد عوض "
تامل كم هم الذي ينطبق عليهم هذا الوصف ؟؟!!
ج . تدبر


تدبر البقره (10)
{ أنت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين }
يالها من كلمه تبعث في نفس المؤمن القوة و السعي
في الأخذ بالأسباب في دفاع الكفار الذين ما فتئوا
يحاربون المسلمين في عقائدهم و اخلاقهم و أموالهم
وديارهم فمهما عظمتججنودهم فاالله مولانا ولا مولى لهم
ج . تدبر

ــــــــــــــــــــــ
{ يا أيها الذين آمنوا أن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماص بجهالة} ( الحجرات :6)
في هذه الأيه قاعدة من قواعد تدقيق الأحبار ومن اولى ما يكون تبيين ما تنشره
بعض وسائل الأعلام عن أهل الحسبهفمع أمكانية وقوع الخطا من كل أحد
الا ينبغي التبين في أخبار تلك الوسائل :
1/ لتلبس كثير منها الفسق الفكري و الأخلاقي .
2/ لعداوتها الظاهره لهم ولا تقبل شهادة عدو .
3/ لثبوت الكذب و التحريف في كثير من مواقفها تجاههم
ج . تدبر
ـــــــــــــــــــــــــــ

تدبر آخر البقرة (11)
الأحاطه بمقصود سورة البقره كنز , وهومضمن
في الكنزين العظيمين في آخرها فالسوره كلها في
( الوحي و موقف الناس منه )
و أول الآيتين الأخيرتين : في الأصول الخمسه التي تتابع
عليها وحي السماء و موقف أهل الايمان منها و أما
اخرهما : فهي في الوحي المحمدي وماخصنا الكريم به .
عصام العويد
ج . تدبر



ــــــــــــــــــــــــــــ
كيف تتدبر(6)
كرر الايه التي تجد قلبك قد انفتح لها و خشع معهافقد قام نبيك صلى الله عليه و سلم
بأيه واحده حتى أصبح: {إن تعذبهم فهم عبادك ...الايه )
وكان أحد العامه يقرا قوله تعالى : {أفي الله شك فاطر السماوات و الارض } ؟
فما زال يرددها كثيرا وكلما قرأها قال : لا واللهيارب ما فيك شك
فبكى و أبكى من كان يسمعه
ج . تدبر
ـــــــــــــــــــــــــــــ

تدبر آخر آل عمران ( 1)
في الحديث أنه عليه الصلاة و السلام بل لحيته و بل الأرض !
وقال: لقد انزلت على الليله آيه , ويل لمن قرأها و لم يتفكر فيها !
{إن في خلق السماوات و الأرض ...} الآيات من أخر آل عمران . [ابن جبار ]


ــــــــــــــــــــــ
{ وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو }
- بهذه الأيه و أمثالها - التي تدل أن الغيب لا يعلمه إلا الله- اغلق القرآن جميع الطرق
التي يراد بها التوصل إلى الشئ من علم الغيب غير الوحي و ان ذلك ضلال مبينو بعضها قد يكون كفرا
[ الشنقيطي ]
فهل يتدبر ذلك من طلب الغيب عبر الأبراج وقنوات الشعوذه ؟؟
ج . تدبر


تدبر آخر آل عمران (2)
{ويتفكرون في خلق السموات والأرض}(آل عمران:191).
تأمل كيف جاء الثناء عليهم بصيغة الفعل المضارع (يتفكرون) التي تدل على الاستمرار، فالتفكر ديدنهم، وليس أمرا عارضا.
قال أبو الدرداء: فكرة ساعة خير من قيام ليلة!
وكلام السلف في تعظيم عبادة التفكر كثير، فكم هو نصيبنا منها؟ ج.تدبر


تدبر آخر آل عمران (3)
قارن: كيف ذم الله تعالى من لا يعتبر بمخلوقاته الدالة على ذاته وصفاته وشرعه وقدره وآياته: {وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون}(يوسف:105)
ومدح عباده المؤمنين: {لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم
ويتفكرون في خلق السماوات والأرض} قائلين: {ربنا ما خلقت هذا باطلا}. [ابن كثير] ج.تدبر0


تدبر آخر آل عمران (5)
{الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم}
"وإذا كان هذا في الذكر الذي هو مقصود في التعظيم؛ فالفتوى جالسا أو مضجعا لحاجة الناس من باب أولى". [د.عبدالكريم الخضير] ج.تدبر0


استنبط بعضهم من قوله تعالى: {ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}(آل عمران:191) أدبا من آداب الدعاء فما هو؟
الجواب في الرسالة التالية إن شاء الله.


تدبر آخر آل عمران (6)
قوله تعالى: {ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار} فيه تعليم العباد كيفية الدعاء وآدابه, وذلك أن من أراد الدعاء فليقدم الثناء, ثم يذكر بعده الدعاء, كهذه الآية. [ابن عادل الحنبلي] ج.تدبر

كيف نتدبر؟ (7)
على متدبر كتاب الله أن يبحث في معاني الكلمات الواردة فيه بحثا لغويا، وكيف استعملها العرب، وكيف استعملت وقت نزول القرآن، لا وفق ما تطورت إليه الكلمة بعد انقطاع الوحي، فإن ذلك من شأنه أن يساعد -بتوفيق الله- على فهم المعنى، وأن يكون تدبره أقرب إلى الصواب. [عبدالرحمن الميداني] ج.تدبر


{قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول}(هود:51)، {وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا}(الأنعام:25).
تدبر ما ذكره الله عن أعداء الرسل من نفي فقههم وتكذيبهم، تجد بعض ذلك فيمن أعرض عن ذكر الله، وعن تدبر كتابه واتبع ما تتلوه الشياطين وما توحيه إلى أوليائها. [ابن تيمية] ج.تدبر


إن فيما عاناه موسى من الدأب والسفر والصبر على العلم، مع محل
موسى من الله وموضعه من كرامته وشرف نبوته: دلالة على ارتفاع
قدر العلم، وعلو منزلة أهله، وحسن التواضع لمن يلتمس منه. [الخطيب البغدادي] ج.تدبر


طلب بعض الولاة رجلا، فأفلت منه، فأخذ أخاه وقال له: إن جئت بأخيك وإلا ضربت عنقك، قال الرجل: أرأيت إن جئت بكتاب من أمير المؤمنين، تخلي سبيلي؟ قال الوالي: نعم، قال الرجل: فأنا آتيك بكتاب من العزيز الرحيم، وأقيم عليه شاهدين: موسى وإبراهيم!: {أم لم ينبأ بما في صحف موسى ¤ وإبراهيم الذي وفى ¤ ألا تزر وازرة وزر أخرى}(النجم:36-28) قال الوالي: خلوا سبيله.. هذا رجل لقن حجته! [ينظر: الوافي بالوفيات] ج.تدبر

في قوله تعالى: {إن هو إلا ذكر للعالمين, لمن شاء منكم أن يستقيم}
(التكوير:27-28) إشارة إلى أن الذين لم يتذكروا بالقرآن ما حال بينهم
وبين التذكر به إلا أنهم لم يشاءوا أن يستقيموا، بل رضوا لأنفسهم الانحراف،
ومن رضي لنفسه الضلال حرم من الهداية:
{فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين}(الصف:5). [ابن عاشور] ج.تدبر



تدبر آخر آل عمران (9)
{فاستجاب لهم ربهم} جاءت هذه الآية بعد أن دعوا ربهم بخمس دعوات عظيمات، قال الحسن: "ما زالوا يقولون ربنا ربنا حتى استجاب لهم".
فكم يخسر المقصرون في عبادة الدعاء، والمتعجلون في رؤية ثمرته؟!
وكم يربح ويسعد من فتح له باب الدعاء، ومناجاة مولاه الذي يحب الملحين في الدعاء!
[ينظر: القرطبي] ج.تدبر

1 / 2
تدبر آخر آل عمران (8)
{ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا..} فيها فوائد:
1/الإيمان بالمرسل، وبصدق الرسول.
2/تزكية الرسل بأنهم بلغوا عن الله.
3/ربوبية الله سبب عقلي موجب للإيمان به.


2 / 2
تتمة فوائد قوله تعالى: {ربنا إننا سمعنا مناديا..}
4/التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة، وأعظمها: الإيمان به، وذلك من أدب الدعاء.
5/أن من أعظم ما يطلب: مغفرة الذنوب.
[ينظر: حادي الأرواح لابن القيم] ج.تدبر

تدبر آخر آل عمران (10)
عن أبي الدرداء قال: ما من مؤمن إلا الموت خير له وما من كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني فإن الله يقول: {وما عند الله خير للأبرار} ويقول: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} [الدر المنثور]. ج.تدبر


تدبر آخر آل عمران (10)
{ثوابا من عند الله} أضافه إليه ونسبه إليه ليدل على أنه عظيم؛ لأن العظيم الكريم لا يعطي إلا جزيلا كثيرا. [ابن كثير] ج.تدبر


تدبر آخر آل عمران(13)
ما أروع القرآن حين يكون مؤثرا في حياتنا كلها، ومفزعا لحل مشاكلنا!
شكى مسؤول للشيخ ابن باز -رحمه الله- عقبات يجدها في عمله، فأخذ الشيخ بيده وعقد أصابعه واحدا واحدا عند كل أمر من هذه الأوامر التي ختمت بها السورة: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا،
وصابروا،
ورابطوا،
واتقوا الله لعلكم تفلحون}. ج.تدبر



إن فيما عاناه موسى من الدأب والسفر والصبر على العلم، مع محل موسى من الله وموضعه من كرامته وشرف نبوته: دلالة على ارتفاع قدر العلم، وعلو منزلة أهله، وحسن التواضع لمن يلتمس منه. [الخطيب البغدادي] ج.تدبر
الاحتراز عن الأمور الضارة، وكتمان السر الذي تضر إذاعته ضررا عاما أو خاصا، كل ذلك من كمال العقل، تأمل قوله جل وعلا: {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة... وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا}(الكهف:19). [ينظر: السعدي] ج.تدبر




كيف نتدبر؟ (8)
دقتك في الجواب على السؤال التالي له أثر بالغ في الانتفاع بهذا المفتاح من مفاتيح التدبر!
يقول ابن القيم:
"فانظر محبة القرآن من قلبك، والتذاذك بسماعه أهي أعظم من التذاذ أصحاب الملاهي والغناء المطرب بسماعهم؟ فإن من المعلوم أن من أحب محبوبا كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه". ج.تدبر


الضلال يكون من غير قصد من الإنسان إليه، والغي كأنه شيء
يكتسبه الإنسان ويريده، فنفى الله تعالى عن نبيه صلى الله عليه
وسلم هذين الحالين، فلا هو ضل عن جهل، ولا غوى عن قصد،
تأمل: {ما ضل صاحبكم وما غوى}(النجم:2). [ابن عطية] ج.تدبر




سورتا الإخلاص: الكافرون والإخلاص.
وردت قراءتهما مقترنتين في مواضع: مثل ركعتي الفجر،
وجاءت فيهما فضائل، مثل كون الإخلاص تعدل ثلث القرآن..فكان تدبر
هما حقا على كل قارئ.
ج. تدبر


شرعيتنا مبرهنة، ففي كل جزئية من جزئياتها تتبعها الحجة،
ودليل من كتاب أو سنة، لا نقول: اعتقد وأنت أعمى، لما قال
اليهود والنصارى كما حكى الله عنهم في سورة البقرة:
{وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}
قال الله: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}(البقرة:111).
[د.عمر العيد] ج.تدبر



تدبر الكافرون والإخلاص (1):
كان نبينا يقرن بين سورة الكافرون والإخلاص في مواضع،
ففي سورة الإخلاص التوحيد القولي العلمي، وفي سورة الكافرون
التوحيد القصدي العملي: {لا أعبد ما تعبدون}. وبهذا يتميز من يعبد
الله ممن يعبد غيره وإن كان كلاهما يقر بأن الله رب كل شيء. [ابن تيمية] ج.تدبر


تتابع العقوبات والآيات على الكافرين في ديارهم أو حولها جزاء
بما كسبوا وإنذارا وتخويفا لغيرهم من الناس: فأوبئة، وأعاصير،
وزلازل، وخسائر مالية، وصدق ربنا: {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم
بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله}(الرعد:31)،
ولكن: {وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون}!!(يونس:101).
[د.محمد الخضيري] ج.تدبر



تدبر الكافرون والإخلاص (2):
{يا أيها الكافرون} فيه تصريح بكفرهم وتسميتهم
بتسمية الله لهم، وبعضهم يتخاذل فلا يستطيع
أن يسميهم إلا لقب (الآخر)! ج.تدبر


تدبر الكافرون والإخلاص (3):
{ولا أنا عابد ما عبدتم ¤ ولا أنتم عابدون ما أعبد ¤ لكم دينكم ولي دين}.
فلا تلفيق ولا ترقيع، فالمادة الأولى: الصفاء وتوحيد المنهج، وإلا
فلن يعجز نبينا -صلى الله عليه وسلم- عن جمع العرب بفكرة اقتصادية
أو أدبية أو فكرية، أو حزب شعبي أو طموح أرضي.
[د.عائض القرني] ج.تدبر


إذا أردت أن تعرف قيمة عمل القلب، ومنزلته عند الله، فتأمل هذه الآية: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم} فماذا ترتب على صدقهم وإخلاصهم؟
{فأنزل السكينة عليهم،
وأثابهم فتحا قريبا،
ومغانم كثيرة يأخذنوها}(الفتح:18-19).
فما أحوجنا لتفقد قلوبنا!
[د.عمر المقبل] ج.تدبر

تدبر الكافرون والإخلاص (4):
{لا أعبد ما تعبدون} في حالتي هذه، {ولا أنا عابد ما عبدتم}
في المستقبل، ففيه من قوة العبارة والثقة ما يقطع محاولاتهم
بأن يتنازل عند دينه. [ينظر: تفسير ابن كثير] ج.تدبر




انتبه!
ما نطق به اللسان ولم يعقد عليه القلب، ليس بعمل صالح
كما قال تعالى: {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم}(الفتح:11),
[محمد بن عبدالوهاب، في معرض حديثه عن خطورة قراءة الفاتحة من غير حضور قلب]
ج.تدبر


كلمة التوحيد لا إله إلا الله: متضمنة لنفي وإثبات، وسورتا الإخلاص والكافرون تضمنت معنى كلمة التوحيد، فهل يمكنك استنباط ذلك؟
الجواب في الرسالة التالية:
سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010   #16
سجى
مشرفة منتدى بنات حواء

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,117
افتراضي

تدبر الكافرون والإخلاص (5):
سورة الكافرون تضمنت نفي العبودية للطاغوت من معبودات الكفار، فتضمن معنى النفي في (لا إله)، وسورة الإخلاص تضمنت توحيد الله تعالى فتضمنت معنى الإثبات (إلا الله). [د.عبدالعزيز قاري] ج.تدبر

لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه، تمثلت عائشة -رضي الله عنها- ببيت من الشعر، فكشف أبو بكر عن وجهه وقال: ليس كذا، ولكن قولي: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}(ق:19)!
إنها لعبرة.. في سكرات الموت لا يتحدث الإنسان إلا بما امتلأ به قلبه، فتفقد قلبك يا عبدالله! ج.تدبر


كيف نتدبر؟ (9)
من طرق التدبر أن تقرأ القرآن آية آية، ثم ترجع للآية كلمة كلمة، وما يشكل معناه من الألفاظ تبحث عنه في كتب التفاسير الموثوقة، أو كتب غريب القرآن لأنها أيسر، فتحلل معناها تحليلا لفظيا؛ لتفهم المعنى، ثم بعد ذلك تنظر في معاني الآية الكلية. [د.عبدالكريم الخضير] ج.تدبر


تدبر الكافرون والإخلاص (6):
سورة الإخلاص ثلث القرآن كما صح الحديث؛ لأن علوم القرآن ثلاثة: توحيد وأحكام وقصص، وقد اشتملت هذه السورة على تقرير التوحيد تمام التقرير فهي ثلث القرآن. [ابن جزي] ج.تدبر


{يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان}(النور:21).
قال شوقي:
نظرة فابتسامة فسلام
**
فكلام فموعد فلقاء..
ويكثر هذا في: أماكن العمل المختلطة حسا أو معنى: كالمستشفيات، وبعض المنتديات ومواقع الشبكات.
ومن أعظم ما يقطع هذه الخطى الشيطانية تذكر: {ولمن خاف مقام ربه جنتان}(الرحمن:46). ج.تدبر

تدبر الكافرون والإخلاص (7):
{قل هو الله أحد}
لم يخبر أنه أحد في أي شيء؟ فدل على العموم: فهو أحد في ربوبيته، فلا أحد يخلق ويرزق ويملك غيره، وأحد في ألوهيته فلا يجوز أن يعبد أحد غيره، وأحد في صفاته المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة. [ينظر: تفسير السعدي] ج.تدبر


رأيت الخلق يقتدون أهواءهم، ويبادرون إلى مرادات أنفسهم، فتأملت
قوله تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ¤ فإن الجنة هي المأوى}
(النازعات:40،41)
وتيقنت أن القرآن حق صادق، فبادرت إلى خلاف
نفسي وتشمرت بمجاهدتها، وما متعتها بهواها، حتى
ارتاضت بطاعة الله تعالى وانقادت. [حاتم الأصم] ج.تدبر


تدبر الكافرون والإخلاص (8):
{قال هو الله أحد ¤ الله الصمد} ربما ظن بعضهم أن السياق أن يقول: (هو الله الأحد الصمد)، ولكنها فصلت عن التي قبلها؛ لأن هذه الجملة مسوقة لتستقر في النفوس، ولتعظم، فكانت جديرة بأن تكون كل جملة مستقلة بذاتها. [ابن عاشور] ج.تدبر

{الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء}(البقرة:268).
يقول أحدهم-وهو من أغنياء الرياض-:لا زلت أذكر ضعفاء الناس منذ أكثر من ثلاثين سنة يقولون:التعليم الديني ليس له مستقبل ولا وظائف، يتألون على الله، وقد تخرجت من كلية شرعية وترقيت بحمد الله، وما ما زلنا نرى الناس كذلك، ومن لم يجد وظيفة فكم ممن له تخصص دنيوي لم يجد كذلك، فالرزق بيد الله، وكل يدخل ما هو أنسب له.

تدبر الكافرون والإخلاص (9(:
{لم يلد ولم يولد}
فيها رد على أكثر فرق الضلالة، وعلى رأسهم اليهود الذين يقولون: عزير ابن الله، والنصارى الذين يقولون: المسيح ابن الله، وغيرهم من فرق الضلال. [ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية] ج.تدبر



{يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم}(التغابن:14).
في الآية عزاء لمن بلي بزوج مؤذ أو ولد عاق فصبر على أذاهما، وعفا وصفح عن زلاتهما، وفي موعود الله من الغفران ما يهون عليه ذلك. [القصاب] ج.تدبر



تدبر الكافرون والإخلاص (10):
{الله الصمد} أي الذي يصمد إليه في الأمور ويستقل بها
{ولم يكن له كفوا أحد} أي لا مثل له. [ينظر: تفسير الطبري]
فهل لنا أن يكون الله تعالى –الذي لا مثل له- أول من نلتفت إليه في كل حاجة نحتاجها في شدة أو رخاء أو رغبة أو رهبة؟ ج.تدبر






الإنسان إذا أحس بالأمانة التي يتحملها، وبجسامة التوقيع عن رب العالمين، أحس بخطر الفتوى، ولم يلق الكلام على عواهنه، فإن الله تعالى يقول: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}(الأعراف:33). [محمد الحسن الددو] ج.تدبر

الزلازل آية {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}(الإسراء:59).
بعض الصحف نشرت اليوم خبرا عن بعض الهزات الأرضية التي أصابت منطقة المدينة النبوية, ودعت المواطنين لأخذ أسباب الحذر.
وللأسف ففوق هذا الخبر مباشرة خبر آخر يتضمن صور نساء متبرجات!
هل من الدين -بل العقل- أن يخوفنا الله تعالى فلا نخاف؟ ج.تدبر

ــــــــــــــــــ

كيف نتدبر؟ (10)
من أراد حسن التدبر فليكن له عناية بأسباب النزول وبالسيرة والتاريخ، فإن فيها عيشا مع القرآن.
قال الحسن البصري: "والله ما أنزل الله آية إلا أحب أن يعلم فيمن أنزلت وما يعني بها".
والسؤال: كم أعطينا القرآن من وقتنا لتحقيق هذه الغاية؟ ج.تدبر

ذكر الله التجارة في معرض الحط من شأنها حيث شغلت عن طاعة: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}(الجمعة:11) ولما أخذوا بأدب الشريعة في إيثار الواجبات الدينية، ذكرها ولم يهضم من حقها شيئا، فقال سبحانه: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله}(النور:37). [محمد الخضر حسين] ج.تدبر

تجربة مثمرة:
يقول أحد أئمة المساجد:
أردت أن أجرب طريقة مع جماعة مسجدي في ربط الناس بكتاب ربهم، فبدأت أقرأ من كتاب "ليدبروا آياته" بعد صلاة العصر، بحيث أقتصر على فائدتين كل يوم.
يقول هذا الإمام: وجدت لذلك أثرا عظيما على جماعة المسجد،
فجزاكم الله خيرا.



الإيمان والعمل الصالح من أعظم ما يضبط مسار المعاملات المالية، ألم يقل الله تعالى: {وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات}(ص:24) فأين دعاة الفصل بين الدين والحياة؟ [د.عمر المقبل] ج.تدبر

تدبر: كيف أن الرجل الصالح قد يصل إلى درجة الظالمين، عندما يطرد الصالحين من مجلسه أو يؤذيهم؟ {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه...} -إلى أن قال-: {فتطردهم فتكون من الظالمين}(الأنعام:52). [الإمام محمد بن عبدالوهاب] ج.تدبر




اشتر نفسك اليوم؛ فإن السوق قائمة، والثمن موجود، والبضائع رخيصة، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوم لا تصل فيه إلى قليل، ولا كثير {ذلك يوم التغابن}(التغابن:9)، وذلك يوم {يعض الظالم على يديه}(الفرقان:27). [ابن القيم] ج.تدبر

ما أنعم الله على عبد نعمة، فانتزعها منه، فعاضه من ذلك الصبر إلا كان ما عاضه الله أفضل مما انتزع منه، ثم قرأ: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}(الزمر:10). [عمر بن عبدالعزيز] ج.تدبر

هل ذقت حلاوة الإخلاص؟
يقول ابن تيمية:
المخلص لله ذاق من حلاوة عبوديته ما يمنعه من محبة غيره؛ إذ ليس عند القلب السليم أحلى ولا ألذ، ولا أطيب ولا أسر، ولا أنعم: من حلاوة الإيمان المتضمن عبوديته لله، وذلك يقتضي انجذاب القلب إلى الله، فيصير القلب منيبا إلى الله، خائفا منه، راغبا، راهبا، كما قال تعالى: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين}(يوسف:24). ج.تدبر


رأيت الناس يذم بعضهم بعضا، ويغتاب بعضهم بعضا، فوجدت أصل ذلك من الحسد في المال والجاه والعلم، فتأملت في قوله تعالى: {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا}(الزخرف:32) فعلمت أن القسمة كانت من الله في الأزل، فما حسدت أحدا، ورضيت بقسمة الله تعالى. [حاتم الأصم] ج.تدبر

{رب ابن لي عندك بيتا في الجنة}(التحريم:11).
كم قرأت هذه الآية وسمعتها؟
هل استوقفك فيها أمر قل أن نتدبره؟
سألت هذه المرأة الصالحة أن يكون البيت عند ربها قبل أن تسأله أن يكون في الجنة، أو أن تقتصر عليه، وقد جعلها الله مثلا للمؤمنين، وشهد لها نبينا بالكمال، وأنها من خير نساء العالمين، فهل دعونا بمثل ذلك؟ [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر



المنافق يخوف بالناس، والمؤمن يخوف بالله،
تأمل: {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله}(الحشر:13). [القصاب] ج.تدبر



إذا ضممت قوله تعالى: {قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي}(طه:94)
إلى قوله سبحانه -لما ذكر جملة من الأنبياء
ومنهم هارون-: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}(الأنعام:90)
تبين لزوم إعفاء اللحية، وعدم حلقها؛ لأن هارون من الأنبياء الذين
أمر نبينا -صلى الله عليه وسلم- بالاقتداء بهم، وأمره -صلى الله عليه وسلم- بذلك
أمر لنا. [الشنقيطي] ج.تدبر



{وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها}(الإسراء:28).
هذا تأديب عجيب، أي: لا تعرض عنهم إعراض مستهين عن ظهر
الغنى والقدرة فتحرمهم، وإنما يجوز أن تعرض عنهم عند عجز يعرض
وعائق يعوق، وأنت عند ذلك ترجو من الله فتح باب الخير لتتوصل به
إلى مواساة السائل، فإن قعد بك الحال {فقل لهم قولا ميسورا}.
[القرطبي] ج.تدبر

كم من شخص يتشوف إلى الدرجات العالية التي لا يقدر أن يقوم بحقوقها؛ فيكون وصوله إليها وبالا في حقه -وهذا في أمر الدنيا- كما قال تعالى: {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين ¤ فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون ¤ فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه}(التوبة:75، 76). [ابن تيمية] ج.تدبر

من الإعجاز اللفظي في القرآن: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يردك بخير فلا راد لفضله}(يونس:107).
ففي الضر قال: (يمسسك) بينما قال في الخير: (وإن يردك)؛ لأن الأشياء المكروهة لا تنسب إلى إرادة الله؛ ولأن الضرر عند الله ليس مرادا لذاته بل لغيره؛ ولما يترتب عليه من المصالح، بينما الخير مراد لله بذاته، ومفعول له. [ابن عثيمين] ج.تدبر

{إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد}(ق:17) أي الملكين الذين يكتبان الحسنات والسيئات، وفي بعض الآثار: أنت تجري في معصية الله وفيما لا يعنيك، ألا تستحي من الله ولا منهما؟! [ابن عجيبة الفاسي] ج.تدبر
كيف نتدبر؟ (11)
التدبر مهارة، يمكن التدرب عليها إذا تخيلت نفسك طالبا والأستاذ يقول لك: استنبط من الآية عشر فوائد بدون الرجوع إلى أحد. [د.عبدالله السكاكر] ج.تدبر

تدبر المعوذتين (1)
اشتملت سورتا الفلق والناس على ثلاثة أصول للاستعاذة: 1/نفس الاستعاذة،
2/المستعاذ به،
3/المستعاذ منه،
فبمعرفة ذلك تعرف شدة الضرورة إلى هاتين السورتين، وأن حاجة العبد إليهما أعظم من حاجته إلى النفس والطعام والشراب واللباس. [ابن القيم] ج.تدبر

الخنزير في القرآن (1):
لم يرد في القرآن تحريم لحم حيوان باسمه إلا الخنزير، مع أنه لم يكن كثيرا بأرض العرب، أليس هذا غريبا؟
إن الغرابة تزول حين نعلم أن الخنزير اليوم من أكثر الأطعمة انتشارا في الأرض..
إنها عالمية القرآن. ج.تدبر

الخنزير في القرآن (2):
{فإنه رجس}(الأنعام:145).
الخنزير مرتع خصب لأكثر من أربعمائة وخمسين مرضاً وبائياً
، و هو يقوم بمهمة الوسيط في نقل سبعة وخمسين منها إلى
الإنسان، وأصيبت أوروبا بسببه سنة (1918م) بوباء
مشابه سمي: (الأنفلونزا الأسبانية) قتل قريبا من مائة مليون،
وتأثرت بعض بلادنا ومات كثير حتى سميت تلك سنة الرحمة
(سنة 1337هـ). ج.تدبر

تدبر المعوذتين (2)
{قل أعوذ برب الفلق} في الاستعاذة بهذه الصفة تفاؤل،
وتذكير بالنور بعد الظلمة، والسعة بعد الضيق، والفرج
بعد الانغلاق، والفلق كل ما يفلقه الله تعالى، كالنبات من
الأرض والجبال عن العيون، والسحاب عن المطر،
والأرحام عن الأولاد، والحب والنوى وغير ذلك،
وكله مما يوحي بالفرج المشرق العجيب
. [أبو السعود العمادي] ج.تدبر


تدبر المعوذتين (3)
{ومن شر غاسق إذا وقب} أي الليل إذا دخل،
ومن تأمل أنواع الشرور وجد أكثرها في الليل، وفيه انتشار الشياطين،
وأهل الغفلة والبطالة، فحري بالمسلم اغتنامه بالعبادة،
وتجنب السهر فيما لا ينفع، وخصوصا في الأسواق ونحوها
. [ينظر: تتمة أضواء البيان] ج.تدبر

"المطربة القديرة فلانة تحكي تجربتها..، مسرحية من بطولة الفنان..،
الفلم العالمي.."
عناوين براقة يطالعنا بها الإعلام، تفتشها فلا تجد شيئا، فأي مقدار وأي بطولة؟
وصدق الله: {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا}(الأنعام:112).
ج.تدبر


تدبر المعوذتين (4)
{قل أعوذ برب الفلق ¤ من شر ما خلق}
هل رأيت شيئا يبعث الطمأنينة والأمن من الشرور مثل هذا؟
إنك لا تستعيذ من شيء بشيء أعظم ممن خلقه!
ج.تدبر


تأمل خلق الأرض حين خلقت ساكنة؛ ليتمكن الخلق
من السعي عليها، والجلوس لراحتهم ونومهم،
والقيام بأعمالهم، ولو كانت رجراجة لم يستطيعوا
على ظهرها قرارا، ولا ثبت لهم عليها بناء، ولا
أمكنهم عليها صناعة ولا تجارة ولا حراثة، واعتبر
ذلك بما يصيبهم من الزلازل، كيف تصيرهم إلى ترك
منازلهم والهرب عنها، وقد نبه الله على ذلك بقوله:
{وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم}(النحل:15).
[ابن القيم] ج.تدبر

تدبر المعوذتين (5)
ما أعظم الاستعاذة بهذه الصفة العظيمة (رب الفلق) وما تشتمل عليه من قوة وغلبة وسلطان على ظلمات الشرور والسحرة والحاسدين.
وتأمل لفظة الفلق، وما يقابلها من انغلاق الليل، وانغلاق عقد السحرة، وانغلاق قلوب الحاسدين. ج.تدبر

يحزنك أن بعض المتحدثين في الإعلام يسعى لتهوين أمر الزلازل بربطه بعوامل جيولوجية وأسباب المادية، في تهميش غريب للسبب الشرعي الذي دل عليه قول مرسل هذه الآيات: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}(الإسراء:59) فأين هؤلاء من هذا الحصر: (إلا تخويفا)؟
إنها آية لم يشهد بلدنا مثلها، حيث بلغت الهزة 5.7 درجات، وأوقفت الدراسة في عدد من المدارس، ومؤشرات عن ثوران بركان جبل أبو نار، فمتى نعتبر؟ ج.تدبر

منذ شهر تقريبا وربنا يستعتبنا بهذه الزلازل التي تزداد شيئا فشيئا؛ ولم نؤخذ على حين غرة؛ لعلنا نتوب ونستغفر:{وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}(الأنفال33).
هذا وقت تضرع والتجاء،فإن الله يقول:{ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون، فلولا إذجاءهم بأسنا تضرعوا} ولنحذر من تتمتها: {ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ماكانوا يعملون}(الأنعام42-43). [د.محمد العواجي] ج.تدبر

أكثر من900 بنك أمريكي معرض لخسارة 200 مليار دولار!
إنها ضريبة الحيدة عن منهج الله في المال..
ولقد أبدع العلامة الشنقيطي في تفسيره لقوله تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما}(الفرقان:67)، حيث ذكر الأصول الأربعة للاقتصاد، واستدل لكل أصل من القرآن، فراجعها وفقك الله. ج.تدبر

{قل سأتلو عليكم منه ذكرا}(الكهف:83).
هذا جواب لقريش عندما سألوا عن ذي القرنين فأجابهم أنه سيقتصر على ما تمس الحاجة إليه، مما يكون به التذكر والعبرة، دون الخوض في تفاصل لا داعي لها أو فائدتها قليلة، فهل يعي ذلك كثير من الدعاة والخطباء حيث تجد الحشو الممل والاستطرادات الخارجة عن الموضوع؟ [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

كيف نتدبر (12)
مما يعين على التدبر: أن يربط الإنسان الأحداث التي تمر به بكتاب الله.
مثال: في الهزات الأرضية التي أصابت إخواننا: اجمع الآيات التي حوت لفظ (الزلرلة، الرجفة، البأساء، الابتلاء..) ونحوها، واقرأها في ضوء الواقع، تجد لها معاني لم تنكشف لك وقت الأمن.
إنها عظمة القرآن! ج.تدبر


تدبر المعوذتين (5) 1/2
اقترن الحاسد و الساحر في السورة؛ لأن مقصد هما الشر للناس، والشيطان يقارن الساحر والحاسد ويحادثهما ويصاحبهما، ولكن الحاسد تعينه الشياطين بلا استدعاء منه للشيطان، وأما الساحر فهو يطلب من الشيطان أن يعينه ويستعينه؛ فلهذا والله أعلم قرن في السورة بين شر الحاسد وشر الساحر.
يتبع..


2/2
قرن في السورة بين شر الحاسد وشر الساحر؛ لأن الاستعاذة من شر هذين تعم كل شر يأتي من شياطين الإنس والجن، فالحسد من شياطين الإنس والجن والسحر من النوعين، وبقي قسم ينفرد به شياطين الجن وهو الوسوسة في القلب فذكره في سورة الناس. ج.تدبر

تدبر المعوذتين (7)
ذكر الله تعالى في سورة الناس صفة الألوهية والربوبية والملك، كما ذكرها في سورة الفاتحة: {الحمد لله رب العالمين.. مالك يوم الدين} ومن اللطائف أنهما أول سورة وآخر سورة، فينبغي لمن نصح نفسه أن يعتني بمعاني هذه الصفات. [محمد بن عبدالوهاب] ج.تدبر


{ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون}(المؤمنون:76)
هذا نموذج لصنف من الناس الذين تصيبهم المصائب والنكبات والعذاب، ولكن قلوبهم
قاسية لا تتأثر، نسأل الله العافية. [ابن عثيمين] ج.تدبر


تدبر المعوذتين (8)
في سورة الفلق يستعيذ القارئ بصفة الربوبية مرة واحدة من أربعة أشياء، بينما يستعيذ في سورة الناس بثلاث صفات لله جل وعلا من شر شيء واحد -وهو الشيطان- وما ذاك إلا لشدة خطر الشيطان، فهلا استشعرنا عظمة صفات ربنا ونحن نستعيذ به من عدونا؟ [ينظر: تفسير ابن كثير] ج.تدبر

تفخر أكبر مراكز الإحصاء العالمية بجمع المعلومات في جانب معين، ويفوتها أنواع كثيرة من المعرفة، ولا تتجاوز بضعة قرون من الزمن، وربما بنت معلوماتها المستقبلية على توقعات تصيب وتخطئ، وكل هذا يتضاءل جدا حين يقرأ المؤمن كلام ربه الذي أثنى على نفسه فقال: {وأحاط بما لديهم، وأحصى كل شيء عددا}(الجن:28)، فلا ماض ولا حاضر ولا مستقبل يخرج عن هذه الآية. [د.عمر المقبل] ج.تدبر
تدبر المعوذتين (9)
{الذي يوسوس في صدور الناس} علق الوسوسة هنا بالصدر، الذي هو موضع القلب، وهو محل العقل والتقوى والصلاح والفساد، فحري بالعبد أن يطهر قلبه، وما تطهرت القلوب بمثل ذكر الله وتدبر كتابه والإخلاص له والتوبة إليه. ج.تدبر


تدبر المعوذتين (10)
{الذي يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس} بين الله تعالى نوع الموسوس، بأنهم من الجنة والناس؛ لأن ربما غاب عن البال أن من الوسواس ما هو شر من وسواس الشياطين، وهو وسوسة الناس، وهو أشد خطرا وهم بالتعوذ منهم أجدر، لأنهم منهم أقرب وهو عليهم أخطر، وأنهم في وسائل الضر أدخل وأقدر. [ابن عاشور] ج.تدبر


40 عاماً عشتها مع المخدرات، لم أعرف فيها للحياة طعما، وتقطعت
حبالي بيني وبين ربي، وبين أكثر عباده، ولم يردني إلى الله إلا آية واحدة سمعتها،
فوقرت في قلبي، فشعرت أنها تختصر معاناتي طوال هذه السنين كلها،
إنها قول العليم الخبير: {نسوا الله فأنساهم أنفسهم}!(الحشر:19).
[أحد التائبين من المخدرات] ج.تدبر


تدبر المعوذتين (11)
عدد أحرف سورتي الفلق والناس (153) حرفا فقط، وعدد أحرف سورتي هود ويوسف (14781) حرفا، ومع هذا فالمعوذتان أفضل بنص الحديث الصحيح، كتاب ربنا كتاب معاني، ومع هذا ما زال بعضنا يركض في حفظه وتلاوته يستكثر الحسنات في غفلة عن المعاني العظيمات! [د.عصام العويد] ج.تدبر

قال سليمان عليه السلام: {رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي}(ص:35).
فبدأ بطلب المغفرة قبل طلب الملك العظيم؛ وذلك لأن زوال أثر الذنوب هو الذي يحصل به المقصود، فالذنوب تتراكم على القلب، وتمنعه كثيرا من المصالح، فعلى المؤمن أن يسأل ربه التخلص من هذه الذنوب قبل أن يسأل ما يريد. [ابن عثيمين] ج.تدبر

{هل أتبعك على أن تعلمن...}(الكهف:66).
فيها دليل على أن المتعلم تبع للعالم، ولو تفاوتت المراتب. [ابن العربي].
أين هذا الأدب من بعض الطلبة والسائلين الذين يظهرون ترفعا واستغناء عمن يسألونه، بسبب تقارب السن، أو القرابة، أو لغير ذلك من الأسباب؟ ج.تدبر


كيف نتدبر؟ (13)
من طرق التدبر أن يجعل لنفسه في كل وقت آية يتأملها بخصوصها، ويمكن أن يعلق في ورقة ليراها طول اليوم، وبجانبها ورقة، فكلما طرأ له معنى كتبه فيها. ج.تدبر

تدبر سورة المسد (1)
{تبت يدا أبي لهب... سيصلى نارا ذات لهب}
حصل لأبي لهب وعيد مقتبس من كنيته! [ابن عاشور] ج.تدبر

لن نتقدم مرة أخرى إلا إذا استعدنا ثقتنا بأنفسنا، ولن نصل إلى هذا الهدف بتدمير نظمنا الاجتماعية وتقليد حضارة أجنبية، أجنبية عن ديننا وليس عن محيطنا التاريخي والجغرافي فحسب، وقد بين الله لنا الطريق في كتابه المبين {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}(الأحزاب:21). [د.صالح الحصين] ج.تدبر
{كل نفس ذائقة الموت}(آل عمران:185).
كلهم سيذوقونه: المحسن والمسيء، الغني والفقير، المتواضع والمتكبر..
فإذا كانت هذه نهاية الجميع فطوبى لمن لقي ربه وقد أمضى حياته فيما يستطيعه من تعبد، ودعوة إلى الله، ونفع للخلق. ج.تدبر


تدبر سورة المسد (2)
{ما أغنى عنه ماله وما كسب}
قيلت هذه الآية لما ادعى أبو لهب أنه سيفتدي من العذاب بماله وولده، كما قال ابن عمه: {لأوتين مالا وولدا}(مريم:77)، فقيل له: {ونرثه ما يقول ويأتينا فردا}(مريم:80).
فسبحان الله!
تأمل كيف تشابهت قلوب أعداء الرسل في اغترارهم بأموالهم وأولادهم! ج.تدبر

مجتمعات تعيش في الشقاء وأخرى تتقلب في النعيم، فالأولى تبحث عن الخلاص وهو بين يديها: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد:11)،
والأخرى تخاف تغير الحال، والأمان أمام ناظريها: {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(لأنفال:53). [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر


تدبر سورة المسد (3)
{وامرأته حمالة الحطب}
كانت تحمل الحطب والشوك فتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم، فلما حصل لأبي لهب وعيد مقتبس من كنيته، جعل لامرأته وعيد اقتبس لفظه من فعلها! [ينظر: التحرير والتنوير] ج.تدبر


{مما خطيئاتهم أغرقوا}(نوح:25).
هذه الآية ومثيلاتها دالة دلالة صريحة على أن ما يصيبنا من كوارث إنما هو بسبب خطايانا.
ومحاولة بعض الناس الهرب عن معاني مثل هذه الآيات والتشكيك فيها إنما هو مصادمة لصريح القرآن، وغفلة عن تدبر معانيه والانتفاع بها، وتطمين للمذنبين، وادعاء للكمال في النفس والمجتمع، وهو علامة على قسوة القلب {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم}(الأنعام:43). [فهد العيبان] ج.تدبر


{ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}(فصلت:34).
تأملوا أيها العارفون باللغة العربية كيف جاءت النتيجة بإذا الفجائية؛ لأن (إذا) الفجائية تدل على الحدوث الفوري في نتيجتها, ولكن ليس كل أحد يوفق لذلك: {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}(فصلت:35). [ابن عثيمين] ج.تدبر


تدبر سورة المسد (4)
{وامرأته حمالة الحطب}
إنها المرأة حين تعين زوجها على كفره وعناده؛ ولذا ستكون عونا عليه في عذابه في نار جهنم!
قارن هذا بحال خديجة رضي الله عنها، فإنها لما هيأت بيتا هادئا هانئا لزوجها صلى الله عليه وسلم بشرت ببيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب، فما أعظم أثر المرأة في حياة زوجها! [ينظر: ابن كثير] ج.تدبر

روي أن أم جميل امرأة أبي لهب باعت "عقدا" لها ثمنه 10000 درهم أنفقتها في الباطل، فكان الجزاء (حبل من مسد) في جيدها أي في نفس موضع العقد!
فالذي يهدي نار السجائر للناس من حوله أما فكر لحظة في نوع الهدية التي يتلقاها فمه يوم القيامة؟! [د.عصام العويد] ج.تدبر

تأمل في قول الله -في قصة سليمان-: {ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر}(سبأ:12). ولم يقل: غدوها ورواحها شهران..؟
لعل السر في ذلك -والله أعلم- أن في هذا تحديدا لمدة سيرها من أول النهار إلى منتصفه، ومن منتصفه إلى نهايته، بينما لو قيل: غدوها ورواحها شهران، لم يتضح هذا الفرق الدقيق. [ينظر: أضواء البيان] ج.تدبر


{هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين}(الكهف:15).
لم اشترطت الآية برهانا واضحا على ما لا برهان له أصلا، بل البراهين كلها تدل على بطلانه؟
ذلك أن مراجعة القناعات السابقة صعب، وتحتاج تدقيقا من النفس التي قد تنخدع بالرضا عن قناعاتها بشبهات التقليد وتبرير صعوبة الاعتراف بالخطأ، فلا يصل إلى الحقيقة بسبب أوهام البراهين التي لديه، فإذا دقق في محاكمتها، تبين له بطلانها؛ ولذا طولبوا بالبرهان الواضح، ليقودهم ذلك إلى اكتشاف عدم وجود أي برهان! (يتبع)


تابع:
وهذا كله يدعونا إلى الرفق في مجادلة أصحاب القناعات الباطلة، فإن بينهم وبين الهداية أسوارا من أوهام البراهين غير البينة، ومن خير ما يكشف حقيقتها لديهم أن يحاولوا هم أنفسهم التثبت من قوتها، ومن صحة الاستدلال بها. [د.حاتم العوني] ج.تدبر


كيف نتدبر؟ (14):
الوقوف على أقوال السلف بالذات في تفسير الآية، والتأمل في مضامينها -خاصة إذا تنوعت عباراتهم والمقصود واحد- مما يعين على التدبر، والتفكر في معان أكثر للآية.
مثال: تنوع عباراتهم في تفسير (الفتنة) في قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ...}(النور:63). ج.تدبر


تدبرات في سورة النصر(1):
كم بين قوله تعالى: {لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين}
وقوله: {ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا}؟
إنها سنوات قليلة لا تساوي شيئا في أعمار الأجيال! ج.تدبر

تدبر سورة المسد (4):
في هذه السورة دليل على النبوة، فإنه نزل قوله تعالى: {سيصلى نارا ذات لهب وامرأته} فأخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان، لا ظاهرا ولا باطنا، ولا سرا ولا علنا، فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة على النبوة الظاهرة. [ينظر:تفسير ابن كثير].
وقد كان تأمل هذا المعنى سببا في إسلام أحد العلماء الأمريكان. ج.تدبر


منذ أسبوع وخبر تحطم الطائرة الفرنسية فوق الأطلسي يتردد في نشرات الأخبار.
تصور جسما بحجم الطائرة يختفي فجأة، ويبقى البحث عنه أياما!
فأين الأقمار الصناعية؟
وأين الرادارات؟
إنهم البشر مهما بلغوا من الإتقان والحذق!
يريهم الله ضعفهم وقصورهم.
ويريهم -أيضا- آية من آيات عظمته في مثل قوله: {وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين}(يونس:61). ج.تدبر

تدبر سورة النصر (2):
فسر به بعض الصحابة من جلساء عمر، رضي الله عنهم أجمعين، من أنه قد أمرنا إذا فتح الله علينا المدائن والحصون أن نحمد الله ونشكره ونسبحه، يعني نصلي ونستغفره، وهو معنى مليح صحيح، وثبت له شاهد من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقت الضحى ثماني ركعات. [ابن كثير] ج.تدبر

من أعظم طرق الشيطان في إغواء بني آدم: كشف العورات، كما قال تعالى: {ليريهما سوآتهما}(الأعراف:27) وهكذا شياطين الإنس اليوم، في قنوات ماكرة وشبكات فاجرة؛ لأنه متى استمرأت الأسرة ذلك انحلت أخلاقها، وانحل بعد ذلك دينها. [صالح المغامسي] ج.تدبر
تدبر سورة النصر (4)
{فسبح بحمد ربك واستغفره}
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" يتأول القرآن. [متفق عليه].
أي يفعل ما أمره القرآن، وهذا من التدبر العملي.
ج.تدبر

تدبر سورة النصر (5):
{فسبح بحمد ربك واستغفره}
جمع بين التسبيح والاستغفار، إذ في الاستغفار محو الذنوب، وفي التسبيح طلب الكمال. [ينظر الوابل الصيب] ج.تدبر

الأزمات والشدائد من أخصب ميادين تخريج القادة والعظماء والمصلحين، تأمل في المعاناة التي مر بها يوسف قبل أن يصبح عزيز مصر، والشدائد التي عانى منها موسى قبل بعثه لأعظم طاغية من البشر، بل تدبر سورة الضحى لتعلم من هو محمد صلى عليهم ربي وسلم. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر
{ولكم في القصاص حياة}(البقرة:179).
معناه كثير ولفظه قليل؛ لأن معناه أن الإنسان إذا علم أنه متى قتل اقتصوا منه كان داعيا ألا يقدم على القتل، فارتفع كثير من قتل الناس بعضهم لبعض، وكان ارتفاع القتل حياة لهم. [السيوطي] ج.تدبر

دعا حاخام أمريكي لإبادة العرب ومقدساتهم، وذلك في العدد الأخير من مجلة "مومنت" الأمريكية [يونيو 2009] في زاوية "اسألوا الحاخامات".
وأضاف فريدمان، الحاخام بمعهد "بياس تشانا" للدراسات اليهودية: "الطريقة الوحيدة لخوض حرب أخلاقية هي الطريقة اليهودية: دمروا مقدساتهم، واقتلوا رجالهم ونساءهم وأطفالهم ومواشيهم... فعند تدمير مقدساتهم سوف يتوقفون عن الاعتقاد بأن الرب إلى جانبهم".
وصدق الله: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود}(المائدة:82). ج.تدبر

{من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}(النحل:97).
إن الحياة بلا سعادة الإيمان قدر مشترك بين البشر وبين النمل على ضعفه، والحمار على ذله وخسفه، والجمل على إذلاله وتسخيره؛ فإذا كانوا اليوم يسمون أحياء فمن هذا النوع. [محمد البشير الإبراهيمي] ج.تدبر


كيف نتدبر (15)؟
ومن أبلغ ما يعين على التدبر أن يعرض المؤمن نفسه على كتاب ربه، فهو يتصفح القرآن ليؤدب به نفسه وهمته،
متى أكون من المتقين؟
متى أكون من الخاشعين؟
متى أكون من الصابرين؟
متى أزهد في الدنيا؟
متى أنهى نفسي عن الهوى؟ [الآجري] ج.تدبر


{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون}
(آل عمران:139).
للعبد من العلو بحسب ما معه من الإيمان!
[ابن القيم] ج.تدبر

{بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر}(الأنبياء:5).
هذه الجملة القصيرة تمثل لك مقدار ما أصابهم من الحيرة،
وتريك صورة شاهد الزور إذا شعر
بحرج موقفه: كيف يتقلب ذات اليمين وذات الشمال، وكيف تتفرق
به السبل في تصحيح ما يحاوله
من محال: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا}
(الإسراء:48). [د.محمد دراز] ج.تدبر


{إنك لن تستطيع معي صبرا}(الكهف:67).
حكم عليه بعادة الخلق في عدم الصبر
عما يخرج من الاعتياد، وهو
أصل في الحكم بالعادة. [ابن العربي] ج.تدبر


تدبر سورة الكوثر (1):
لا يزهد في الدنيا شيء مثل تذكر نعيم الله تعالى، فأي شيء
في الدنيا يستعاض به عن الكوثر؟ ج.تدبر


{فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب}(الحج:46).
قال قتادة: البصر الظاهر: بلغة ومتعة، وبصر
القلب: هو البصر النافع. [تفسير البغوي] ج.تدبر


إذا أردت أن تستشعر شيئا من معاني قوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا، هو خير مما يجمعون} وفي قراءة: {تجمعون}(يونس:58)!
فتخيل أنك ملكت كل أرصدة بنوك الدنيا، وحزت ما جمعه الناس من عقار وأثاث ومراكب، وغيرها..
إنها -بنص هذه الآية- لا تعادل فرح المؤمن بنعيم القرآن وحلاوته، فهل نحن نعيش هذا الشعور؟ [د.عمر المقبل] ج.تدبر


تدبر سورة الكوثر (2):
لما الله ذكر منته على نبيه {إنا أعطيناك الكوثر}،
أمره بشكرها فقال: {فصل لربك وانحر}،
وهو دليل على أن من أعظم صور الشكر:
العمل: عمل القلب وعمل الجوارح {اعملوا آل داود شكرا}.
[مجموع فتاوى ابن تيمية] ج.تدبر

تدبر سورة الكوثر (2):
{فصل لربك وانحر} خص هاتين العبادتين بالذكر؛ لأنهما من أفضل العبادات، ولأن الصلاة تتضمن الخضوع في القلب والجوارح لله، وتنقلها في أنواع العبودية، وفي النحر تقرب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراج للمال الذي جبلت النفوس على محبته والشح به. [السعدي] ج.تدبر


أتي هشام بن عبدالملك برجل بلغه عنه أمر فلما أقيم بين يديه جعل يتكلم بحجته،
فقال له هشام: وتتكلم أيضا؟
فقال الرجل: يا أمير المؤمنين! قال الله عز وجل: {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها}(النحل:111) أفيجادلون الله تعالى ولا نتكلم بين يديك كلاما؟
قال هشام: بلى، ويحك تكلم! ج.تدبر

تدبر سورة الكوثر( 4) :
لما كانت الصلاة والنحر أكثر العبادات التي يصرفها المشركون لأوثانهم
خصتا بالذكر في قوله :{ فصل لربك وأنحر } و أبرز مققصودها و غايتهما
و غايتها ( لربك ) لذا لم يقل : فصل وانحر ليستقر المعنى وهو : فصل لربك و انحر لربك
وحده لا شريك له , مراغما المشركين الذين جعلوا صلاتهم ونحرهم لغير الله
[ ينظر التحرير و التنوير ] ج . تدبر


ما اجمل أن ينطلق النسان بالعتراف بالذنب, و ان كان
صاحبة نادماً على فعلة في قلبه!
تامل قول اصحاب الجنه الذين أقسموا على حرمان حق الفقراء :
{قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون () قالو سبحان ربنا اناكنا ظالمين }
( القلم 29:28)
[ ينظر نكت القرآن للقصاب ]
ج. تدبر


تدبر سورة الكوثر(5):
{إن شانئك هو الأبتر}
ولم يقل: إن شانئك أبتر، بل أبرز الضمير (هو) لإفادة الحصرر،
فكأنه لا مقطوع ولا مذموم سواه.
وإذا كان شانئه صلى الله عليه وسلم داخلا في الآية دخولا أوليا،
فإن شانئ سنته والداعين إليها له من ذلك نصيب بقدر بغضه وكرهه. ج.تدبر


قال مسروق: من أراد أن يعلم نبأ الأولين والآخرين،
ونبأ أهل الجنة، ونبأ أهل النار، ونبأ أهل الدنيا، ونبأ أهل الآخرة،
فليقرأ سورة الواقعة. [تفسير القرطبي] ج.تدبر

تدبر سورة الكوثر (6):
أبانت سورة الكوثر –مع اختصارها- عن حقيقة الخير الكثير الذي لا يتحقق إلا بأمرين:
1/تتابع العطاء.
2/دفع المنغصات.
فالعاقل لا ينشغل في دينه أو دنياه بطلب الأول دون الثاني. [د.عصام العويد] ج.تدبر
سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010   #17
سجى
مشرفة منتدى بنات حواء

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,117
افتراضي

{إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات:10).
قال محمد بن مناذر: كنت أمشي مع الخليل بن أحمد، فانقطع نعلي، فمشيت حافيا،
فخلع نعليه وحملها يمشي معي،
فقلت له: ماذا تصنع؟
فقال: أواسيك في الحفاء! ج.تدبر

كيف نتدبر (16)؟
من طرق التدبر: التفاعل مع الآيات بالسؤال والتعوذ والاستغفار ونحوه عند مناسبة ذلك، فهو دال على التفاعل الحي وأن القارئ حاضر القلب مع التلاوة، وهو من أظهر صفات التفاعل الدالة على التدبر، وقد كان هذا هو الهدي النبوي وهدي السلف الصالح. [د.محمد الربيعة] ج.تدبر


{فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم}(السجدة:14).
المؤمن يتذكر الآخرة، فإذا رأى حر الدنيا تذكر نار الآخرة، وإذا سمع باختبار الدنيا تذكر اختبار الآخرة، وهكذا شأن الأخيار {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار}! (ص:46). ج.تدبر

تدبر سورة الماعون (1):
{أرأيت الذي يكذب بالدين * فذلك الذي يدع اليتيم}
هذا إيذان بأن الإيمان بالبعث والجزاء هو الوازع الحق الذي يغرس في النفس جذور الإقبال على الأعمال الصالحة، حتى يصير ذلك لها خلقا إذا شبت عليه، فزكت وانساقت إلى الخير بدون كلفة ولا احتياج إلى آمر، ولا إلى مخافة ممن يقيم عليه العقوبات، حتى إذا اختلى بنفسه وآمن الرقباء جاء بالفحشاء والأعمال النكراء! [ابن عاشور] ج.تدبر

الصلاة فيها دفع مكروه -وهو الفحشاء والمنكر- وفيها تحصيل محبوب، وهو ذكر الله، وحصول هذا المحبوب أكبر من دفع ذلك المكروه؛ فإن ذكر الله عبادة، وعبادة القلب مقصودة لذاتها، وأما اندفاع الشر فهو مقصود لغيره على سبيل التبع، ولهذا قال سبحانه: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} (العنكبوت:45). [ابن تيمية] ج.تدبر
تدبر سورة الماعون (3):
[ فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون]
سماهم مصلين لكنهم ساهون عن فعلهااو عن وقتها او عن ادائها باركانها و شروطها
او عن الخشوع وتدبر معانيها فاللفظ يشمل هذا كله من اتصف بشيء من ذلك فله قسط من
هذه الآيه ومن اتصف بجميع ذلك فقد تم نصيبهمنها وكمل له النفاق العملي [ ابن كثير ]
ج . تدبر


[ لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو أصلاح بين الناس ]
تدبر الآيه تلحظ أن الأصل في هذه الثلاثه الأخفاء فذالك أقوى أثر ا
واعظم أجر و أرجى في تحقيق المراد و أما العلانيه فيها فهي
الاستثناء اذا وجد لذلك سبب معتبر
[ أ. د ناصر اللعمر ]
ج . تدبر


[ وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم ](ابراهيم :4)
تعلم اللغة التي يدعى بها الأسلام فرض كفايه كما ان الدعوه الى الأسلام فرض كفايه
وهل يمكن الن ان اجلس بين عشرة من غيرالعرب و اتكلم بارقى الفصاحة و البيانباللغة العربيه
ماذا يفهمون ...؟
لا شي ...........![ ابن عثمين ]
ج . تدبر

تدبر سورة الماعون (4):
{الذين هم يراءون}!
جمع هؤلاء تكذيبا بالبعث ..
وانتقاصا لحقوق ضعفة الخلق ..
وتفريطا في الصلاة ..
وشغفا بالدنيا جعلتهم يتعلقون بحقير الأواني ..
وهم -مع هذا- يراءون!
ولو فتشت لوجدت أن أقل الناس عملا مثمرا لهم نصيب وافر من هذه الصفات أو بعضها. [ينظر: التحرير والتنوير] ج.تدبر


تدبر سورة الماعون (5):
{ويمنعون الماعون}
يمنعون الناس منافع ما عندهم، من القليل
والكثير، وإذا أريد بالماعون الإناء، فهم لما هو
أعظم منه أشد منعا. [ينظر: تفسير الطبري] ج.تدبر

أرأيت إنسانا يظلم نفسه؟
نعم.. ستراه حين ينتهك حرمة زمان نهاه ربه عن أن يظلم فيه نفسه!
رجب هو الشهر الفرد من الأشهر الحرم التي قيل لنا فيها: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}!
ورجب هذه السنة يوافق إجازة: فكم حافظ لحرمته بطلب العلم وبر وعبادة ونفع للخلق!
وكم من غافل، هاتك حرمته بعصيان حضرا وسفرا!
ومن كان كذلك فإنه لا يضر الله شيئا، بل لا يضر ولا يظلم إلا نفسه. ج.تدبر


إن البعض يتعامل مع أخبار الأمراض والأدواء
والأحداث، في حدودية الزمان والمكان، فنظرته
إليها نظرة الغافل المتجافي، فكأنه ماض كان، أو
مستقبل لن يكون في زمانه ومكانه، وقد أمر الله
بالتأمل والاعتبار بما كان، رغم تباعد الزمان
والمكان بقوله: {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين}(النمل:69).
[أ.د. ابتسام الجابري] ج.تدبر

قال عكرمة: جئت ابن عباس يوما وهو يبكي والمصحف في حجره فقلت: ما يبكيك؟
قال: هؤلاء الورقات، وإذا سورة الأعراف، فذكر قصة اليهود لما عدوا يوم السبت على الحيتان،
قال: فعدت طائفة بأنفسها، واعتزلت طائفة ذات اليمين وأنكرت، واعتزلت طائفة ذات اليسار وسكتت...
(يتبع)..


(تابع)..
ثم قرأ ابن عباس: {فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس}(الأعراف:165)..
قال: فأرى الذين نهوا قد نجوا، ولا أرى الآخرين ذكروا ونحن نرى أشياء ننكرها ولا نقول فيها. [الدر المنثور 3/589] ج.تدبر


تدبر سورة قريش (1):
{لإيلاف قريش} ما سر تقديم الله تعالى تأليفه قريشا لرحلتي الشتاء والصيف؟
قال أهل العلم: إنما قدم للاهتمام به، إذ هو من أسباب أمرهم بعبادة الله، وشكره على نعمه الكثيرة عليهم. [ينظر: التحرير والتنوير]. ج.تدبر


تدبر قريش (2):
{لإيلاف قريش}
فيه فضيلة لقريش -وهم أولاد فهر بن مالك أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم-، إذ كانوا أهل البيت وفيهم كانت النبوة، ومن الله عليهم بنعم دينية ودنيوية، ولكن لا فضيلة ما لم يقوموا بشكرها وعبادة من أنعم عليهم بها. [ينظر: أضواء البيان] ج.تدبر

ليس من شأننا أن نسمع الصم أو نهدي العمي، ولا الذين يجعلون أصابعهم في آذانهم فإذا هم لا يسمعون، أو يضعون أكفهم على أعينهم فإذا الشمس الطالعة ليست بطالعة: {ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا}(المائدة:41) وإنما سبيلنا أن ننصب الحجة لجاهلها من طلاب الحق، ونوضح الطريق لسابلها من رواد اليقين. [د.محمد دراز] ج.تدبر

كلما رأيت إصرار أصحاب مشاريع إفساد المجتمع على تحقيق مشاريعهم –رغم العقبات التي في طريقهم- تعجبت!
لكن آيتين كشفتا سر ذلك:
{ويريد الذين يتبعون الشهوات..}(النساء:27).
{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة..}(النور:19).
فحققوا (المحبة) الدافعة لـ(قوة الإرادة)
فأثمرتا الإصرار:
{امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد}(ص:6).
فأين المصلحون من ذلك؟ [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

من أخبار المتدبرين (1):
خرج عمر رضي الله عنه يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل
من المسلمين، فوافقه قائما يصلي، فوقف يسمع قراءته،
فقرأ: {والطور} حتى بلغ: {إن عذاب ربك لواقع}(الطور:1-4)
قال: قسم ورب الكعبة حق، فنزل عن حماره، فاستند إلى حائط،
فمكث مليا، ثم رجع إلى منزله، فمرض شهرا يعوده الناس،
لا يدرون ما مرضه. ج.تدبر


قوله تعالى: {فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا }(الكهف:71).
فيه دلالة على أن قلوب المؤمنين مجبولة
على إنكار المنكر، وغير مالكة للصبر على احتماله؛
لأن موسى عليه السلام وعد الخضر أن يصبر على ما يراه منه،
فلما رأى ما رأى أنكره عليه. [القصاب] ج.تدبر


تدبر سورة قريش (3):
{فليعبدوا رب هذا البيت} ولم يقل: فليعبدوا الله؛ لما يومئ إليه لفظ {رب}
من استحقاقه الإفراد بالعبادة دون شريك.
وأضيف {رب} إلى {هذا البيت} دون أن يقال: (ربهم)
للإيماء إلى أن البيت هو أصل نعمة الإيلاف بأن أمر إبراهيم ببناء
البيت الحرام فكان سببا لرفعة شأنهم بين العرب. [ابن عاشور] ج.تدبر


تدبر سورة قريش (4):
قال تعالى في سورة النمل: {رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء}(91)،
وقال هنا: {فليعبدوا رب هذا البيت} لأن السياق هنا لبيان عظمة البيت، بينما في
"النمل" المقام مقام بيان عموم ملكه؛ لئلا يدعي المشركون أنه رب البلدة فقط.
[ابن عثيمين] ج.تدبر


تدبر سورة قريش(5):
تأمل كيف ربط بين السبب والمسبب في قوله: {فليعبدوا رب هذا البيت * الذي أطعمهم...} وهذا ظاهر في أول آية في المصحف: {الحمد لله رب العالمين}، والمعنى: أنه سبحانه مستحق للحمد لأنه رب العالمين وخالقهم ورازقهم، وقرر هذا في أول نداء في المصحف: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم}، ثم بين السبب بقوله: {الذي خلقكم...}(البقرة:21). [عطية سالم] ج.تدبر


قوله تعالى: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله}(البقرة:282)
فيه العناية التامة بمصالح المسلم، وذلك يدل على أن اللطيف الخبير
لا يضيعه يوم القيامة عند اشتداد الهول، وشدة حاجته إلى ربه.
[ينظر: أضواء البيان] ج.تدبر


حكي أن أعرابيا سمع قارئا يقرأ: {فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات}(البقرة:209)
فاعلموا أن الله غفور رحيم، ولم يكن الأعرابي من القراء،
فقال: إن كان هذا كلام الله فلا يقول كذا، ومر بهما رجل
فقال: كيف تقرأ هذه الآية، فقال الرجل: {فاعلموا أن الله عزيز حكيم}
فقال هكذا ينبغي، الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل؛ لأنه إغراء عليه.
[الإتقان للسيوطي] ج.تدبر


سئل مالك عن مسألة فقال: لا أدري، فقال له السائل: إنها مسألة
خفيفة سهلة، وإنما أردت أن أعلم بها الأمير، وكان السائل ذا
قدر؛ فغضب مالك وقال: مسألة خفيفة سهلة؟ ليس في العلم شيء خفيف،
أما سمعت قول الله تعالى: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا}(المزمل:5). ج.تدبر

حمل رسالة الإسلام لا يسلم من تهديدات القوى الدنيوية:
{الذين يبلغون رسالات الله، ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله}(الأحزاب:39). [إبراهيم السكران] ج.تدبر


{وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين}(سبأ:24) فاستعملت "على" في جانب
الحق، و"في" في جانب الباطل؛ لأن صاحب الحق كأنه
مستعل يرقب نظره كيف شاء، ظاهرة له الأشياء،
وصاحب الباطل كأنه منغمس في ظلام، ولا يدرى أين توجه!
[البرهان للزركشي] ج.تدبر


تدبر سورة الفيل (1):
إذا تدبرت سياق قصة أصحاب الفيل أدركت أن من أعظم الحكم في تولي الله الدفاع عن بيته حتى لا تكون للمشركين يد على بيته، ولا سابقة في حمايته، بحميتهم الجاهلية، حتى إذا ما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لهم سبب للاعتزاز بحماية بيت الله، ولذا ستفهم التعجب الذي بدئت به السورة {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل}. [ينظر: تفسير ابن كثير] ج.تدبر


تدبر سورة الفيل(2):
لم يتكرر في القرآن ذكر إهلاك أصحاب الفيل كبقية قصص الأمم؛ لوجهين:
1) أن هلاك أصحاب الفيل لم يكن لأجل تكذيب رسول من الله.
2) أن لا يتخذ منه المشركون غرورا بمكانة لهم عند الله كغرورهم بقولهم المحكي في قوله تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر}
(التوبة:19). [ابن عاشور] ج.تدبر

من أخبار المتدبرين (2):
ناظر أحد العلماء يهوديا شهرا كاملا، فأبى أن يذعن،
فجاء اليهودي يوما وقت الصبح، وكان ذلك العالم مشتغلا
بتلاوة القرآن، فلما دخل الباب وسمع القرآن أثر في قلبه تأثيرا بليغا،
فأعلن اليهودي إسلامه، فسأله ذلك العالم عن السبب؟ فقال: لما وصلت
إلى الباب سمعت منك القرآن -رغم قبح صوتك -،
فأثر بي تأثيرا بليغا فعلمت أنه وحي. ج.تدبر


قوله تعالى: {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون}(السجدة:15).
من وعظ بالله كان من تمام اتعاظه إتراب جبينه بالسجود لله تواضعا له،
وتذللا لجلاله، وهو مندوب إليه بهذه الآية -والله أعلم- خلافا على الجبابرة
والكفار، ومن تأخذه العزة بالإثم. [القصاب] ج.تدبر


قال الليث: يقال: ما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مستمع القرآن؛ لقول الله جل ذكره: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}(الأعراف:204)..
ولعل من الله سبحانه وتعالى واجبة. [لمحات الأنوار للغافقي] ج.تدبرتفسير سورة الفيل (4):
هذه السورة رد على الملحدين، كيف؟
"لأن الملحدين ذكروا في الزلازل والرياح والصاعق -وسائر الأشياء التي عذب الله تعالى بها الأمم- أعذارا ضعيفة، أما هذه الواقعة فلا تجرى فيها تلك الأعذار؛ لأنه ليس في شيء من الطبائع والحيل أن تقبل طير معها حجارة، فتقصد قوما دون قوم فتقتلهم. [مفاتيح الغيب] ج.تدبر


{يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}(محمد:7).
دليل على أن من استشعر التقوى في مقاصده، وأخلص النية لله في أعماله، لم يسلمه الله إلى عدوه، ولم يعله عليه، وكان الظفر له على من ناوأه. [القصاب] ج.تدبر


تدبر سورة الفيل (5):
ما الحكمة من إهلاك أصحاب الفيل، وعدم إهلاك من يقصد الكعبة في آخر الزمان؟
"لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت، أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه، ولم يعرفوا قدره، حينئذ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض". [ابن عثيمين] ج.تدبر


{ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله}(فاطر:43).
قال ابن القيم: "وقد شاهد الناس عيانا أن من عاش بالمكر مات بالفقر"..
ثم ذكر أمثلة كثيرة، ومهمة كأنها تحكي واقع الناس اليوم، تحسن
مراجعتها في أواخر المجلد الأول من إغاثة اللهفان. ج.تدبر

من مظاهر الإعجاز البلاغي في القرآن إيثار لفظ بدل آخر، فتأمل –مثلا-: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} فما السر في التعبير عن الدين بالكمال، وعن النعمة بالتمام؟
الجواب في الرسالة التالية..


سر -والله أعلم- أن الكمال لا زيادة عليه، ومن هنا يعلم أنه لا زيادة في الدين؛ لأنه اكتمل، أما النعمة فعبر عنها بالتمام؛ لأن التمام يقبل الزيادة ليصل إلى الكمال، ودليل ذلك أن النعم تختلف من زمن إلى آخر، فما يتنعم به بعض الفقراء اليوم لم يكن يحلم به هارون الرشيد في زمنه. [أ.د.محمد الصامل] ج.تدبر
من أخبار المتدبرين (3):
كانت بداية رحلتي مع القرآن من قوله تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة... الآية}(البقرة:30) فقد رسمت لي منهجا لا يحتاج إلى تفاصيل كثيرة، وجعلتني لا أكره شيئا من مخلوقاته أكثر من إبليس، وجعلتني أبحث عن صفات الله تعالى بتمعن، لأحسن الخلافة في الأرض. [من أحد المشتركين] ج.تدبر


{وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق... الآية}(المنافقون:10).
فيها دليل على أن المرء ممنوع من ماله عند حضور أجله، وغير مسلط على إنفاذ إرادته فيه، كهيئة ما كان في صحته، وأن لا سبيل له على أكثر من ثلثه الذي أباح الله له على لسان رسوله. [ينظر: نكت القرآن] ج.تدبر

الحياة الزوجية في القرآن (1):
من تأمل القرآن علم أن كلمة (السكن) هي سر الكون الذي هدى إليه القرآن في العلاقة بين الرجل والمرأة {لتسكنوا إليها}، ولذا كان الهدف الرئيس للمرأة في الحياة -بعد حق الله- أن تتعلم كيف تكون سكنا لزوجها وأسرتها. ج.تدبر


{وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين}(هود:44).
أمر فيها ونهى، وأخبر ونادى، ونعت وسمى، وأهلك وأبقى، وأسعد وأشقى، وقص من الأنباء ما لو شرح ما اندرج في هذه الجملة من بديع اللفظ والبلاغة والإيجاز والبيان لجفت الأقلام. [السيوطي] ج.تدبر

يجوز تسمية المولود قبل ولادته، وفي القرآن خمسة سموا
قبل أن يكونوا فهل تستطيع ذكر بعضهم؟
في الرسالة القادمة جواب بإذن الله تعالى.

قال عمرو بن مرة: خمسة سموا قبل أن يكونوا: محمد {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}(الصف:6)، ويحيى {إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى}(مريم:7)، وعيسى {إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى}(آل عمران:45)، وإسحاق ويعقوب {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب}(هود:71). ج.تدبر

{ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا} (النور:21).
فلولا أن الله تفضل بحماية أهل الإيمان، وتسديدهم وتوفيقهم للحق، وبيان الحق لهم حتى يصلوا إليه، ويسيروا عليه؛ لضلوا ولتاهوا. [ابن جبرين] ج.تدبر


{وعجلت إليك رب لترضى}(طه:84).
قال ابن القيم: وظاهر الآية أن الحامل لموسى على العجلة هو طلب رضى ربه، وأن رضاه في المبادرة إلى أوامره والعجلة إليها، ولهذا احتج السلف بهذه الآية على أن الصلاة في أول الوقت أفضل، سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يذكر ذلك، قال: إن رضى الرب في العجلة إلى أوامره. ج.تدبر

{والبيت المعمور}(الطور:4).
إذا قرأت هذه الآية وعلمت أن الله يقسم بهذا البيت الذي في السماء السابعة، ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك، تيقنت أن في السماء والأرض عباد غيرك يعبدون الله، لكن ليس لك ولا لغيرك إلا الله، وأن سبحانه غني عن كل خلقه، وكل خلقه -بلا استثناء- فقير إليه، شاء أم أبى، وهذا الذي يتركه أثر القرآن في نفوسنا إذا تلوناه وتدبرناه. (صالح المغامسي) ج.تدبر


من أخبار المتدبرين (4):
عن سليمان التيمي رحمه الله أنه قرأ قوله تعالى: {إن لدينا أنكالا وجحيما}(المزمل:12) فقال: قيودا والله ثقالا لا تفك أبدا! ثم بكى. ج.تدبر

مر الفاروق رضي الله عنه براهب فوقف، ونودي الراهب فقيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطلع فإذا بالراهب من الضر والاجتهاد وترك الدنيا شيء عظيم، فلما رآه عمر بكى!
فقيل له: إنه نصراني،
فقال: قد علمت ولكني رحمته، ذكرت قوله الله: {عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية}(الغاشية:3،4) فرحمت نصبه واجتهاده وهو في النار. [الدر المنثور] ج.تدبر


{فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}(الأنبياء:87).
فالتهليل والتسبيح يجليان الغموم، وينجيان من الكرب والمصائب، فحقيق على من آمن بكتاب الله أن يجعلها ملجأ في شدائده، ومطية في رخائه ثقة بما وعد الله المؤمنين من إلحاقهم بذي النون في ذلك حيث يقول: {فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين}(الأنبياء:88). [القصاب] ج.تدبر

الحياة الزوجية في القرآن (2):
{فالصالحات قانتات} القنوت هنا هو المداومة على طاعة الزوج، فالسياق كله في العلاقة بين الخليلين الزوج والزوجة، ومن سبر واقع حياة الناس وجد أن أسعد النساء قلبا هي الطيعة السهلة، وأنكدهن عيشا هي الشرسة المعاندة. ج.تدبر


الحياة الزوجية في القرآن(4):
{عربا أترابا} قال ابن عباس: العروب هي العاشقة المتعشقة لزوجها، الغنجات حسنات الكلام مع أزواجهن على الفراش.
فالصالحة تجمع ولابد صفتين وهما: تمام الحياء عند غير زوجها، وكمال اللعب والتكسر والتغنج والتعشق والخضوع إذا خلت ببعلها. ج.تدبر

الحياة الزوجية في القرآن(5):
{لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن} إن الذي يجري حين الغضب من خروج المرأة من بيتها أو إخراجها من قبل زوجها؛ مخالفة سافرة لهذا الأمر الإلهي، قد يقول الزوج أو الزوجة: كيف نجتمع في بيت واحد وقد جرحت وأهنت؟ فالجواب: {لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا}(الطلاق:1). ج.تدبر

قال خلف بن هشام: أتيت سليم بن عيسى لأقرأ عليه، فكنت أقرأ عليه حتى بلغت يوما سورة غافر، فلما بلغت إلى قوله تعالى: {ويستغفرون للذين آمنوا}(غافر:7) بكى بكاء شديدا ثم قال لي: يا خلف ألا ترى ما أعظم حق المؤمن؟ تراه نائما على فراشه والملائكة يستغفرون له! ج.تدبر
كتب عمر إلى عامل له: أما بعد؛ فلتجف يداك من دماء المسلمين، وبطنك من أموالهم، ولسانك عن أعراضهم، فإذا فعلت ذلك فليس عليك سبيل، {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس}(الشورى:42). ج.تدبر
الحياة الزوجية في القرآن (6):
طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام هي علاقة تكاملية لا تنافسية، فحواء لم تخلق كما خلق آدم، بل خلقت منه {وخلق منها زوجها}، فإن ظلمها فإنما يظلم قلبه، وإن نشزت واسترجلت فما أبشعه من منظر!! ج.تدبر


الحياة الزوجية في القرآن (7):
{وعاشروهن بالمعروف} إن من أعظم المعروف كلمة حلوة تنفذ إلى قلب المرأة فتروي عطشه، ولكن المحروم منا -معاشر الأزواج- من يصاب بجفاف الريق بسبب هبوط نسبة (السكر) لديه، فما يلفظ إلا قوالب الثلج! ج.تدبر


الحياة الزوجية في القرآن (8):
كم هدمت الظنون السيئة من بيت؟
وكم حطمت من قلب؟
يعمد الواحد منا عند وجود أدنى شك بالتجسس أو الاختبار برسالة جوال أو بتدبير اتصال،
وهذا كله بنص القرآن محرم {ولا تجسسوا}
وفي الحديث (ولا تحسسوا). ج.تدبر


كثيرا ما يصف الناس الرجل الماهر في جمع حطام الدنيا بالذكاء، ورجاحة العقل، بخلاف الرجل الذي يجتهد في تحصيل أجور الآخرة بالعمل الصالح.
والله سبحانه وصف المتقين والمتذكرين والعاملين والمهتدين بأنهم هم أصحاب العقول حقا: {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب}(الزمر:18). [فهد العيبان] ج.تدبر


الحياة الزوجية في القرآن(9):
إن وضع الزوج لرأسه تارة على صدر زوجته،
وأخرى في حجرها؛ ليجد في دفئها ما يمتص هموم الحياة،
كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم، هو جزء من
الفهم العميق منهما لقوله تعالى: {ليسكن إليها}. ج.تدبر


الحياة الزوجية في القرآن (10):
وصف الله ميثاق زوجتك عليك فقال: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا}،
وقال عن ميثاقه مع رسله: (وأخذنا منهم ميثاقا غليظا)،
فسبحان الله كيف تشابها في الوصف؟
أيها الرجل: إياك لا تعبث بالنار!! ج.تدبر

{يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون}(النمل:18).
جمعت النملة في هذه الجملة (11 نوعا) من فنون الكلام: نادت، وكنت، ونبهت، وسمت، وأمرت، وقصت، وحذرت، وخصت، وعمت، وأشارت، وعذرت! فحاول استخراج ذلك.
والجواب في الرسالة التالية..


الأنواع الـ(11) في آية18) من سورة النمل:
النداء: "يا"، والكناية "أي"، والتنبيه: "ها"، والتسمية: "النمل"، والأمر: "ادخلوا"، والقصص: "مساكنكم"، والتحذير: "لا يحطمنكم"، والتخصيص: "سليمان"، التعميم: "جنوده"، والإشارة: "وهم "، والعذر: "لا يشعرون". [الإتقان] ج.تدبر

{وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا}(الإنسان:12).
دخل في ذلك الصبر على كل مصيبة ورزية، بفقد مال، وموت حميم وقريب، ومضض الفقر، والأوجاع والأمراض، وأشباه ذلك إذا جرع غصصه، وصبر على آلامه، وسلم فيها لحكم ربه. [القصاب] ج.تدبر


من أخبار المتدبرين (5):
لما نزل قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} ذهب عبدالله بن رواحة إلى بيته فبكى، فبكى أهل بيته لبكائه، فلما انقطعت عبرته قال: يا أهلاه! ما الذي أبكاكم؟ قالوا: لا ندري! ولكن رأيناك بكيت فبكينا! قال: لقد أنزلت على رسول الله آية ينبئني فيها ربي أني وارد النار، ولم ينبئني أني صادر عنها، فذلك الذي أبكاني! [الزهد، لابن المبارك] ج.تدبر


{وقولوا للناس حسنا}(البقرة:83).
تأمل {للناس}!
دون تفريق بين جنس ولون ودين، فالعبرة بنوع الخطاب لا للمخاطب. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

هو قرآن واحد يراه البلغاء أوفى كلام بلطائف التعبير، ويراه العامة أحسن كلام وأقربه إلى عقولهم، لا يلتوي على أفهامهم، ولا يحتاجون فيه إلى ترجمان وراء وضع اللغة، فهو متعة العامة والخاصة على السواء. ميسر لكل من أراد {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}(القمر:17). [د.محمد دراز] ج.تدبر
تدبرات في قصة المراودة
أول ما يواجهنا في القصة تلك الكلمة التي تختصر الحدث كله:{وراودته}، فهي تصور من أول لحظة الإعجاب الشديد من امرأة العزيز بيوسف، حتى طلبت فعل المنكر، كما تدل عليه صيغة الفعل الماضي:{وراودته}، وأنها بذلت قصارى جهدها في التحايل لأن المراودة دالة على رفق في الطلب ومجيء وذهاب، وصيغة المفاعلة (وهي المراودة هنا) تدل على التكرار. ج.تدبر

تدبرات في قصة المراودة (3):
{التي هو في بيتها} ذكرت المرأة بالاسم الموصول (التي) دون اسمها، أو الإضافة (امرأة العزيز)، للمحافظة على السر، أو لاستهجان ذكره؛ ولإظهار كمال نزاهته، فإن عدم ميله إليها مع دوام مشاهدته لمحاسنها، واستعصاءه عليها مع كونه تحت ملكتها ينادي بكونه عليه السلام في أعلى معارج العفة والنزاهة. ج.تدبر


الأولية تزيد الخير والشر، قال تعالى -في الخير-: {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين}(الشعراء: 51)،
وقال -في الشر-: {ولا تكونوا أول كافر به}(البقرة: 41).
واستيعاب هذا المبدأ القرآني يثمر للإنسان معرفة فضل الرواد في الخير، وخبث الرواد في الشر. [إبراهيم السكران] ج.تدبر

تدبرات في قصة المراودة (4):
{وراودته التي هو في بيتها عن نفسه} في تعدية الفعل (راود) بحرف الجر (عن) سر، فإنه لما كانت المراودة تدل على الحركة، وكان حرف (عن) يدل على المجاوزة، فكأنها أرادت بكل حيلها وأنوثتها تجريده من نفسه هو؛ ليكون لها وحدها! ج.تدبر

عن أبي عروة قال: كنا عند مالك بن أنس، فذكروا رجلا ينتقص الصحابة، فقرأ مالك هذه الآية: {محمد رسول الله والذين معه أشداء} حتى بلغ: {يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار}(الفتح:29).
فقال مالك: من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقد أصابته الآية. [حلية الأولياء] ج.تدبر

تدبرات في قصة المراودة (5):
{وغلقت الأبواب وقالت هيت لك} هذه أول خطوة قامت بها امرأة العزيز في سبيل رغبتها، وهي خطوة ذات شقين فعلي: {وغلقت الأبواب}، وقولي: {هيت لك}، وتشير كلمة {غلقت} إلى إحكام الغلق، وإلى كثرة الأبواب، تهيئة لفعل مرادها. ج.تدبر

التقدم حقيقة بالإسلام، والرجعية حقيقة بمخالفة الإسلام؛ لقوله تعالى: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه}(البقرة:143)؛ فإن هذا حقيقة الرجوع على غير هدى؛ لأن الذي ينقلب على عقبيه لا يبصر ما وراءه؛ فمن قال للمتمسكين بكتاب الله وسنة رسوله رجعيون، قلنا له: بل أنت الرجعي حقيقة! [ابن عثيمين] ج.تدبر
تدبرات في قصة المراودة (6):
{وغلقت الأبواب وقالت هيت لك} يلفت النظر هنا الإيجاز الشديد في ذكر هاتين الخطوتين (التغليق، والقول) ففيه إشارة إلى ضرورة الاختصار في كل ما يتعلق بهذه القضية، وعدم التطويل في سرد التفاصيل المحركة للغرائز. ج.تدبر

{إلى ربك يومئذ المساق }(القيامة:30).
من لك إذا ألم الألم وسكت الصوت، وتمكن الندم، ووقع الفوت, وأقبل لأخذ الروح ملك الموت, وجاءت جنوده وقيل: من راق، ونزلت منزلا ليس بمسكون! وتعوضت بعد الحركات السكون! فيا أسفا لك كيف تكون؟ وأهوال القبر لا تطاق! أكثر عمرك قد مضى, وأعظم زمانك قد انقضى, أفي أفعالك ما يصلح للرضا إذا التقينا يوم التلاق؟ [ ابن الجوزي] ج.تدبر

من خاف الله في الدنيا، وأخذ أهبته من طاعة ربه، أمنه من أهوال يوم القيامة، ووقاه الفزع الأكبر، تأمل قوله سبحانه عن طائفة من عباده المحسنين في سورة الإنسان: {فوقاهم الله شر ذلك اليوم}(الإنسان:10). [القصاب] ج.تدبر

أخبار المتدبرين (6):
فسر الشيخ الشنقيطي رحمه الله آية، ثم ذكر أنه لم ينص أحد من المفسرين على ما ذكره مع احتمال الآية له، ثم قال: "لكن كتاب الله لا تزال تظهر غرائبه وعجائبه متجددة على مر الليالي والأيام، ففي كل حين تفهم منه أشياء لم تكن مفهومة من قبل"، فأين المتدبرون؟ [أضواء البيان] ج.تدبر

{الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون}(الأنعام:12) ظاهر الآية: أن عدم الإيمان هو نتيجة لخسارة النفس, والمتوقع العكس: وهو أن خسارة النفس هي نتيجة عدم الإيمان! لكن الآية جاءت لتبين حقيقة يغفل الناس عنها: وهي أن قرار عدم الإيمان لا يقع إلا ممن قرر أن يخسر نفسه, فالكفر يعني اختيار حياة البؤس والألم, وليس العكس، ومن اختار هذا في الدنيا, فمن العدل أن يعيشه في الآخرة. [د.الشريف حاتم العوني] ج.تدبر

{وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا}(الأنفال:2).
"وهذا أمر يجده المؤمن إذا تليت عليه الآيات زاد في قلبه: بفهم القرآن،ومعرفة معانيه من علم الإيمان ما لم يكن؛ حتى كأنه لم يسمع الآية إلا حينئذ، ويحصل في قلبه من الرغبة في الخير والرهبة من الشر ما لم يكن". [ابن تيمية]
والسؤال: كم هي المرات التي نسمع فيها آيات الله ولا تحصل لنا هذه الثمرات؟ ج.تدبر

تدبرات في قصة المراودة (7):
{قال معاذ الله} في إظهار قول يوسف عناية بإبراز ماتفوه به في تلك اللحظة مقابل ما تفوهت به، ليتضح الفرق بين لغة الشهوة والخيانة، ولغة العفة والوفاء!
وفي سبق التعوذ إلى لسانه دليل على عظم صلته بربه وقربه منه، وإلا فإنه لا يوفق لمثل هذا كل أحد! ج.تدبر


تدبرات في قصة المراودة (8):
{إنه ربي} فذكر عنوان الربوبية هنا دون السيادة؛ لما فيه من الاعتراف بالمعروف والفضل، وهذا دليل على أن من المروءة ورفيع الأخلاق أن يحفظ الإنسان حق من أحسن إليه، فضلا عن أن يخونه، والسياق دال على أن المراد هو من رباه وقال: أكرمي مثواه، لا خالقه، لأنه المتبادر إلى مفهوم المرأة المتلقية للخطاب. ج.تدبر


تدبرات في قصة المراودة (9):
{ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه}
صدر الأول بما يقرر وجوده من التوكيد القسمي {ولقد}، وعقب الثاني بما يعفو أثره من قوله عز وجل: {لولا أن رأى برهان ربه} الدال على قبح الزنا، وبما أن برهان ربه قد وجد، فالهم لم يوجد. ج.تدبر


تدبرات في قصة المراودة (10):
{كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} شهد الله في هذه الآية على طهارة يوسف أربع مرات:
1) {لنصرف عنه السوء} واللام للتأكيد والمبالغة،وأن السوء صرف عنه، وهذا أبلغ من أن يصرف هو عن السوء.
2) {والفحشاء} فصرف عنه السوء والفحشاء.
3) {إنه من عبادنا} فأضافه إليه.
4) {المخلصين} وقرئت بفتح اللام وكسرها. ج.تدبر81800


تدبرات في قصة المراودة (11):
{واستبقا الباب} ولم يقل: واستبقا (إلى) الباب:
1)لأن الاستباق ليس مقصودا لذاته بل هو وسيلة، والمقصود هو الباب، ولو قيل: استبقا إلى الباب، لكان الباب منتهى السباق، لأنه بتجاوز الباب يتغير المكان، والموقف كله، لذا كانت حريصة على منعه من ذلك.
2)وليشير إلى سرعة الوصول، حتى لكأنهما في لحظة قد وصلا الباب. ج.تدبر

تدبرات في قصة المراودة (12):
{وقدت قميصه من دبر} وفي ذكر قد القميص، وتحديد مكان القد إشارة إلى أن يوسف هو الأسبق إلى الباب، وهذا يعني أنه هو الهارب وهي المطاردة.
وفي ذكر مادة (القد) دون (الشق) لأن القد لا يكون إلا طولا، وهذا أكثر مطابقة للواقع. ج.تدبر


تدبرات في قصة المراودة (13):
{ما جزاء من أراد بأهلك سوء} ولم تقل: ما جزاء يوسف؛ فكأنها لا تريد أن يصيب معشوقها مكروه مقصود يؤذيه هو بعينه، لذا أخفت اسمه عند لحظة المواجهة، كما أن في ذلك تخفيفا من رد يوسف عليها، إذ لو أشارت إليه أو نسبت الأمر بصراحة إليه لربما حدث أمر آخر. ج.تدبر

الآمر بالمعروف لن يعدم من يكابره على الحق ويجادله، فليعرض عنه، كما فعل سالم بن عبدالله بن عمر –وهو من كبار الفقهاء- حينما مر على قافلة فيها جرس، فقال: إن هذا ينهى عنه! فقالوا: نحن أعلم منك! إنما يكره الجلجل الكبير، وأما هذا فلا بأس به!
فبكى سالم وقال: {وأعرض عن الجاهلين}.[الدر المنثور] ج.تدبر

الشعراء يسعون إلى استثارة وجدانك، وتحريك أوتار الشعور حقيقة من نفسك، فلا يبالون بما صوروه لك أن يكون غيا أو رشدا، وأن يكون حقيقة أو تخيلا، فتراهم جادين وهم هازلون. يستبكون وإن كانوا لا يبكون، ويطربون وإن كانوا لا يطربون {والشعراء يتبعهم الغاوون* ألم تر أنهم في كل واد يهيمون* وأنهم يقولون ما لا يفعلون}(الشعراء:224-226). [النبأ العظيم، ص:144] ج.تدبر
عن عبد الرحمن بن عمر قال: ذكر عند عبد الرحمن بن مهدي قوم من أهل البدع، واجتهادهم في العبادة. فقال: لا يقبل الله إلا ما كان على الأمر والسنة؛ ثم قرأ: {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم}(الحديد:27) فلم يقبل ذلك منهم، ووبخهم عليه؛ ثم قال: الزم الطريق والسنة.[حلية الأولياء] ج.تدبر
عن مالك بن مغول قال: شكى أبو معشر أحد أبنائه إلى طلحة بن مصرف، فقال: استعن عليه بهذه الآية: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي}(الأحقاف:15). [حلية الأولياء] ج.تدبر
في وصفه تعالى للجنة بقوله: {لا تسمع فيها لاغية} دلالة على أن نقاء الجو الذي يعيش المرء فيه من العبارات الخادشة والقبيحة من أنواع النعيم، فينبغي على المسلم أن ينزه لسانه وسمعه عن اللغو ويربي نفسه وأهله على الطيب من القول. [د.عبدالرحمن الشهري] ج.تدبر
{يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله}(الصف:14) هذه الآية حجة واضحة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذ لا يشك أحد أن نصر الله إنما هو نصر دينه، ولا يكون نصره إلا بالمعونة على إقامة أمره ونهيه وعلوهما، والأخذ على يدي من يريد ذله وإهانته. [القصاب] ج.تدبر
من أعظم حواجب الرحمة: عدم القيام بحقوق المؤمنين، قال تعالى: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون} (الحجرات: 10). [السعدي] ج.تدبر

تدبرات في قصة المراودة (14):
في قولها: {بأهلك} بدلا من قولها: (بي) فائدة، وهي: إضافة نفسها إلى العزيز؛ لتثير عاطفته نحوها، ولتغريه بهذا الذي اعتدى على العزيز في أهله، وفي اختيار (الأهل) دون (الزوجة) ما يوحي بالاستقرار والراحة، كل هذا لتحفز زوجها على نصرته لها، وترويض خصمها، فهي تقيس هنا مجموعة مشاعر مختلفة، بين استغراب، وسؤال، ورهبة، وعشق، كل ذلك استطاعت استيعابه بخطاب شامل يدل على قدرة فائقة في ذلك. ج.تدبر0

{ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] هذا بيان صريح من الذي يعلم السر وأخفى –سبحانه- أن هذا الصنف من الناس -سواء كانوا صحفيين أو كتابا أو روائيين أو أصحاب قنوات هابطة- يريدون يميلوا بالأمة ميلا، وأكد هذا الميل بأنه عظيم، إذ لا تكفيهم مشاريع الإغواء الصغيرة. [د.عبدالمحسن المطيري] ج.تدبر
تدبرات في قصة المراودة (15):
{إلا أن يسجن أو عذاب أليم} سبق السجن بـ(أن والفعل)، بينما جاء "العذاب" صريحا موصوفا، ولم يقل: (أن يعذب)؛ لأن لفظ السجن يطلق على البيت الذي يوضع فيه المسجون، ويطلق على مصدر سجن، فحتى لا يتبادر إلى الذهن الموضع فقط، ذكر الفعل مسبوقا بـ(أن) ليتحقق معنى الفعل، لأنه الذي فيه النكاية. ج.تدبر

كثير من أبناء الإسلام يرى أنه لا يصلح لخدمة الدين إلا العلماء والدعاة الذين لهم باع طويل في العلم والدعوة، فإذا قارن حاله بحالهم وجد مسافة بعيدة فلا يلبث أن يضعف عزمه، وتفتر همته، فيعيش سلبيا لا يقدم لدينه! لا، بل كل فرد مهما كانت حاله يصلح لنصرة دينه إذا سلك الطريق الصحيح في ذلك. قال تعالى: {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال ياقوم اتبعوا المرسلين} الآيات.. فاعتبر! [د.محمدالعواجي] ج.تدبر
تدبرات في قصة المراودة (18):
{وشهد شاهد} تلحظ العناية بشأن الشهادة، حيث ذكرت في لفظين متجاورين، فـ(شهد) يمثل القيام بالفعل -وهو الشهادة- و(شاهد) يبين أن الذي قام بالفعل من أبرز صفاته: الشهادة، ولولا هذا المعنى لقيل: وشهد بعض أهلها، وتقييد الشاهد بكونه (من أهلها) فيه دلالة على قوة شهادته إذا شهد عليها؛ لأن المتوقع في مثل هذه الحالة أن يشهد لها، لا عليها؛ بسبب الحمية. ج.تدبر

في سورة الكهف قال الخضر في خرق السفينة: {فأردت أن أعيبها} وفي قتل الغلام: {فأردنا أن يبدلهما} وفي بناء الجدار: {فأراد ربك أن يبلغا} فلماذا غير في نسبة الأفعال في كل واحدة؟ تأمل ذلك وفي الرسالة القادمة جواب بإذن الله. ج.تدبر
في قصة الخضر لما كان المقصود عيب السفينة قال: {أردت} فأضاف إرادة العيب لنفسه لا إلى الله تأدبا معه، ولأن نفس العيب مفسدة، ولما قتل الغلام قال: {أردنا} بلفظ الجمع، تنبيها على أن القتل كان منه بأمر الله، وله حكمة مستقبلية، ولأنه مصلحة مشوبة بمفسدة، ولما ذكر السعي في مصلحة اليتيمين قال {أراد ربك} فنسب النعمة لله لأنها منه، ولأنها مصلحة خالصة. [تفسير الخازن] ج.تدبر
الإجازة والفراغ، وقرب رمضان من أعظم ما يبعث على اغتنام هذه الفرصة الثمينة بالرغبة إلى الله، امتثالا لأمره تعالى: {فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب} خاصة وقد أخذ الكثيرون نصيبا من الإجازة قبل رمضان، فلنجعله شهر رغبة فيما عند الله، وشهر نصب واجتهاد في أنواع القربات. [د.محمد الربيعة] ج.تدبر
{فتبارك الله أحسن الخالقين}(المؤمنون:14) جاء لفظ {تبارك} في القرآن عدة مرات، وكلها مسندة إلى الله جل وعلا، ولم تأت مسندة لمخلوق أبدا، لأن المخلوق لا يوجدها، ولكن قد يكون سببا في حدوثها، وبهذا يتبين خطأ القول الشائع كـ: تبارك المنزل، وتباركت السيارة ونحوهما - مع حسن قصد قائلها -. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر
يقول الفيروز أبادي -رحمه الله-: وقد أمر الله بالتوكل في خمسة عشر موضعا من القرآن، فساقها سياقا بديعا، محلى بتعليقات مليحة، من المستحسن مراجعتها في كتابه: (بصائر ذوي التمييز،2/313). ج.تدبر

تأمل كيف أن زكريا عليه السلام لم يكتف بطلب الولد بل قال: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة}(آل عمران:38)، وقال: {واجعله رب رضيا} (مريم:6)،
"والولد إذا كان بهذه الصفة نفع أبويه في الدنيا والآخرة، وخرج من حد العداوة والفتنة إلى حد المسرة والنعمة". [القرطبي] ج.تدبر

مهر الجنة: {فأما من خاف مقام ربه، ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى}(النازعات:40، 41) إلى صاحب القلب القاسي! إلى متى وأنت تعبد هواك؟ تعبد الدرهم والدينار؟ فمتى يصفو لك توحيد؟ سارع قبل فجأة الموت! [صالح المغامسي] ج.تدبر
{وأمرهم شورى بينهم}(الشورى:38).
كيف يتسنى للمبتعد عن الجماعة في ناحية أن يعرض عليهم آراءه، أو يستطلع منهم أمثالها؟ فضلا عما تقتضيه الشورى من مناقشة الآراء؟ [محمد الخضر حسين] ج.تدبر0

إنزال الناس منازلهم، ومراعاة مراتبهم في الفضل منهج قرآني، تأمل: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا}(الحديد:10) فليحذر أولئك الذين يتجاوزون من لهم سابقة في علم، أو دعوة بحجة أنهم بشر، وأنهم غير معصومين،... الخ تلك الدعاوى، التي نهايتها أن لا يبقى للأمة أئمة يقتدى بهم. [د.عمر المقبل] ج.تدبر
{والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما}(الفرقان:65). قال الحسن البصري: "كل شيء يصيب ابن آدم لم يدم عليه فليس بغرام، إنما الغرام اللازم له ما دامت السموات والأرض، فيا لها من موعظة لو وافقت من القلوب حياة!". [الدر المنثور] ج.تدبر

{أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو، بئس للظالمين بدلا}(الكهف:50). أي بدل ولاية لله عز وجل بولاية إبليس وذريته، وذلك هو التعوض من الجن بالباطل، وهذا هو نفس الظلم لأنه وضع الشيء في غير موضعه. ج.تدبر
حينما تهم بالنفقة، ثم تغل يدك خشية الفقر؛ فاعلم أن الشيطان قد نفذ المهمة: {الشيطان يعدكم الفقر}(البقرة:268). [إبراهيم السكران] ج.تدبر
سؤال يحتاج إلى تدبر: {قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس، لقد جئت شيئا نكرا}(الكهف:74). استدل بهذه الآية طائفة من العلماء على أن الغلام كان بالغا، واستدل آخرون بنفس الآية على أنه لم يكن بالغا، فحاول أن تهتدي إلى وجه الاستدلال لكل فريق. الجواب في الرسالة التالية.
الذين قالوا: إنه لم يبلغ، فاستدلوا بوصف النفس بأنها: {زكية} أي: لم تذنب، واحتج من قال: إنه بالغ، بقوله: {بغير نفس} فهذا يقتضي أنه لو كان عن قتل نفس لم يكن به بأس، وهذا يدل على أنه بالغ، وإلا فلو كان لم يحتلم لم يجب قتله بنفس ولا بغير نفس. [ابن عطية] ج.تدبر
أنزل القرآن ليكون هدى، ولذلك ذكرت الهداية في "الفاتحة" وفي أول البقرة {هدى للمتقين}، وتلاوة القرآن إذا خلت من هذا المعنى فقدت أعظم مقاصدها، فعلى التالي للقرآن أن يستحضر قصد الاهتداء بكتاب الله والاستضاءة بنوره، والاستشفاء من أدوائه بكلام ربه، ولا يقتصر على مجرد تلاوة الحروف: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس}(البقرة:185). [د.محمد الخضيري] ج.تدبر
{ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا}(الإسراء: 109) هكذا مدحوا بالبكاء والخشوع عند سماع القرآن، فكيف نكون كذلك؟ إن فهم وتدبر ما نقرأه أو نسمعه من كلام ربنا من أعظم يحقق ذلك، فجرب أن تحدد وقتا تقرأ فيه معاني ما ستسمعه في التراويح من تفسير مختصر كـ"المصباح المنير" أو "السعدي"، جرب فستجد للصلاة طعما آخر. ج.تدبر
سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010   #18
سجى
مشرفة منتدى بنات حواء

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,117
افتراضي

تدبر آيات الصيام (1):
إذا تأملت في قوله تعالى: {كتب عليكم الصيام} وكيف تلقى المسلمون هذه الفريضة بالقبول التام، وقارنته بتردد وتباطؤ بني إسرائيل في ذبح بقرة فقط! علمت شرف هذه الأمة على سائر الأمم. [د.سلمان العودة] ج.تدبر

كانت دار الأرقم بن أبي الأرقم مكانا يربي فيه نبينا صلى الله وعليه وسلم أصحابه بالقرآن: تلاوة وتدبرا، فهل يكون رمضان فرصة لنا لنعمر بيوتنا بأمثال تلك المجالس التي يتربى فيها أهل البيت على معاني القرآن وهداياته؟
ولعل هذا المجلس القرآني -إذا استمر- من خير ما يبقى في ذاكرة أهل البيت لوليهم الذي غرس فيهم حب أشرف المجالس. ج.تدبر

تدبر آيات الصيام (2):
{كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم}
1/ استنبط منها بعض العلماء: أن صيام أهل الكتاب كان بالرؤية لا بالحساب، بدليل قوله: {كما} ولكن أهل الكتاب غيروا وبدلوا بعد ذلك. [اقتضاء الصراط المستقيم].
2/ محبة الله لهذه الفريضة، وإلا لما شرعها في جميع الأمم. [السعدي] ج.تدبر

القرآن يعالج الأخطاء ويعاتب المخطئين لا لذات العقاب أو التشفي، كلا! وإنما لأجل ألا يتكرر الخطأ، وليتوب المخطئ، ولذا تجد السعة والرحمة بعد التهديد والوعيد: {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم * فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم}(الأنفال:69). [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

تدبر آيات الصيام(3):
{لعلكم تتقون} لعل -هنا- للتعليل، أي: كي تتقوا، وهنا قاعدة مفيدة، وهي: أن (لعل) إذا جاءت بعد الأمر فهي للتعليل، كقوله تعالى -بعد ذلك-: {وإذا سألك عبادي عني... فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}. [د.عبدالمحسن العسكر] ج.تدبر

الدنيا والشيطان عدوان خارجان عنك..
والنفس عدو بين جنبيك..
ومن سنة الجهاد: {قاتلوا الذين يلونكم}(التوبة: 123). [ابن القيم] ج.تدبر


تدبر آيات الصيام(4):
{أياما معدودات} وإنما عبر عن رمضان بأيام -وهي جمع قلة- ووصف بمعدودات -وهي جمع قلة أيضا-؛ تهوينا لأمره على المكلفين؛ لأن الشيء القليل يعد عدا؛ والكثير لا يعد. [ابن عاشور] ج.تدبر

من أسرار التنصيص على صفة الخلق في قوله: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}: أن ينبه الإنسان إلى أنه بهذا العلم (وهو القرآن) تكتمل في سرك وباطنك، كما كمل الله صورتك، فالذي كمّل صورتك بخلقه، هو الذي أنزل القرآن لتكتمل به سيرتك، فما أسعد من جمع الله له بين كمال الصورة وجمال السيرة! [د.مصطفى البحياوي] ج.تدبر

تدبر آيات الصيام(5):
{فعدة من أيام أخر} دليل على أنه يقضي عدد أيام رمضان كاملا كان أو ناقصا ،
وعلى أنه يجوز أن يقضي أياما قصيرة باردة عن أيام طويلة حارة كالعكس. [السعدي] ج.تدبر

{قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين}(البقرة:67).
الاستهزاء من صفات الجاهلين، حتى لو كان المستهزأ به بهم أهل
ضلال وعناد ومكابرة. [د.الشريف حاتم العوني] ج.تدبر

تدبر آيات الصيام(6):
{وإذا سألك عبادي عني، فإني قريب...}
كان خالد الربعي يقول: عجبت لهذه الأمة أمرهم بالدعاء ووعدهم بالإجابة، وليس بينهما شرط! فسئل عن هذا؟ فقال: مثل قوله: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فها هنا شرط [أي البشارة مشروطة بالإيمان والعمل الصالح]، وقوله: {فادعوا الله مخلصين له الدين} فها هنا شرط، وأما قوله: {ادعوني أستجب لكم} ليس فيه شرط. [تفسير القرطبي] ج.تدبر.

{لا يمسه إلا المطهرون}
علق البخاري على قوله: (لا يمسه)، فقال: "لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ولا يحمله بحقه إلا الموقن المؤمن".
قال ابن حجر: "والمعنى: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به، وأيقن بأنه من عند الله، فهو المطهر من الكفر، ولا يحمله بحقه إلا المطهر من الجهل والشك، لا الغافل عنه الذي لا يعمل". ج.تدبر


تدبر آيات الصيام(7):
{أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} في الآية معنيان لطيفان:
1/ التكنية عما لا يحسن التصريح به.
2/ عدي الرفث بـ(إلى) مع أنه لا يقال: رفثت إلى النساء، ولكنه جيء به محمولا على الإفضاء الذي يراد به الملابسة. [القرطبي] ج.تدبر

الصيام سبب لارتفاع القلب من الاتصال بالعلائق البشرية إلى الاتصال والتعلق بالعلائق السماوية التي نزل منها القرآن، ففيه اتصال مباشر بجهة نزول القرآن. وبهذا يلتقيان من هذا الوجه". [الألوسي] ج.تدبر
تدبر آيات الصيام(8):
{فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} "وفي تجويز المباشرة إلى الصبح، الدلالة على جواز تأخير الغسل إليه، وصحة صوم المصبح جنبا". [البيضاوي] ج.تدبر

ذم الله في القرآن أربعة أنواع من الجدل:
- الجدل بغير علم: {ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم}(آل عمران:66).
- الجدل في الحق بعد ظهوره: {يجادلونك في الحق بعدما تبين}(الأنفال:6).
- الجدل بالباطل: {وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق}(غافر:5).
- الجدل في آياته: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا}(غافر:4). [ابن تيمية] ج.تدبر


تدبر آيات الصيام(9):
{وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليل على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة والأخذ بها محبوب، ولهذا وردت السنة الثابتة بالحث عليه. [ابن كثير] ج.تدبر

{وأن أتلوا القرآن}: جاء في ترجمة عبدالله بن أبي الحسن الحنبلي قال: "كنا قوما نصارى.. وكان في قريتنا جماعة من المسلمين يقرؤون القرآن، فإذا سمعتهم أبكي، فلما دخلت أرض الإسلام أسلمت".
قد نعجز عن مخاطبة بعض الناس بسبب حاجز اللغة، لكننا لن نعجز أن نسمعهم آيات قد تكون سببا في هدايتهم. ج.تدبر


تدبر آيات الصيام(10):
لما انقضت آيات الصيام أعقبها الله بالنهي عن أكل أموال الناس بالباطل؛ لأنه محرم في كل زمان ومكان، بخلاف الطعام والشراب فكأنه يقال للصائم: يا من أطعت ربك وتركت الطعام والشراب الذي حرم عليك في النهار فقط، امتثل أمر ربك في اجتناب أكل الأموال بالباطل، فإنه محرم بكل حال، ولا يباح في وقت من الأوقات. [ابن رجب] ج.تدبر

تأمل كيف وصى الله الأبناء ببر والديهم والإحسان إليهم في آيات عديدة، وبأسلوب عظيم، بينما لا نجد مثله بتوصية الآباء بأبنائهم إلا فيما يخص إقامة الدين وتحقيق العدل، بل نجد التحذير من عداوتهم وفتنتهم: {إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم}، {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} لأن الآباء جبلوا على حب أبنائهم حبا فطريا قد يوصل إلى الإضرار بدينهم، فهل نقوم بحق آبائنا برا وإحسانا كما أمرنا الله؟ [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

فأي معنى أبلغ من معنى أكده الله من ستة أوجه؟ حيث قال: {وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت}(العنكبوت:41) فأدخل إن، وبنى أفعل التفضيل، وبناه من الوهن، وأضافه إلى الجمع، وعرف الجمع باللام، وأتى في خبر إن باللام! [الزركشي] ج.تدبر
{مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد}(إبراهيم:18).
من لطائف هذا التمثيل أن اختير له التشبيه بهيئة الرماد المجتمع؛ لأن الرماد أثر لأفضل أعمال الذين كفروا، وأشيعها بينهم، وهو قرى الضيف حتى صارت كثرة الرماد كناية في لسانهم عن الكرم. [ابن عاشور] ج.تدبر


خالف موسى الخضر في طريق الصحبة ثلاث مرات، فحل عقدة الوصال بيد: {هذا فراق بيني وبينك}.
أفما تخاف -يا من لم يف لربه قط- أن يقول في بعض زلاتك: هذا فراق بيني وبينك؟ [ابن القيم] ج.تدبر0

قال ابن عباس: إن النعمة تكفر، والرحم تقطع، وإن الله تعالى يؤلف بين القلوب، وإذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء أبدا، ثم تلا هذه الآية: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم}(الأنفال:63). ج.تدبر
قال محمد بن كعب القرظي: لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بـ(إذا زلزلت، والقارعة) لا أزيد عليهما، وأتردد فيهما وأتفكر، أحب إلي من أن أهذ القرآن ليلتي هذا، أو قال: أنثره نثرا. [حلية الأولياء] ج.تدبر
{رب اشرح لي صدري} الداعية محتاج إلى انشراح الصدر؛ ليتمكن من إيصال دعوته بأيسر كلفة؛ ولأجل أن يراه الناس على أكمل ما يكون من السرور، فتسري تلك الروح منه إلى المدعوين، فتتحقق بذلك السعادة، التي هي من أعظم مقاصد الدعوة، وأما إذا ضاق صدره، وقل صبره، فلن يقوم بعمل كبير، ولن يصدر عنه خير كثير. [د.محمد الحمد] ج.تدبر0

من أحب تصفية الأحوال فليجتهد في تصفية الأعمال:
يقول تعالى: {وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا}(الجن:16) قال أبو سليمان الداراني: "من صفى صفي له، ومن كدر كدر عليه".
علق ابن الجوزي: "وإنما يعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه، فاحذر من نفار النعم، و مفاجأة النقم، و لا تغتر ببساط الحلم، فربما عجل انقباضه". ج.تدبر

من أعظم أسباب المحافظة على الصلاة والصبر عليها أمران:
1/ تذوق لذة الخشوع فيها.
2/ تذكر ملاقاة الله والجزاء العظيم عنده، تدبر قوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين، الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون}. [د.محمد الربيعة] ج.تدبر

{ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا} مجيء هذه الآية عقيب قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}فيه إشارة إلى أن من أعظم الدعوة إلى الخير: تأليف القلوب، وأن من أعظم الأمر بالمعروف:الأمر بالاعتصام بحبل الله، وأن من أعظم النهي عن المنكر: النهي عن التفرق، فهلا احتسب بعض العقلاء على فضلاء المختلفين، لتحقيق هذا القصد الشريف: الاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة. [إبراهيم الأزرق]ج.تدبر
مع الجزء(16):
- قصة موسى مع الخضر مثال للصبر والتواضع في طلب العلم.
- قصة ذي القرنين دليل حق لكل من أوتي قوة.
- تكررت كلمة الرحمة (بمشتقاتها) في "مريم" 16 مرة، ففتش عن مواطن الرحمة فيها، وانظر أسبابها، لعلك تنالها في شهر الرحمة.
- كان سحرة فرعون أول النهار كفرة، وفي آخرة مؤمنين بررة، فتأمل أثر الإيمان عليهم في الآيات 72-73 من "طه". ج.ناشئ0

قال إبراهيم التيمي: ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار؛ لأن أهل الجنة قالوا: {الحمد لهل الذي أذهب عنا الحزن}(فاطر:34) وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة؛ لأنهم قالوا: {إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين}(الطور:26). ج.تدبر
إن القلة الشجاعة في غزوة بدر كشفت أن الكثرة المشركة سراب، {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم} فاستدرج الله جبابرة مكة إلى مصارعهم، ما أغنى عنهم عدد ولا عدة، وأما القلة التي استغاثت بالله، واستنزلت نصره فقد فازت فوزا عظيما. [محمد الغزالي] ج.تدبر

{إذ يوحي ربك للملائكة أني معكم... الآية} سئل السبكي
عن الحكمة في قتال الملائكة في بدر، مع أن جبريل قادر على
أن يدفع الكفار بريشة من جناحه؟ فقال: وقع ذلك
لإرادة أن يكون الفعل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه،
وتكون الملائكة مددا على عادة مدد الجيوش، رعاية
لصورة الأسباب وسنتها التي أجراها الله تعالى في عبادة". ج.تدبر

{فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون}
وهذا الذي أوجب لهم نسيان الذكر: اشتغالهم بالاستهزاء بالمؤمنين، كما أن نسيانهم للذكر، يحثهم
على الاستهزاء، فكل من الأمرين يمد الآخر،
فهل فوق هذه الجراءة جراءة؟! [السعدي] ج.تدبر0


{إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم} تأمل دلالة أداة الحصر،
وتعقيب ذلك بأن الحكم عبادة، ووصفه بالدين القيم؛
لتدرك أي منكر عظيم، وجريمة
كبرى يرتكبها من لم يحكم بما أنزل الله؟! [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر


كان مطرف بن عبدالله إذا تليت عليه هذه الآية: {إن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم}
قال: فلو يعلم الناس قدر مغفرة الله ورحمته وتجاوز الله لقرت أعينهم
، ولو يعلم الناس قدر عذاب الله، ونكال الله، وبأس الله، ما رقي لهم دمع،
ولا انتفعوا بطعام ولا شراب. ج.تدبر


{وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}
فمن استمع للقرآن وأنصت، فإنما يستمطر رحمة الله،
فلا تستطل -أيها المؤمن- في هذه الليالي طول الصلاة،
بل أرع سمعك لخطاب ربك، وأنصت له، فإنما تستكثر من رحمة الله.
[د.عبدالمحسن المطيري] ج.تدبر


{وما أدراك ما ليلة القدر}؟ إذا كانت ساعات الليل -في هذه الليالي-
نحوا من 10 ساعات، فإن هذا يعني أن الساعة الواحدة تعادل أكثر من
8 سنوات، وأن الدقيقة الواحدة فقط تعادل نحوا من 50 يوما، فيا لطول
حسرة المفرطين!
ويا أسفى على المتخلفين عن ركب المشمرين! ج.تدبر


{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} "
فإن كل اسم له في القلب الخاضع لله، المؤمن به،
أثر وحال، لا يحصل العبد في هذه الدار ولا في دار القرار أجل وأعظم منها،
فنسأله تعالى أن يمن علينا بمعرفته ومحبته والإنابة إليه". [السعدي]
وإقبال العشر فرصة لتعميق فهم هذا النوع من التوحيد
، خاصة عند الدعاء وتدبر القرآن. ج.تدبر


{ادعو ربكم تضرعا وخفية} وفي إخفاء الدعاء فوائد، منها:
1/أنه أعظم إيمانا؛ لأن صاحبه يعلم أن الله تعالى يسمع دعاءه الخفي.
2/أنه أعظم في الأدب، ولهذا لا تسأل الملوك برفع الأصوات
، ومن فعل ذلك مقتوه-ولله المثل الأعلى-.
3/أنه أبلغ في التضرع والخشوع، فإن الخاشع الذليل إنما يسأل مسألة
مسكين ذليل، قد انكسر قلبه، وذلت جوارحه، وخشع صوته، حتى إنه
ليكاد تبلغ به ذلته ومسكنته إلى أن ينكسر لسانه فلا يطاوعه بالنطق. (يتبع)


تابع:
4/ أنه أبلغ في الإخلاص، وفي جمع القلب على الله، فإن رفع الصوت يفرقه ويشتته.
5/ أنه دال على قرب صاحبه من الله، يسأله مسألة مناجاة للقريب،
لا مسألة نداء البعيد للبعيد؛ ولهذا أثنى
سبحانه على عبده زكريا بقوله: {إذ نادى ربه نداء خفيا}
فلما استحضر قرب ربه، وأنه أقرب إليه من كل قريب، أخفى دعاءه ما أمكنه.
[ابن تيمية] ج.تدبر

{وادعوه خوفا وطمعا}
وذكر الطمع -الذي هو الرجاء- لأن الدعاء مبني عليه،
فإن الداعي ما لم يطمع في سؤاله ومطلوبه لم تتحرك
نفسه لطلبه، إذ طلب ما لا طمع فيه ممتنع. [ابن القيم] ج.تدبر


يقول ابن رجب: وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر:
"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"
بعد الاجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر؛
لأن العارفين يجتهدون في الأعمال، ثم لا يرون لأنفسهم
عملا صالحا ولا حالا ولا مقالا، فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنب المقصر،
كما قال تعالى: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة}. ج.تدبر

{إنك سميع الدعاء}،{إني ربي لسميع الدعاء} هكذا ختم الخليل وزكريا -عليهما السلام- دعواتهما!
إن استشعار العبد قرب ربه منه حال دعائه، من أعظم ما يعين على إظهار الافتقار بين يدي الغني، والذل بين يدي العزيز سبحانه، والتبرؤ من الحول والقوة، وتلك -والله- سمة العبودية، وما أحرى من هذه حاله بإجابة دعائه! [د.عمر المقبل] ج.تدبر

{ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} وليس المراد النهي عن مباشرتهن في المساجد؛ فذلك ممنوع منه في غير الاعتكاف، وإنما نزلت في أقوام يخرجون لحاجتهم في بيوتهم، فربما جامع أحدهم أهله، فنهوا عن ذلك، فتأمل كيف أفادت الآية حكمين بجملة مختصرة: اشتراط المسجد في الاعتكاف، والنهي عن المباشرة أثنائه. [ينظر: البغوي] ج.تدبر

تدبر سورة الفيل (3):
كم في هذه السورة من دلالة على قدرة الله وعظمته!
طيور صغيرة ألقت حجارة بحجم الحمصة، على رجال، وأفيال عظيمة، فصارت إلى ما قاله الله: {فجعلهم كعصف مأكول} أي: كزرع أكلته الدواب، ووطئته بأقدامها حتى تفتت! ج.تدبر


{إنا أنزلناه في ليلة القدر} عظم القرآن من ثلاثة أوجه:
1) أن أسند إنزاله إليه وجعله مختصا به دون غيره.
2) أنه جاء بضميره دون اسمه الظاهر، شهادة له بالنباهة، والاستغناء عن التنبيه عليه.
3) الرفع من مقدار الوقت الذي أنزل فيه. [البيضاوي] ج.تدبر


{ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات} أي: يستجيب دعاء المؤمنين لأنفسهم، {ويزيدهم من فضله} فيستجيب دعاءهم لإخوانهم، وهذا من بركة الصالحين، ومن سعة فضل الله ورحمته وكرمه، إذ يغري المؤمنين بالدعاء لأنفسهم ولإخوانهم؛ ليتفضل عليهم، قال سفيان: يا من إذا سئل رضي،وإذا لم يسأل يغضب ولا يكون كذلك أحد سواه. [د.عبدالله السكاكر] ج.تدبر
أذهلني يوما قوله تعالى: {ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا * الملك يومئذ الحق للرحمن} فقلت: يا لطيف! علمت أن قلوب أوليائك الذين تتراءى لهم تلك الأهوال لا تتمالك؛ فلطفت بهم فأضفت "الملك" إلى أعم اسم في الرحمة فقلت: {الرحمن}! ولو كان بدله اسما آخر كالعزيز والجبار؛ لتفطرت القلوب. [الزركشي] ج.تدبر
"لما كان قوله تعالى: {وادعوه خوفا وطمعا} مشتملا على جميع مقامات الإيمان والإحسان، وهي: الحب والخوف والرجاء، عقبها بقوله: {إن رحمت الله قريب من المحسنين} أي: إنما تنال من دعاه خوفا وطمعا، فهو المحسن، والرحمة قريب منه؛ لأن مدار الإحسان على هذه الأصول الثلاثة". [ابن تيمية] ج.تدبر

سورة القدر على قصرها، إلا أنها تضمنت تعظيم هذه الليلة من عدة أوجه، منها:
1/ نزول القرآن فيها.
2/ أنه تكرر فيها اسم الليلة ثلاث مرات، وفخم شأنها بالسؤال عنها {وما أدراك}.
3/ مجيء {أمر، سلام} بصيغة التنكير التي تدل على التعظيم.
4/ التنصيص على نزول الروح (وهو جبريل) مع أنه من جملة الملائكة. [ينظر: التحرير والتنوير] ج.تدبر


{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا} إنها الرحمة التي تسع كل معصية مهما كانت، إنها دعوة العصاة المبعدين في تيه الضلال إلى الأمل والثقة بعفو الله، فإذا ما تسلطت عليه لحظة يأس وقنوط، سمع هذا النداء الندي اللطيف، الذي يعلن أنه ليس بين المسرف على نفسه إلا الدخول في هذا الباب الذي ليس عليه بواب يمنع، ولا يحتاج من يلج فيه إلى استئذان. [في ظلال القرآن] ج.تدبر

كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول في خطبه:
"أما بعد: فإني أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو أهله، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة، فإن الله عز و جل أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين}". ج.تدبر0

قيل لرجل من الفقهاء: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب} فقال الفقيه: والله إنه ليجعل لنا المخرج وما بلغنا من التقوى ما هو أهله، وإنه ليرزقنا وما اتقيناه كما ينبغي، وإنه ليجعل لنا من أمرنا يسراً وما اتقيناه، وإنا لنرجو الثالثة: {ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا}. [حلية الأولياء] ج.تدبر
تأمل الفرق بين تربية الروح وبين تربية الجسد،
في قصة نبي الله يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز.
[د.محمد بن صالح المصري] ج.تدبر

{المال والبنون زينة الحياة الدنيا} المال والبنون حرث الدنيا،
والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام.
[علي بن أبي طالب] ج.تدبر0

{ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} وإذا كان التكليف شاقا ناسب أن يعقب بترجي التقوى، وإذا كان تيسيرا ورخصة ناسب أن يعقب بترجي الشكر، فلذلك ختمت هذه الآية بقوله: {لعلكم تشكرون} لأن قبله ترخيص للمريض والمسافر بالفطر. [أبو حيان] ج.تدبر
تأمل كيف قدم ربنا إصلاح ذات البين على طاعته وطاعة رسوله في قوله تعالى: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله}! فكم هو مؤسف أن يمر العيد على أناس يقرؤون هذه الآية، وهم مصرون على القطيعة؟ أليس العيد فرصة لتحقيق هذا النداء الرباني؟ ونيل هذه الفضيلة التي صح الحديث بأنها خير من درجة الصائم المصلي المتصدق؟ [د.محمد الربيعة] ج.تدبر
{وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا...}الآية. يقاتلون مع الأنبياء، ويبذلون مهجهم في سبيل الله، إلا أنهم لم يغتروا بأعمالهم، بل يستشعرون تقصيرهم في حق الله مهما بذلوا، وهذا من أعلى مقامات العبودية، ومن كان شأنه دوام النظر إلى التقصير أكثر من النظر إلى الطاعة؛ فحري به أن يرتقي في درجات العبودية والتقوى. [فهد العيبان] ج.تدبر

لن يكمل جمال مظهرك في العيد إلا بتحقق جمال مخبرك، ولن يتم ذلك إلا بسلامة القلب وخلوصه من الضغائن والبغضاء والآثام، فلنكن كأبينا إبراهيم عليه السلام: {إذ جاء ربه بقلب سليم} وبذلك أمر الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: {وثيابك فطهر} أي: قلبك. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

الفرح له صور متباينة، ويختلف باختلاف القلوب التي تتعامل معه، وفي القرآن ذكر لصور متباينة للفرح، فقارن –مثلا- بين: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} وبين: {ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق} لتدرك الفرق بين فرح يوجب رحمة الله ورضوانه، وبين فرح يوجب غضبه وخذلانه [أ.د.إبتسام الجابري] ج.تدبر

كنت أمر بوضع صحي ونفسي واجتماعي سيء، فسمعت أحد العلماء يفسر قوله تعالى: {طه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} فلما فرغ من برنامجه فتحت المصحف، وبدأت أقرأ باحثة عن السعادة، فأقسم بالله أنني ما أغلقت المصحف إلا وقد أحسست بها، فعرفت أننا فرطنا في هذا الكنز العظيم -الذي بين أيدينا- كثيرا. [من إحدى الأخوات] ج.تدبر

قال أبو العالية في قوله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر}: إن الصلاة فيها ثلاث خصال، فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة: الإخلاص، والخشية، وذكر الله، فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر القرآن يأمره وينهاه. ج.تدبر

"عزة النفس والمكابرة" جبل عظيم يحول بين إنسان
قل توفيقه وبين قبول الحق: {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم}.
[د.عبدالله السكاكر] ج.تدبر




في آية الدين: {فتذكر إحداهما الأخرى} تأملها تجد عجبا:
1) المرأة أقدر على إقناع المرأة من الرجل، حيث لم يقل فيذكرها الرجل!
2) تحاشي ما يؤدي لمحادثة الرجل الأجنبي دون حاجة.
3) احتمال ورود النسيان على المرأة أكثر من الرجل. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

نموذج رائد :
أثنى البشير الإبراهيمي على علامة الشام في وقته: محمد بهجت البيطار –رحمهم الله- فقال: "ولأنه يفهم القرآن على أنه أصل ترجع إليه الآراء والمذاهب والفهوم، وأنه كتاب الكون، ودستور الإنسانية، لا كما يفهمه كثير ممن كتبوا في التفسير، فجردوا أقلامهم لتسطير أفهام غيرهم، وجردوا القرآن من خصائصه العليا، وقيدوا هدايته العامة بمذاهبهم الخاصة" أهـ. ج.تدبر


قال القاضي أبو يعلى: وفي قصة يوسف -يعني قوله تعالى:
{قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم}-
دلالة على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بالفضل عند من لا يعرفه. ج.تدبر

{يهدي إلى الرشد فآمنا به} فجعلوا السبب الداعي لهم إلى الإيمان وتوابعه: ما علموه من إرشادات القرآن، المشتملة على المصالح والفوائد واجتناب المضار، فهذا هو الإيمان النافع، المثمر لكل خير، المبني على هداية القرآن، بخلاف إيمان العوائد، والمربى والإلف ونحو ذلك، فإنه إيمان تقليد تحت خطر الشبهات والعوارض الكثيرة. [السعدي] ج.تدبر


الأسماء الحسنى(1):
{فاعلم أنه لا إله إلا الله} فينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله وتفسيرها فيعظموا الله حق عظمته، ولو أراد رجل أن يتزوج إلى رجل أو يزوجه أو يعامله طلب أن يعرف اسمه واسم أبيه وجده، وسأل عن صغير أمره وكبيره، فالله الذي خلقنا ورزقنا -ونحن نرجوا رحمته ونخاف سخطه- أولى أن نعرف أسماءه ونعرف تفسيرها". [قوام السنة الأصفهاني] ج.تدبر



الأسماء الحسنى(2):
"حقيقة الإيمان: أن يعرف الرب الذي يؤمن به، ويبذل جهده في معرفة أسمائه وصفاته، حتى يبلغ درجة اليقين، وبحسب معرفته بربه يكون إيمانه، فكلما ازداد معرفة بربه ازداد إيمانه وكلما نقص، نقص، وأقرب طريق يوصله إلى ذلك، تدبر صفاته وأسمائه من القرآن". [السعدي] ج.تدبر



{وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر} لاحظ التقييد بالظرف
(عندك)! إنه يشعر بمسؤوليتك تجاه أبويك ولو كانا في منزل مستقل،
بل ولو كانا في بلد وأنت في بلد غيره. [د.عبدالمحسن العسكر] ج.تدبر


{وأصلح لي في ذريتي} تأمل كيف جعل صلاح الذرية من صلاح النفس؛
لعظيم أثر الذرية على الإنسان في دنياه وآخرته.
[د.عبدالعزيز العويد] ج.تدبر


من الناس من يتلقف الكلام دون تمحيص، ويلقيه بلا تفكر في صدقه وكذبه،
ودون أن يعرضه على قلبه وعقله، ويحسب الأمر
هينا وفي مثلهم نزل قوله تعالى:
{إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم}. [د.محمد الخضيري] ج.تدبر


"فقد ضمن الله للمتقين أن يجعل لهم مخرجا مما يضيق على الناس،
وأن يرزقهم من حيث لا يحتسبون، فإذا لم يحصل ذلك،
دل على أن في التقوى خللا، فليستغفر الله،وليتب إليه".
[ابن أبي العز الحنفي] ج.تدبر


{قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا} "يعقوب عليه السلام عرف تأويل الرؤيا، ولم يبال بذلك، فإن الرجل يود أن يكون ولده خيرا منه، والأخ لا يود ذلك لأخيه". [ابن العربي] ج.تدبر

{فقالوا على الله توكلنا، ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين * ونجنا برحمتك من القوم الكافرين} وفي تقديم التوكل على الدعاء تنبيه على أن الداعي ينبغي له أن يتوكل أولا لتجاب دعوته. [البيضاوي] ج.تدبر

مع ابن القيم(1):
{فبعث الله غرابا يبحث في الأرض} تأمل الحكمة في إرسال الله
تعالى لابن آدم الغراب، المؤذن اسمه بغربة القاتل من أخيه،
وغربته هو من رحمة الله، وغربته من أبيه وأهله
واستيحاشه منهم واستيحاشهم منه. ج.تدبر



مع ابن القيم(2):
{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس...، أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو}؟ ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب! وهو أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي، فكانت معاداته لأجلكم، ثم كان عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة؟ ج.تدبر


{هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} هل يستغني أحد عن اللباس؟
فكيف يستغني عن الزواج ويؤخره بلا سبب معتبر؟
اللباس يستر العورات، فلم يفضح البعض شريك عمره وقد خلق لستره؟
اللباس شعار ودثار، فكيف تصفو الحياة الزوجية مع النفور والجفاء؟
اللباس من أجمل ما نتزين به، فمتى يكون الزوجان أحدهما جمالا للآخر؟
اللباس وقاية من البرد والحر، فهل كل منا يشعر أنه وقاية وحماية وأمان لشريك حياته؟
فما أعظمه من كتاب! [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر


لما قيل لموسى{قد فتنا قومك من بعدك...} توجه إلى:
- قومه أولا:{يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا...}؟!
- نائبه في غيابه:{يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا...}؟
- صاحب الفتنة:{فما خطبك يا سامري}؟ وإنما بدأ بهم في اللوم؛ لأن البالغ العاقل مسؤول عن نفسه، فليس يعذره قوة الإغراء، ولا تيسر أسباب الشر فالتبعة عليه أولا. [د. عبدالمحسن المطيري] ج.تدبر



تمر بالأمة أحداث عظيمة ينتظر فيها الأخيار قول الحق من بعض المتبوعين، فإذا هم من المعوقين!!
فيزداد الناس حزنا وقنوطا، ولو تدبروا:
{ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} لأدركوا كم في ذلك من منح تفوق تلك المحن. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر


{ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله} من خصه الله بنعمة من النعم يحتاج الناس إليها، فمن تمام شكر هذه النعمة أن يعود بها على عباد الله، وأن يقضي بها حاجاتهم؛ لتعليل الله النهي عن الامتناع عن الكتابة بتذكير الكاتب بقوله: {كما علمه الله}، ومع هذا "فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته". [ابن سعدي] ج.تدبر

الأسماء الحسنى(3):
الله جل جلاله .. "دال على جميع الأسماء الحسنى، والصفات العليا، فإنه دال على إلهيته المتضمنة لثبوت صفات الإلهية له، مع نفي أضدادها عنه، ولهذا يضيف الله تعالى سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم العظيم، كقوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى} ويقال: الرحمن والرحيم والعزيز والحكيم من أسماء الله، ولا يقال: الله من أسماء الرحمن ونحو ذلك...
يتبع..


تابع للأسماء الحسنى(3):
...فعلم أن اسمه (الله) مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى، دال عليها بالإجمال، والأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الإلهية التي اشتق منها اسم (الله)، واسم الله دال على كونه مألوها معبودا تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا وفزعا". [ابن القيم] ج.تدبر

{...، فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا} "ولا خزي أعظم من أن يكون إنسان قد رفضه الشرع، ورده كالجمل الأجرب". ج.تدبر
من عجائب هاتين الآيتين -رغم قصرهما-: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى (*) وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} أنهما جمعتا أساسيات الاقتصاد، وما يعد بنية تحتية لحياة الإنسان في سطر واحد فقط: الطعام، واللباس، والشراب، والسكن! [د.سعد بن مطر العتيبي] ج.تدبر

انفتاح خزائن الرزق والرحمة، والمنح الربانية، من أعظم سبله: لزوم المحاريب: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا... فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى} [د.محمد بن صالح المصري] ج.تدبر

{الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} قد تأولت في البخل بالمال والمنع، والبخل بالعلم ونحوه، وهي تعم البخل بكل ما ينفع في الدين والدنيا من علم ومال وغير ذلك، كما تأولوا قوله : {ومما رزقناهم ينفقون} النفقة من المال والنفقة من العلم، والنفقة من العلم هي صدقة الأنبياء وورثتهم من العلماء. [ابن تيمية] ج.تدبر

{فاصبر صبرا جميلا * إنهم يرونه بعيدا * ونراه قريبا} الحقيقة واحدة، ولكن بقدر صفاء النفوس وخلوصها تكون قدرتها على التعامل الإيجابي مع الأحداث مهما عظمت، وبمقدار ما فيها من غبش تعمى عن رؤية الواقع والمستقبل على وجهه الصحيح! [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

{وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين؛ ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم} وفيه دليل على أنه ينبغي أن يكون غرض المتفقه في الدين: أن يستقيم ويقيم، لا الترفع على الناس والتبسط في البلاد. [البيضاوي] ج.تدبر

مع ابن القيم(3):
{ولكم نصف ما ترك أزواجكم} "تأمل تعليقه سبحانه التوارث بلفظ الزوجة دون المرأة،
إيذانا بأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب,
والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما ولا تناسب، فلا يقع بينهما التوارث،
وأسرار مفردات القرآن ومركباته فوق عقول العالمين. ج.تدبر

مع ابن القيم(4):
قال تعالى في الثناء على أيوب عليه السلام:
{إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب}
فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابرا،
وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد. ج.تدبر


{ورفع أبويه على العرش} ما أعظم وفاء يوسف مع أبويه -عليهم السلام- فحين مكنه الله، رفعهما على سرير ملكه، وأظهر لهما التقدير والاحترام!
إنها رسالة لكل من يؤتيه الله مكانة وعلما وغنى، أن يرد الجميل لوالديه، وأن يرفعهما حسا ومعنى. [د.محمد الربيعة] ج.تدبر

{يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} أمر الرسل بالأكل من الطيبات فيه رد
على الغلاة الذين يمتنعون منها، وفيه
رد على الجفاة الذين لا يقتصرون عليها.
[محمد بن عبدالوهاب] ج.تدبر


{ولقد كرمنا بني آدم} كم احتفى القرآن بقصة آدم عليه السلام، وبتكريم الإنسان، وجعله منطلقا للحضارة الراقية! ثم تنقلب الموازين لدى ما يسمى بالعالم المتحضر؛ ليضم الإنسان إلى جملة الموارد التي يجمعون بها المال ويشبعون بها الشهوات، مثله مثل باقي الموارد المادية والمالية التي تحتاجها المؤسسات، وهذا ما جعل الدنيا تعلو والآخرة تخبو! [من مشترك] ج.تدبر
{لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان} إنها –والله- عبرة العبر، في وصل المبتدأ بالخبر، أين الجنتان عن يمين وشمال؟ وأين البلدة الطيبة؟ إنها رمال! وأين القرى الظاهرة والعمارة المتكاثرة؟ إنها اليوم قفار! وأين تقدير السير بالأميال لتيسير الاتصال؟ إنها اليوم مجاهل يضل فيها القطا، أجدبت الخمط والأثل، فضلا عن العنب والنخل. [البشير الإبراهيمي] ج.تدبر
الأسماء الحسنى(4):
الرب: "هو المربي جميع عباده بالتدبير وأصناف النعم، وأخص من هذا تربيته لأصفيائه بإصلاح قلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم".
وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة:
فأما العامة: فهي خلقه سبحانه للمخلوقين، ورزقهم،
وهدايتهم لما فيه مصالحهم، التي فيها بقاؤهم في الدنيا.

(يتبع)
تابع الأسماء الحسنى(4):
وأما تربيته الخاصة: فهي تربيته لأوليائه بالإيمان، وتوفيقهم له،
وتكميله لهم، ودفع الصوارف عنهم، والعوائق الحائلة بينهم وبينه،
وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير، والعصمة عن كل شر.
ولعل هذا المعنى هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب،
فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة. [السعدي] ج.تدبر


{من عمل صالحا فلنفسه}،
{من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه}،
{ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه}،
{ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه}،
أي شيء أبلغ من هذا الحشد من الآيات في تربية القرآن لأهله ليعتنوا بتربية نفوسهم، وتعبيدها لرب العالمين؟ [د.عبدالعزيز العويد] ج.تدبر0


قوله تعالى: {يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن} فإنه لم يخل هذا الكلام من حسن الأدب مع أبيه، حيث لم يصرح فيه بأن العذاب لاحق له، ولكنه قال: {إني أخاف} فذكر الخوف والمس، وذكر العذاب، ونكره ولم يصفه بأنه يقصد التهويل، بل قصد استعطافه؛ ولهذا ذكر الرحمن ولم يذكر المنتقم ولا الجبار. [الزركشي] ج.تدبر
الصغير يكتب له الثواب؛ وذلك لعموم قوله تعالى:
{واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}.
[ابن عثمين] ج.تدبر

{فسقى لهما ثم تولى إلى الظل}
إخلاص وشهامة، وبعد عن حب الظهور،
وترك لطلب المقابل، ومع ذلك جاءه الخير وهو في ظله:
{إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا}. [د.محمد الحمد] ج.تدبر

الأمثال المضروبة في القرآن قسمان:
قسم يصرح فيه بتسميته مثلا، كقوله: {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا}.
وقسم لا يصرح فيه باسم المثل: كقوله تعالى: {كدأب آل فرعون} في ثلاثة مواضع من القرآن، وكقول يوسف: {أأرباب متفرقون خير أم الله...} [ابن تيمية] ج.تدبر0

مع ابن القيم(5):
{يا أيها الدين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم} ليس المراد من هذه العداوة ما يفهمه كثير من الناس: أنها عداوة البغضاء والمحادة، بل إنما هي عداوة المحبة الصادة للآباء عن الهجرة، والجهاد، والتعلم، والصدقة، وغير ذلك من أمور البر وأعمال الخير. ج.تدبر

الخوض في التفاصيل الدقيقة في الحوار حول أي موضوع، كثيرا ما يسبب الحرج لبعض الحاضرين، ولهذا كان التغافل والإغضاء من صفات النبلاء، وهو شيء نتعلمه من نبينا صلى الله عليه وسلم، حيث قال سبحانه: {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض}. [أ.د.عبدالكريم بكار] ج.تدبر

كثير من الناس يقرأ الأوراد ولا يجد لها أثرا؟ ولو تدبر قوله سبحانه: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} لأدرك السر في ذلك.. حيث يذكر الله بلسانه مع غفلة قلبه، فهل ينتظر أثرا لذاكر هذه حاله؟! [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

{فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك} وفيه تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدين ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم. [البيضاوي] ج.تدبر

{جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب} وفي التقييد بالصلاح قطع للأطماع الفارغة لمن يتمسك بمجرد حبل الأنساب. [أبو السعود] ج.تدبر0

لم أجد -في نفسي- أقوى تأثيرا لدفع الفرد المسلم على أن يكون مبادرا وباذلا كل ما يملك لأجل تحقيق أهدافه النبيلة، مثل هذه الآية الكريمة: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} وقد نزلت في تأنيب من لم يبادر بالهجرة وبقي في مكة خوفا على أهله ومصالحه. [من مشترك] ج.تدبر

في سورة النساء لطيفة عجيبة، وهي أن أولها مشتمل على بيان كمال قدرة الله تعالى؛ لقوله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة}، وآخرها مشتمل على بيان كمال العلم، {والله بكل شيء عليم} وهذان الوصفان -العلم والقدرة- بهما تثبت الربوبية والإلوهية والجلال والعزة، وبهما يجب على العبد أن يكون مطيعا للأوامر والنواهي، منقادا للتكاليف. [ابن عادل الحنبلي] ج.تدبر
الأسماء الحسنى(6):
إذا تتبعت اسم (الرب) في القرآن وجدته قد ارتبط بخمسة أسماء من أسماء الله الحسنى فقط، وهي: (الرحمن، الرحيم، الغفور، الغفار، العزيز) وفي "مدارج السالكين" 1/35 بيان لشيء من حكم هذا الارتباط. ج.تدبر


الأسماء الحسنى(7):
الواحد الأحد: فهو "الذي توحد بجميع الكمالات، وتفرد بكل كمال، ومجد، وحمد، وحكمة، ورحمة، وغيرها من صفات الكمال فليس له فيها مثيل ولا نظير، فهو الأحد في حياته، وقيوميته، وعلمه، وجلاله، وجماله، وغيرها من صفاته، موصوف بغاية الكمال، فيجب على العبيد توحيده: اعتقادا، وقولا، وعملا، بأن يعترفوا بكماله المطلق، وتفرده بالوحدانية، ويفردوه بأنواع العبادة". [السعدي] ج.تدبر


{ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم... الآية}
فيه: أن المحروم لا ينفع معه علاج، نعوذ بالله من الحرمان. [د.صالح البهلال] ج.تدبر

استدل بعضهم بقول نوح عليه السلام لقومه: {ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون} بأن ثمرة ذلك وجوب تعظيم المؤمن، وتحريم الاستخفاف به، وإن كان فقيرا عادما للجاه، متعلقا بالحرف الوضيعة؛ لأنه تعالى حكى كلام نوح وتجهيله للرؤساء لما طلبوا طرد من اعتبروه من الأراذل. [القاسمي] ج.تدبر
{أولم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء} تأمل كيف أن الله تعالى خلق الله الطير خلقا يقتضي خفة طيرانه، فلم يخلق فيه ما يثقله، وجعل جلد ساقيه غليظا متقنا جدا ليستغني به عن الريش في الحر والبرد، فلو كسيت ساقاه بريش لتضرر ببلله وتلويثه، وخلقه يبيض ولا يلد، لئلا يثقل عن الطيران، أفلا ترى كيف دبر كل شيء من خلقه بما يليق به من الحكمة؟ [أبو حامد الغزالي] ج.تدبر
قد يتسلط الشيطان البشر على كل شيء فيك، وكل شيء حولك إلا شيئا واحدا، إنه قلبك إذا اتصل بربك، فتأمل قصة آسية امرأة فرعون، وتأمل قول السحرة حين آمنوا: {قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات... إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا...}. [د.محمد بن صالح المصري]. ج.تدبر
{فاستقم كما أمرت ومن تاب معك، ولا تطغوا} تدبر! لم نهى عن الطغيان هنا، ولم ينه عن التقصير؟
لأن الاجتهاد في الاستقامة قد يؤدي إلى التشديد على النفس وعلى الآخرين، وقد يصل إلى الغلو، وكل هذا طغيان ومجاوزة للحد. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

{ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} قال مجاهد: "لا تعجل بقراءة ما أنزل إليك لأصحابك، ولا تمله عليهم حتى تتبين لك معانيه".
فهذا يدل على عدم مشروعية التعجل بالقراءة والحفظ من غير تدبر وفهم للمعاني، ويؤكده أيضا ختم الآية بقوله: {وقل رب زدني علما}. [ينظر: التحرير والتنوير] ج.تدبر

مع ابن القيم(6):
{وعلى الثلاثة الذين خلفوا} قال كعب بن مالك رضي الله عنه: "وليس الذي ذكر الله مما خلفنا تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه".
علق ابن القيم فقال: فسرها كعب بالصواب، فليس ذلك تخلفهم عن الغزو؛ لأن الله لو أراد ذلك لقال: وعلى الثلاثة الذين تخلفوا. ج.تدبر

"القرآن لا يأتي بالمعجزات، ولا يؤتي آثاره في إصلاح النفوس إلا إذا تولته بالفهم عقول كعقول السلف، وتولته بالتطبيق العملي نفوس سامية، وهمم بعيدة كنفوسهم وهممهم, أما انتشاره بين المسلمين بهذه الصورة الجافة من الحفظ المجرد، والفهم السطحي والتفسير اللفظي فإنه لا يفيدهم شيئا". [البشير الإبراهيمي] ج.تدبر
{وتعاونوا على البر والتقوى} "ولا فرق في أصل طلب التعاون بين أن يكون الخير من مصالح الحياة الدنيا -التي أذنت الشريعة بإقامتها- وأن يكون من وسائل السعادة في الأخرى". [محمد الخضر الحسين] ج.تدبر

نزل بعامر بن ربيعة رجل من العرب, فأكرم مثواه, وكلم فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، فجاءه الرجل فقال: إني استقطعت من الرسول صلى الله عليه وسلم واديا في العرب, وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة، تكون لك ولعقبك من بعدك, فقال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك, نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا: {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون}ج.تدبر
عرض للعلامة الشنقيطي إشكال في فهم آية، فقال -رحمه الله-:
"وقد مكثت زمنا طويلا أفكر في حل هذا الإشكال
حتى هداني الله إليه ذات يوم ففهمته من القرآن العظيم"اهـ.
فانظر -أيها المبارك- بركة التدبر والتأمل، وكلما ازداد
علم الإنسان، تفتحت له أنواع وكنوز من علوم هذا الكتاب العظيم. ج.تدبر

لن يكتفي أتباع الشهوات بما يسوغ الخلاف فيه،
حتى يجنحوا بالأمة إلى ما لا خلاف على تحريمه:
{ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً}. [د.عبدالله السكاكر] ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى (8):
لن تحتاج إلى عناء لتتأمل شيئا من معاني وآثار اسم الله: (الرحمن) فقط تأمل قوله تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء} فإيجادك، ورزقك، وصحتك، وتسخير المخلوقات لك، ولباسك، ونومك، وجوارحك، وغير ذلك، كلها من آثار هذا الاسم (الرحمن) جل جلاله، فرحم الله عبدا ترجم شكره إلى عمل. ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى (9):
الرحمن: "من أعطى اسم الرحمن حقه، عرف أنه متضمن لإرسال الرسل وإنزال الكتب أعظم من تضمنه إنزال الغيث، وإنبات الكلأ، وإخراج الحب، فاقتضاء الرحمة لما تحصل به حياة القلوب والأرواح أعظم من اقتضائها لما تحصل به حياة الأبدان". [ابن القيم] ج.تدبر

قال تعالى عن مريم عليها السلام: {وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} فألحقها بالرجال في صلاحها، فقال: {من القانتين} ولم يقل: من القانتات، لأنه ورد في الحديث: "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا...، وذكر منهن: مريم". [ابن عثيمين] ج.تدبر

"إنما آيات القرآن خزائن، فإذا دخلت خزانة فاجتهد
أن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها". [سفيان بن عيينة] ج.تدبر
سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010   #19
سجى
مشرفة منتدى بنات حواء

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,117
افتراضي

ندب الله إلى التعاون على البر وقرنه بالتقوى -في قوله تعالى:
{وتعاونوا على البر والتقوى}-
لأن في التقوى رضى الله، وفي البر رضى الناس،
ومن جمع بين رضى الله ورضى الناس فقد تمت سعادته، وعمت نعمته. [الماوردي] ج.تدبر


قال تعالى عن حملة العرش: {ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم} ففي الآية دليل على أن صفة الإيمان إذا جمعت بين شخصين يجب أن تكون داعية للنصيحة، وأن يستغفر له بظهر الغيب، وإن تباعدت أماكنهم وتفاوتت أجناسهم. [علم الدين السخاوي] ج.تدبر

{فاذكروني أذكركم} قف عند هذه الآية ولا تعجل،
فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت شفتاك. [خالد بن معدان] ج.تدبر

{أيحسب أن لم يره أحد}؟
أي موعظة هذه التي تقول للمرائي: قف!
وللزاني: عف!
وللسارق: كف!
ولكل عاص: خف ثم خف!
أما تستشعر نظر من لا يخفى عليه شيء جل أو لطف؟ [د.عمر المقبل] ج.تدبر


مع ابن القيم (7):
{يمحق الله الربا ويربي الصدقات} "تأمل حكمته تعالى في محق أموال المرابين وتسليط المتلفات عليها، كما فعلوا بأموال الناس ومحقوها عليهم وأتلفوها بالربا؛ فجوزوا إتلافا بإتلاف! فقل أن ترى مرابيا إلا وأمره إلى محق وقلة وحاجة"اهـ.
وها هي أخبار الأزمة الاقتصادية وانهيار مئات البنوك تعم العالم. ج.تدبر


إذا كان الله تعالى يريد هيمنة القرآن على بقية الكتب السماوية، رغم كونها جميعا كتب الخالق سبحانه، فكيف بمن يقاوم هيمنة القرآن على كتب المخلوقين، ودساتير البشر؟ {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه}. [إبراهيم السكران] ج.تدبر

{يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} الأمر بإصلاح العمل مع الأكل من الطيبات فيه رد على ثلاث طوائف:
1/ من يأكلون الطيبات بلا شكر، والشكر هو العمل المرضي.
2/ من يعمل بغير إخلاص، وهم المراءون.
3/ من يعمل مخلصا لكن على غير السنة.[محمد بن عبدالوهاب] ج.تدبر


{إنا نراك من المحسنين}، {وكذلك نجزي المحسنين} الإحسان وسيلة كبرى، وقاعدة صلبة ينطلق من خلالها لتحقيق أعظم الأهداف، وأنبل الغايات، فهو أول الطريق وليس نهايته. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

قد دل قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة...} الآية، على أنه لا ينبغي أن يسند الأمر بالمعروف إسنادا مطلقا، إلا لمن جمع بين العلم والحكمة والصبر على أذى الناس؛ لأن الأمر بالمعروف مستلزم لأذاهم؛ لأنهم مجبولون بالطبع على معاداة من يتعرض لهم في أهوائهم الفاسدة، وأغراضهم الباطلة. [الشنقيطي] ج.تدبر0

ربما تعجبون من اعتراف رجل أوروبي مثلي بهذه الطريقة:
فقد درست القرآن فوجدت فيه تلك المعاني العالية، والأنظمة المحكمة، والبلاغة الرائعة التي لم أجد مثلها قط في حياتي، جملة واحدة منه تغني عن مؤلفات، هذا ولا شك أكبر معجزة أتى بها محمد عن ربه. [المستشرق الألماني د.شومبس] ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (10):

الرحيم: ورد في (123) موضعا، أكثرها مقترن باسم الله (الغفور)،
وهو أخص من (الرحمن) فالرحيم متعلق بالمرحوم،
بخلاف الرحمن فهو متعلق بصفة الرحمة الواسعة، وليتضح هذا المعنى تأمل الآيتين التاليتين.


(تابع..)


(..يتبع)

مع الأسماء الحسنى (10):

تأمل قوله تعالى: {وكان بالمؤمنين رحيما}، و{إنه بهم رؤوف رحيم} فقد تعلق اسم الله (الرحيم) بالمرحومين -وهم المؤمنون- ولم يأت في النصوص أبدا قوله: (رحمن بهم) لأن اسم الرحمن يشمل البر والفاجر والمسلم والكافر والإنسان والحيوان. [ينظر: بدائع الفوائد] ج.تدبر

لما ذكر تعالى قصة آدم في سورة الأعراف وما لقيه من وسوسة الشيطان، أعقبها بثلاث نداءات صدرت بـ: {يا بني آدم} فلمخاطبتهم ببني آدم وقع عجيب بعد الفراغ من ذكر قصة آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان، وذلك أن شأن الذرية أن تثأر لآبائها وتعادي عدوهم، وتحترس من الوقوع في شَركه. [ابن عاشور] ج.تدبر

{كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون} هذه سيرة الكريم يأتي بأبلغ وجوه الكرم، ويستقله، ويعتذر من التقصير. [الرازي] ج.تدبر

{ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم * لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم...} الآية، وفي التعبير عما أوتوه (بالمتاع) إنباء عن وشك زوالها عنهم. [القاسمي] ج.تدبر

{وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} ابتليت بعشق محرم، تشتت معه قلبي، وأهملت بسببه طلب العلم، فسألت أحد المشايخ، فأوصاني بثلاث وصايا، لم أنفذ منها إلا واحدة، وهي وصيته لي بأن أقرأ القرآن بتدبر، وطلب شفاء القلب من داء العشق، ففعلت هذا، فوالله الذي لا إله غيره إني كرهت العشق وبدأت أهتم بالعلم، وتحسنت نفسيتي. [من مشترك] ج.تدبر

يؤسفنا كثيرا أن يقع المسلمون في التكالب العظيم على جمع الدنيا
وهم يقرءون قول الله عز وجل: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}
فإن هذه القضية العامة الكلية تدل بمنطوقها على
حصول الفلاح لمن وقاه الله شح نفسه، وتدل بمفهومها على
حصول الخسارة لمن لم يوق شح نفسه، وهذا هو الواقع. [ابن عثيمين] ج.تدبر


{فلا أقسم بمواقع النجوم} بها يهتدى في ظلمات البر
والبحر، ثم أتبعها بما يهتدى به في ظلمات الشرك والجهل:
{إنه لقرآن كريم} يهتدى به، فتأمل بين القسم وجوابه. ج.تدبر


مع ابن القيم (8):
لقد عظمت نعمة الله على عبد أغناه بفهم كتابه عن الفقر إلى
غيره: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون} ج.تدبر


يقين.. وليس تعطيلا للأسباب:
أعرف امرأة مسنة آلمتها حصوات في جسمها، جعلت الطبيب يقرر إجراء عملية لإزالتها، فرفضت المرأة، وبعد مدة راجعت الطبيب فتبين بعد الكشف عليها أن الحصوات زالت، فسألها الطبيب متعجبا؟ فقالت: قرأت عليها القرآن، الذي لو قرئ على جبل لصدعه، ألا يصدع حصوات صغيرة في جسمي؟! [د.عبدالكريم الخضير] ج.تدبر

حين يقصر بعض الناس قوله تعالى: {ويعلم ما في الأرحام} على معرفة جنس الجنين، أو القدرة على تحديده -بإذن الله- فإن ذلك يحدث لهم إشكالات، بينما هي تشمل: الرزق، والأجل، والسعادة والشقاء، وغير ذلك مما يتصل بحياة الجنين، وحينها تزول تلك الإشكالات التي يثيرها بعضهم بسبب تقدم الطب في علم الأجنة. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

رهل تريد بابا من أبواب العمل الخالص؟
إنها محبة المساكين والإحسان إليهم؛ لأن نفعهم في الدنيا لا يرجى غالبا، تأمل قال تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا}. [ابن رجب] ج.تدبر


ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل كما قال الله تعالى: {واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم، ويكونون عليهم ضدا}. [ابن تيمية] ج.تدبر

القرآن هو الذي بلغ بصدر هذه الأمة تلك الدرجة العالية من التربية، ووضع موازين القس، فلزم كل واحد قدره، وأفرغ في النفوس من الأدب الألهي ما صير به كل فرد مطمئنا إلى مكانه من المجموع، واقفا عند حدوده، فلا المرأة تخشى ظلم الرجل، ولا العبد يخاف من جور سيده. [البشير الإبراهيمي] ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى(11):
الملك جل جلاله.. وليس في الوجود ملك ينفذ أمره في كل ما يريد إلا
(الملك) سبحانه، فله النهي والتصرف بقوله وأمره، تم ملكه بكمال
غناه عن خلقه، أما ملوك الأرض فلا يستغنون عن مستشارين
وأعوان، تأمل:
{قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير}. ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (12):
من مظاهر كمال ملك (الملك جل جلاله):
- أنه هو الذي يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء،
فلم يدم لأحد ملك ولن يدوم إلا ملكه سبحانه.
- أن أي ملك مهما اتسع ملكه لا يستطيع أن يملك نفسه ملكا تاما،
ولقد عبر عن ذلك أحد زعماء أوروبا حين قال -
بعد انتصاره في الحرب العالمية-: "ملكنا العالم ولم نملك أنفسنا". ج.تدبر


تدبر آيات ينقل قرى شيعية إلى السنة:
صرح أحد المهتدين إلى السنة بأن سبب هدايته هو تدبره لقوله تعالى: {ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير * يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله}
لكن كيف تأثر بها؟
الجواب في الرسالة التالية..


يقول هذا الأخ المهتدي:
فلما تأملت قوله تعالى: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله} قلت: يا ناس الإمام علي فقير! والأئمة فقراء! ونحن فقراء إلى الله، فلماذا ندعوهم من دون الله؟
ومن هنا ابتدأت قصة الهداية للسنة، فلما ذاق طعمها، دعا إليها، فاهتدى على يده قرى شيعية بأكملها، فما أعظم بركات التدبر؟ ج.تدبر


لو ظلم المرء نفسه في الأشهر الحرم لكان قد أتى أمرا عظيما: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} فكيف بمن ظلم غيره بفعل ما تأباه الشرائع والأعراف كلها؟
قتل وقتال ..
وانتهاك لحرمة الجوار ..
وترويع للآمنين ..
وهتك لحرمة هذه الأشهر ..
وتشويه لسمعة الإسلام ..
واستنزاف لأموال الأمة ..
فما أعظم جناية الحوثيين ومن أعانهم فيما اجترحوا!! ج.تدبر


ماذا لو خوطب أحد الناس بأنه يؤثر الحقير على العظيم؟
تأمل هذه الآية لتدرك كم هم المتصفون بذلك حين عكسوا المنة الربانية التي امتن بها ربنا على رسوله صلى الله عليه وسلم-وهي منة على أمته-: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم*لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم}. [ينظر: المحرر الوجيز] ج.تدبر


لو أن شخصا نظر إلى ماضيه فوجده مثقلا بالآلام -كما وقع ليوسف عليه السلام- لضاقت به بالأرض، إلا أن يوسف الصديق بقي متألق اليقين وراء جدران السجن، يذكر بالله من جهلوه، ويبصر بفضله من جحدوه، وذلك شأن أولي الفضل من الناس، لا يفقدون صفاء دينهم إن فقدوا صفاء دنياهم، ولا يهونون أمام أنفسهم لنكبة حلت بهم. [محمد الغزالي] ج.تدبر

{إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} إنها آية من الروعة بمكان! فهي تصل -في إحساس المؤمن- الدنيا بالآخرة: {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة} وتملأه سكينة وسلاما, فإنما قبضة الأرواح بالنسبة للمؤمن المستقيم رسل سلام من السلام! {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة}. [د.فريد الأنصاري] ج.تدبر

أرأيت توأمين متشابهين، لا يتميز عندك أحدهما عن الآخر إلا بجهد؟
عند ذلك تعرف نعمة الله تعالى في الاختلاف التي ذكرها في قوله: {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين}. [ينظر:تفسير السخاوي] ج.تدبر


مع ابن القيم (9):
وقد اقتضت حكمته أن هبة النصر وجوائزه، إنما تفيض على أهل الانكسار: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون}. ج.تدبر


{ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} من لم يتيقن صحة الطريق، فتراه مرة ذات اليمين، ومرة ذات الشمال، فكيف يهدي غيره سواء السبيل؟ [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

بادر موسى بالإنكار التهابا وحمية للحق فقال: {أخرقتها لتغرق أهلها} ولم يقل: {لتغرقنا} فنسي نفسه، واشتغل بغيره في الحالة التي كل أحد فيها يقول: "نفسي نفسي" لا يلوي على مال ولا ولد، وتلك حالة الغرق، فسبحان من جبل أنبياءه وأصفيائه على نصح الخلق، والشفقة عليهم والرأفة بهم. [ينظر: محاسن التأويل للقاسمي] ج.تدبر

لا للغرور ..
قال ابن عقيل: تسمع: {وجوه يومئذ ناضرة} فتهش لها كأنها فيك نزلت، وتسمع بعدها {ووجوه يومئذ باسرة} فتطمئن أنها لغيرك، ومن أين ثبت هذا الأمر؟ ومن أين جاء الطمع؟ الله الله، وما هذه إلا خدعة تحول بينك وبين التقوى. ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى (13):
القدوس جل جلاله: المتصف بالكمال، المنزه عن كل نقص وعيب،
حتى ولو كان كمالا في حق المخلوق، فالنوم -مثلا-كمال في حق
المخلوق لكنه نقص في حق الخالق، ولهذا ورد في الحديث الجمع بين
"السبوح والقدوس" أي: المنزه عن كل نقص، المطهر من كل ما لا يليق بجلاله. ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (14):
من معاني القدوس جل جلاله: ذو البركة والفضل، ومنه:
{ادخلوا الأرض المقدسة} أي: المباركة.
ومن آثار "القدوس": أن يكون أولياؤه قديسين -أي مباركين-كما جاء في الإنجيل: أن النبي الخاتم يفتح مكة بعشرة آلاف من القديسين. ج.تدبر


{وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} ينبغي لكل مسلم -يخاف العرض على ربه- أن يتأمل هذه الآية الكريمة، ويمعن النظر فيها مرارا وتكرارا؛ ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى، والطامة الكبرى، التي عمت جل بلاد المسلمين من هذه المعمورة، وهي هجر القرآن الكريم! [الشنقيطي] ج.تدبر

منهج للدعاة ..
{قيل: ادخل الجنة! قال: يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين}!
الله أكبر .. كم في هذه الآية من معان سامية؟
كظم للغيظ، وحلم عن الجهال، ورأفة بمن آذوه، والاشتغال عن الشماتة بهم والدعاء عليهم! ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته، والباغين له الغوائل وهم كفرة عبدة أصنام؟ [ينظر: تفسير القرطبي] ج.تدبر


{فاعبده وتوكل عليه} كل أحد من الخلق يريدك لنفسه .. من أهل وولد وصديق وخادم، وليس معك على الحقيقة إلا الحق سبحانه، فإن خذلك أو أخذك بذنبك لم يبق لك متعلق، وكان الهلاك، وإن لطف بك وقربك إليه لم يضرك انقطاع كل منقطع عنك، فلا تلتفت إلا إليه، ولا تعول إلا عليه، وإياك أن تعقد خنصرك إلا على الذي نظمها. [ابن الجوزي] ج.تدبر

قال تعالى -في وصف عباده المؤمنين-: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً} كان التعليق بـ(إذا) لأن مخاطبة الجاهلين لهم بالسوء أمر محقق، ومتى سلم أهل العلم والدين من الجاهلين؟! [عبدالحميد بن باديس] ج.تدبر
ليست بركة واحدة .. بل بركات من السماء والأرض
سينالها الناس إن حققوا الشرط:
{ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}. ج.تدبر


سئل الحسن البصري: من هم الأبرار؟
قال: "هم الذين لا يؤذون الذر"! [الدر المنثور]
وبعض الناس لا يسلم منه إخوانه! ج.تدبر


مع ابن القيم (10):
لما علم الله سبحانه أن قلوب المشتاقين إليه لا تهدأ إلا بلقائه، ضرب لهم أجلا للقاء تسكينا لقلوبهم، فقال تعالى: {من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت} ج.تدبر


تجارة رابحة، وسباق إلى الجنة فتحت أبوابه هذه الليلة، ونداء القرآن يعلو: {فاستبقوا الخيرات} ومن الحرمان البين أن تكون أوقات التجارة مع الله، ومواسم الآخرة كغيرها من الأوقات عند أكثر الناس! [د.عمر المقبل] ج.تدبر

إذا رأيت جموع الوافدين من أقطار الدنيا إلى بيت الله الحرام، وكم بذلوا من أموال! وكم هي السنين التي انتظرها بعضهم ليصل إليه؟ والشوق يقطع قلبه، أدركت شيئا من أسرار قوله تعالى: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} وأدركت -أيضا- شيئا من معاني إضافة هذا البيت إلى نفسه المقدسة في قوله: {عند بيتك المحرم}. ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (15):
السلام جل جلاله:
كثيرون يعلمون أن معنى (السلام) السالم في ذاته وأسمائه وصفاته من كل نقص وعيب، وأنه الذي يسلم عباده، ومع ذلك تتعجب ممن يرددون هذا الاسم ثم تتحول حياتهم إلى حرب لا تهدأ مع الأقربين والأبعدين، وعلى كافة المستويات النفسية والسلوكية والفكرية والأسرية. [د.سلمان العودة] ج.تدبر


في سياق آيات الحج: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} وكان المتوقع أن يقال: وما تفعلوا من شيء؛ ليتناول كل ما تقدم من الخير والشر، إلا أنه خص الخير بأنه يعلمه لفوائد، منها: إذا علمت منك الخير ذكرته وشهرته، وإذا علمت منك الشر سترته وأخفيته؛ لتعلم أنه إذا كانت رحمتي بك في الدنيا هكذا، فكيف في العقبى؟ [ينظر:مفاتيح الغيب] ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (16):
من آثار الإيمان باسم الله (السلام):
- سلامة أقوال المؤمنين وأفعالهم من الفحش والبذاءة: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاما}.
- ربنا سلام يحب السلام، وسيلقى أولياءه في جنته بالسلام، ورسول السلام يقول: "أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم". ج.تدبر


ختمت آيات الحج في البقرة بذكر الحشر، وبدأت سورة الحج بذكر زلزلة الساعة!
وهذا يدل على ما في الحج من مشاهد وأعمال تذكر بالحشر والنشور: فابتداء الحج بالإحرام يذكر بالكفن، والموت أول خطوة نحو القيامة، ثم تتوالى المشاهد والقرائن، فهل من معتبر؟ [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (17):
(المؤمن) جل جلاله: ومعنى هذا الاسم يدور على معان منها:
1- المصدق لرسله وأنبيائه فيما بلغوا عنه، الذي يقيم لهم الشواهد على صدقهم.
2- الذي أمن خلقه من أن يظلمهم. [ابن عباس]
3- الذي يؤمن خوف عبده الذي لجأ إليه بصدق في كشف كربته، ويؤمنهم يوم الفزع الأكبر. ج.تدبر

من روائع الاستنباط ..
دل قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت...} على فرض الحج من عشرة أوجه، منها:
- تقديم اسمه تعالى، وأدخل عليه لام الاستحقاق (ولله).
- دخول (على).
- مجيء {سبيلا} نكرة في سياق الشرط، والمعنى: أي سبيل تيسرت ، فالحج معها واجب.
- إتباعه الأمر بأعظم الوعيد (ومن كفر).
- ختمها بإخباره باستغنائه عن العالمين، إعلاما بمقت التارك مع قدرته.[ابن القيم] ج.تدبر



مع الأسماء الحسنى (18):
(الوارث) جل جلاله: الباقي بعد فناء خلقه، والمسترد أملاكهم بعد موتهم، ومن أعظم آثار الإيمان بهذا الاسم:
1) الاجتهاد في العمل الصالح المؤدي للجنة التي لا يورثها الله إلا للمتقين.
2) أن الباطل مهما انتفش، فإلى زهوق، وسيورث الله عباده المتقين أرضه
ليقام عليها حكم الله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}.
ج.تدبر


تأمل أوصاف المسجد الحرام:
- أول بيت وضع للناس(عتيق)،
- مبارك وهدى للعالمين،
- فيه آيات بينات،
- من دخله كان آمنا،
- لله على الناس حجه،
- حرم، حرام، محرم،
- من يرد فيه بإلحاد بظلم أذيق من عذاب أليم،
- قيام للناس،
فلك أن تتصور حاجا يستشعر هذه الفضائل والمزايا لبيت الله الحرام،
ألا يجد لنسكه طعما آخر؟
[د.محمد الربيعة] ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (19):
(الحي) جل جلاله: وإذا قرن باسمه (القيوم) فهو الاسم الأعظم في قول بعض العلماء، ومن آثار الإيمان بهذا الاسم:
- التوكل الصادق: {وتوكل على الحي الذي لا يموت}.
- تعظيم الله وإجلاله حينما يتذكر العبد كمال خالقه بكمال حياته، ويدرك نقصه وضعفه حين يعلم أن الخلق كلهم سيموتون، فسبحان الحي الذي لا يموت. ج.تدبر


{ثم ليقضوا تفثهم} هل وقفت متأملا وأنت تقوم بتطهير جسدك
، وتحلق شعرك، ثم تطيب بدنك؟ بأن تلتفت التفاتة جادة لقلبك فتطهره
مما لحقه وران عليه، لتحقق الهدف الأسمى للحج، فتعود كما ولدتك أمك؟ ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (20):
(القيوم) جل جلاله: الذي قام بنفسه فلم يحتج إلى أحد، ولا قيام لغيره إلا به.
وإذا ضممت هذا الاسم إلى اسمه (الحي) تبين أن الحي جامع لصفات ذاته و(القيوم) جامع لصفات أفعاله، ومن آثار الإيمان به:
- التبرؤ من الحول والقوة والافتقار الدائم له سبحانه.
- الجمع بين الاسمين (الحي القيوم) له أثر خاص في إجابة الدعوات وكشف الكربات. [ينظر: سنن النسائي (1300)] ج.تدبر


رغم اختلاف سياق الآيات في سورة البقرة عن سورة الحج إلا أن الذي لم يختلف أبدا هو إبراز الأصلين الكبيرين -اللذين هما من أعظم مقاصد نسك الحج-:
1- تحقيق التقوى.
2- كثرة ذكر الله جل وعلا.
فحري بالحاج أن يجعل هذين الأصلين نصب عينيه، وليفتش عن أثرهما في قلبه. ج.تدبر



من أسرار الترتيب في القرآن:
{أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود}
فذكر أخص هذه الثلاثة وهو الطواف الذي لا يجوز إلا بالبيت، ثم ذكر الاعتكاف -وهو أعم من الطواف- لأنه لا يكون إلا في المساجد فقط، ثم ذكر الصلاة التي تعم سائر بقاع الأرض سوى ما استثني شرعا. [ينظر: بدائع الفوائد] ج.تدبر



مع الأسماء الحسنى (21):
(الأول) جل جلاله، وقد فسره صلى الله عليه وسلم بقوله: "أنت الأول فليس قبلك شيء"، يقول ابن القيم: "فمنه سبحانه الإعداد ومنه الإمداد، وفضله سابق على الوسائل، والوسائل من مجرد فضله وجوده، فمن نزل اسمه الأَول على هذا المعنى أَوجب له فقرا خاصا، وعبودية خاصة". ج.تدبر



مع الأسماء الحسنى (22):
(الآخر) جل جلاله: وقد فسره صلى الله عليه وسلم بقوله: "وأنت الآخر، فليس بعدك شيء" فهو الباقي بعد فناء الخلق، "والتعلق بالآخر تعلق بالحي الذي لا يموت ولا يزول، فالمتعلق به حقيق أَن لا ينقطع، بخلاف المتعلق بغيره مما له آخر يفنى به، وهذا مما يوجب الاضطرار إلى عبودية الله، ودوام الافتقار إليه، فإليه تنتهي الأسباب، فليس وراء الله شيء يقصد أو يعبد". [ينظر: طريق الهجرتين] ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (23):
(الظاهر) جل جلاله: وقد فسره صلى الله عليه وسلم بقوله: "وأنت الظاهر، فليس فوقك شيء" فلا شيء أعلى منه.
والتعبد بهذا الاسم "يجمع القلب على المعبود، ويجعل له ربا يقصده في حوائجه، وملجأ يلجأ إليه، فإذا استقر ذلك في قلبه، وعرف ربه باسمه الظاهر: استقامت له عبوديته، وصار له معقل وموئل يلجأ إليه ويهرب إليه كل وقت إليه". [ابن القيم] ج.تدبر


(23 سنة) هي الفاصلة بين هذه الآية التي نزلت في مثل هذا اليوم: {اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} وبين نزول: {اقرأ .... فليدع ناديه} فأين الشقي أبو جهل -ومن كان معه في نادي قريش-؟! ليروا جموع الحجيج على صعيد عرفات وقد جاءوا من كل فج عميق! ج.تدبر

نشرت بعض الصحف هذا اليوم خبر حاج ياباني وزوجته عند خروجهما من الحرم، وبعد أدائهما أول صلاة جمعة في حياتهما انفجرا باكيين، وقالا: ولدنا من جديد، وكل ما مضى من حياتنا من لحظات سعيدة لا تعادل ولو جزء بسيطا مما عشناه في المشاعر المقدسة، وصدق الله {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}. ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى (24):
(الباطن) جل جلاله: وقد فسره صلى الله عليه وسلم بقوله: "وأنت الباطن فليس دونك شيء، فلا يخفى عليه شيء من بواطن الأمور وإن دقت، "فمن تيقن إحاطته بالعوالم، وقرب العبيد منه، وظهور البواطن له، وبدو السرائر، وأنه لا شيء بينه وبينها، فإنه سيعامل ربه بهذا المقتضى، ويطهر سريرته، ويزكى باطنه. [ينظر: طريق الهجرتين] ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى (25):
الكبير: الذي صغر دون جلاله كل كبير، فلا شيء أعظم منه، وإذا أردت أن تعرف مكانة هذا الاسم من الشريعة، فتأمل حب الله تعالى لهذا الذكر العظيم: (الله أكبر) وكم هي المواطن التي شرع فيها الذكر؟ حتى سمى بعض النصارى -كما قال ابن تيمية- عيد المسلمين (عيد الله أكبر ) لظهور التكبير فيه، وليس هذا لأحد من الأمم أهل الكتاب ولا غيرهم غير المسلمين، فلنكبر الله قولا وعملا. ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (26):
(العظيم) جل جلاله: ألم يستوقفك كثرة ورود هذا الاسم في أدعية نبيك صلى الله عليه وسلم؟
إن تأمل معناه ليورث في النفس:
1- خضوعا واستكانة وتذللا لعظمة الله! تأمل في أركان وواجبات وأذكار الصلاة! فستجدها تدور على تعظيم العظيم.
2- تعظيما لشعائر الله كالصلاة والحج وسائر الشعائر ولو كانت من السنن كالعيدين.
3- تعظيما لحرمات الله وحدوده. ج.تدبر

{لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} هذه قاعدة عظيمة في أعمال ومناسك الحج كلها، فإذا رأيت الناس يتسابقون ويتزاحمون لتأدية الأعمال الظاهرة، فاسبقهم بتحقيق التقوى وتعظيم شعائر الله: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

ختمت آيات الحج في سورة البقرة بقوله تعالى: {واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون} فتأمل كلمة: {تحشرون} ومناسبتها لزحمة الحج؛ فمن حشركم هذا الحشر باختياركم، فهو قادر سبحانه على أن يحشركم بغير اختياركم. ج.تدبر
{ادخلوا في السلم كافة} الذين ذهبوا إلى كسرى لم يذهبوا إليها باسطوانات المصحف المرتل، ولا بطبعة جديدة من المصحف، إنما ذهبوا بدرجة كبيرة من الوعي والطهر والعدل! وقف ربعى بن عامر يعرض الإسلام خلقا وسلوكا، ويعرضه نظام حياة وأمل جماهير .. إن القرآن قد بدأ بسورة العلق، وختم بسورة المائدة وسورة النصر، ليقال لنا: هذا هو الخط السماوي الذي يجب أن يعيش الناس به! [محمد الغزالي] ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى (27):
(المتكبر) جل جلاله: المتعالي والمتكبر على عتاة خلقه إذا نازعوه العظمة فيقصمهم، فمن فقه معنى هذا الاسم، أورثه ذلك:
- التواضع لله، والانكسار بين يديه.
- الانقياد للشرع، والإذعان للحق.
- كل متكبر جبار من الخلق فسيقصمه المتكبر جل وعلا، وهذا يورث التواضع للعباد، وإلا فسيرى المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر يطأهم الناس. ج.تدبر

مع ابن القيم (11):
لمن يشكو عدم تأثره بالقرآن، خذها من مجرب:
القلب محل تلقي الوحي، فإذا أردت الانتفاع بالوحي فلا بد من تفريغ القلب من ضده، لأن إصغاء القلب كإصغاء الأذن, فإذا أصغى إلى غير حديث الله, لم يبق فيه إصغاء ولا فهم لحديثه، وإذا امتلأ بالشبه والشكوك، والمضحكات، والصور المحرمة، والغناء الذي يصد عن الوحي، جاءته حقائق القرآن فلم تجد فيه فراغا لها ولا قبولا, فتعدته وجاوزته إلى محل سواه. [ينظر:الفوائد] ج.تدبر


{إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين * يا مريم اقنتي لربك ... الآية} ففي أمر الملائكة لها بالقنوت والركوع والسجود، إشارة إلى أنه كلما من الله سبحانه وتعالى على إنسان بشيء، وازدادت عليه النعم أن يزداد على ذلك شكرا بالقنوت لله والركوع والسجود وسائر العبادات. [ابن عثيمين] ج.تدبر

{فاستمسك بالذي أوحي إليك} ما كان الصدر الأول من سلفنا صالحا بالجبلة والطبع، فالرعيل منهم -وهم الصحابة- كانوا في جاهلية جهلاء كبقية العرب، وإنما أصلحهم القرآن لما استمسكوا بعروته واهتدوا بهديه، ووقفوا عند حدوده، وحكموه في أنفسهم، فبذلك أصبحوا صالحين مصلحين، سادة في غير جبرية، وقادة في غير عنف. [البشير الإبراهيمي] ج.تدبر

{قالوا نعبد إلهك وإله آبائك}، {واتبعت ملة آبائي}، (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} قوة التأثر والالتزام بما عليه الآباء والأجداد حقيقة غالبة وأمر لا ينكر ، فالهداية تتوارث فطرة، والضلال يورثه التعصب، لذا لابد أن يعي الآباء ذلك، فكيفما تحب أن يكون أبناؤك وأحفادك فكن: {وكان أبوهما صالحا}. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

{ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم} "أشهد الله، وملائكته، وحملة عرشه الكرام، وجميع خلقه -من غير جدال في تصحيح حديث وتضعيف آخر، بل الأمر تجربة نفسية-: أن الغناء مهما كابر المكابرون يقسِي القلب، ويعين على هجر القرآن الكريم وحديث رسول الله وسير الصالحين". [أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري] ج.تدبر

{وليس الذكر كالأنثى} "وما تخطئ المرأة في شيء خطأها في محاولة تبديل طبيعتها، فإن هذا لن يتم للمرأة ولن يكون منه إلا أن تعتبر هذه المرأة نقائض أخلاقها من أخلاقها!". [مصطفى الرافعي] ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى (28):
(العلي، الأعلى، المتعال) جل جلاله: أسماء يفسر بعضها بعضا، ويستشعر المؤمن وهو يتدبر معانيها:
- علو الله تعالى بذاته وأسمائه وصفاته.
- الخضوع والإخبات لهذا العلي العظيم.
- الحذر من العلو في الأرض بغير الحق.
- تنزيه الله تعالى عن كل ذم ألحقه به الظالمون، تعالى الله عن ذلك علو كبيرا. ج.تدبر


من مظاهر التكبر العقلي، عدم الرضا بما يرضى به بسطاء الناس، {أنؤمن كما آمن السفهاء}، {واتبعك الأرذلون}، {إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي} ثم تبدأ صورة أشد من هذه حين يجعل المتكبر انقياده للأمر دليلاً على أنه صحيح، وعدم انقياده للأمر دليلا على أنه خاطئ! {وقال الذين كفروا لو كان خيرا ما سبقونا إليه، وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم}! [ناصر المدلج] ج.تدبر
رغم هول الكارثة التي أصيبت بها جدة في الأيام الماضية، إلا أن المؤمن لا يغفل النظر إلى ما في هذه المحنة من منح: فكم اصطفى الله فيها الشهداء؟ وكم كانت سببا في توبة أناس مفرطين؟ وكم رفع الله بها من درجات المصابين بذويهم وكفر بها من ذنوبهم؟ وكم ازداد بهذه المحنة من إيمان؟ وظهر فيها أثر الفساد المالي والإداري؟ إلى غير ذلك من المصالح الكثيرة، وصدق الله: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} ج.تدبر


{بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى} السعيد يرغبه الله في الآخرةِ حتى يقول: لا شيء غيرها، فإذا هضم دنياه وزهد فيها لآخرته، لم يحرمه الله بذلك نصيبه من الدنيا، ولم ينقصه من سرورهِ فيها، والشقي يرغبه الشيطان في الدنيا حتى يقول: لا شيء غيرها، فيجعل الله له التنغيص في الدنيا التي آثر، مع الخزي الذي يلقى بعدها. [ابن المقفع] ج.تدبر

{الله لطيف بعباده} أوصى ابن قدامة -رحمه الله- أحد إخوانه قائلا: "واعلم أن من هو في البحر -على اللوح- ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله، فإذا حققت هذا في قلبك فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لا يعلم له سبب نجاة غير الله". ج.تدبر

{الله لطيف بعباده} أوصى ابن قدامة -رحمه الله- أحد إخوانه قائلا: "واعلم أن من هو في البحر -على اللوح- ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله، فإذا حققت هذا في قلبك فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لا يعلم له سبب نجاة غير الله". ج.تدبر

إن الانتصار في المعركة على الحوثيين ليس هزيمة لهم فحسب، بل هو انتصار في جبهات عده يتربص بها الأعداء، وينتظرون مآلات الأمور.
تدبر هذه الآية العظيمة:
{فإما تثقنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون}. ج.تدبر


فكما أن من تعامى في حياته صلى الله عليه وسلم عن نبع الماء من بين أصابعه وغير ذلك من معجزاته ملوم مدحور، ومأزور غير مأجور، فكذلك من تعامى عن آيات الكتاب، وكأن لم يقرع أذنه قارع، فهو من هذا الباب؛ ولهذا نبه تعالى بقوله: {أفلا يتدبرون القرآن}. [ابن الزبير الغرناطي] ج.تدبر

مع ابن القيم (12):
{إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور} شبه سبحانه من لا يستجيب لرسوله بأصحاب القبور، وهذا من أحسن التشبيه، فإن أبدانهم قبور قلوبهم فقد ماتت قلوبهم وقبرت في أبدانهم. ج.تدبر


{نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} هذه الآية من الكنايات اللطيفة والتعريضات المستحسنة، وهذه وأشباهها في كلام الله آداب حسنة على المؤمنين أن يعلموها ويتأدبوا بها ويتكلفوا مثلها في محاوراتهم ومكاتباتهم. [ينظر: الكشاف] ج.تدبر
{يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة (يضاعف) لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله ويعمل صالحا (نؤتها) أجرها مرتين} تأمل كيف عبر عند العذاب بقوله: (يضاعف) فلم يصرح بالمعذب، فلما ذكر إيتاء الأجر قال: (نؤتها) للتصريح بالمؤتي وهو الله، إشارة إلى كمال الرحمة والكرم، ولأن الكريم عند النفع يظهر نفسه وفعله، وعند الضر لا يذكر نفسه. [الرازي] ج.تدبر

{والله لا يحب الفساد} والفساد له مظاهر شتى، أولها: الخروج على سنن الله الكونية والاجتماعية ومعالجة الشئون الخاصة والعامة بالهوس والقصور، وقد يبدأ ذلك بأمور تافهة، كترك صنبور الماء مفتوحا دون سبب، أو مكسورا دون إصلاح، أو ترك خلل طارئ ليصبح عاهة مستديمة! [محمد الغزالي] ج.تدبر

بيع أمس فندق مشهور في نيويورك اشترته دبي عام 2006 بمبلغ 282 مليون دولار،
ثم باعته السلطات الأمريكية في مزاد علني بمليوني دولار فقط! بعد
أن تم الحجز عليه بسبب ديون دبي.
فهل أيقن المرتابون بأن الربا يمحق؟ أم حقت عليهم هذه الآية:
{أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون}؟
ج.تدبر

{وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره} فمجالسة الفساق تبعث على مساوقة طباعهم ورديء أخلاقهم، وهو داء دفين قل ما يتنبه له العقلاء فضلا عن الغافلين، إذ قل أن يجالس الإنسان فاسقا مدة -مع كونه منكرا عليه في باطنه- إلا ولو قاس نفسه إلى ما قبل مجالسته لوجد فرقا في النفور عن الفساد؛ لأن الفساد يصير بكثرة المباشرة هينا على الطبع، ويسقط وقعه واستعظامه. [أبو حامد الغزالي] ج.تدبر

تدبر الأسماء الحسنى (29):
ما السر في اقتران اسم الله (القدوس) باسم (الملك) في القرآن والسنة؟!
"لعل السر في ذلك: أن من صفات هذا الملك أنه قدوس، وهذا إشارة إلى أنه سبحانه مع كونه ملكا مدبرا متصرفا في كل شيء، فهو قدوس منزه عما يعتري الملوك من النقائص، التي أشهرها الاستبداد والظلم والاسترسال مع الهوى والمحاباة". [ابن عاشور] ج.تدبر


{خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه * إنه كان لا يؤمن بالله العظيم * ولا يحض على طعام المسكين} كان أبو الدرداء رضي الله عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها الآخر؟! ج.تدبر

{وقل رب زدني علما}، {يد الله فوق أيديهم}، {وفوق كل ذي علم عليم}، بمثل هذا الأدب الإلهي أبعد الإسلام الغرور عن المسلم، فما تراه -إن كان مسلما- يحتقر ذا فضل، ويزدري ذا نعمة، ومن تأمل كيف دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة بعدما جرى من قومه ما جرى معه، لم يشمخ بأنفه، ولم يتطاول بانتصاره، بل دخلها متواضعا، معترفا بفضل ربه ومنته. [مصطفى السباعي] ج.تدبر

متى رأيت تكديرا في حال فاذكر نعمة ما شكرت، أو زلة فعلت، فإن الله يقول:
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. [ابن الجوزي] ج.تدبر0


ثلاث مراحل لمن أراد أن يستمتع بهذا الدين:
1) اترك ما كنت تستمتع به قبل المحبة، وستتجرع ذلك في البداية، وهذه هي المجاهدة. {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}.
2) إن ترقيت في المحبة بذلت لدينك رضا وتطوعا، وهذا هو التذوق.
3) إن ترقيت في المحبة بذلت لدينك ذلا وتضرعا، وهذا هو الاستمتاع. [أبو إسحاق الحويني] ج.تدبر


{ووجدك عائلا فأغنى} وقد أغناه الله غناءين: أعظمهما غنى القلب إذ ألقى في قلبه قلة الاهتمام بالدنيا، وغنى المال حين ألهم خديجة مشاركته في تجارتها. [ابن عاشور] ج.تدبر

سؤال يحتاج إلى تدبر: عزى أحدهم صديقا له أصيب في وفاة ابن له، فقال له: أيسرك وهو بلية وفتنة، ويحزنك وهو صلاة ورحمة؟ حاول أن تتأمل في مقصوده، وانتظر الجواب في الرسالة الثانية.

قصد المعزي بقوله: أيسرك وهو بلية وفتنة، ويحزنك وهو صلاة ورحمة، أن الله وصف الأولاد بقوله: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة}، وبالثاني -قوله تعالى عن الصابرين على المصائب-: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة}. [برد الأكباد عند فقد الأولاد] ج.تدبر

مع ابن القيم (13):
{وإن الله بكم لرءوف رحيم} أقرب الخلق إلى الله تعالى
أعظمهم رأفة ورحمة، كما أن أبعدهم منه من اتصف بضد صفاته. ج.تدبر


{واجعل لي لسان صدق في الآخرين} الذكر الجميل قائم مقام الحياة الشريفة،
بل الذكر أفضل من الحياة؛ لأن أثر الحياة لا يحصل إلا في مسكن ذلك الحي
أما أثر الذكر الجميل فإنه يحصل في كل مكان وفي كل زمان. [ابن عادل الحنبلي]ج.تدبر


{ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل} ففيها تنبيه لطيف على أن الناظر في العلم -عند الحاجة إلى العمل أو التكلم به- إذا لم يترجح عنده أحد القولين، فإنه يستهدي ربه ويسأله الهداية للصواب، بعد أن يقصد الحق بقلبه ويبحث عنه، فإن الله لا يخيب من هذه حاله، كما جرى لموسى لما قصد تلقاء مدين، ولم يدر الطريق المعين إليها، فسأل ربه، فهداه الله، وأعطاه ما رجاه وتمناه. [السعدي] ج.تدبر

{ومنهم من يلمزك في الصدقات} هذه الآية تكشف عن خلل في منهج النقد بدعوى الإصلاح، حيث تكون المنفعة الذاتية هي الباعث لذلك، ومحور الغضب والرضى، وهذا مسلك المنافقين، فتفقد قلبك قبل أن ينطق لسانك أو يخط بنانك. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

درتان من عقد بيان ابن تيمية:
الأولى: {ولهم عذاب مقيم}: ففيها إشارة إلى ما هو لازم لهم في الدنيا والآخرة من الآلام النفسية: غما وحزنا وظلمة قلب، فللكفر والمعاصي من الآلام العاجلة الدائمة ما الله به عليم؛ ولذا نجد غالب هؤلاء لا يطيبون عيشهم إلا بما يزيل العقل، ويلهي القلب، من تناول مسكر، أو سماع مطرب، ونحو ذلك ..
تابع الدرة الثانية في الرسالة التالية.


الدرة الثانية:
وفي مقابل ما حكاه الله عن الكافرين، قوله في المؤمنين: {أولئك سيرحمهم الله} فإن الله يعجل للمؤمنين من الرحمة في قلوبهم، وغيرها، بما يجدونه من حلاوة الإيمان ويذوقونه من طعمه، وانشراح صدورهم للإسلام، إلى غير ذلك من السرور بالإيمان، والعلم، والعمل الصالح، بما لا يمكن وصفه. [ابن تيمية]ج.تدبر


مع الأسماء الحسنى (30):
(اللطيف) جل جلاله: الذي يوصل رحمته لخلقه بالطرق الخفية، فيلطف بهم من حيث لا يعلمون، ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون، ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم.
وإذا أردت أن ترى شيئا من آثار هذا الاسم العظيم، فتأمل خاتمة قصة يوسف: {إن ربي لطيف لما يشاء} أي: "يوصل بره وإحسانه إلى العبد من حيث لا يشعر، ويوصله إلى المنازل الرفيعة من أمور يكرهها". [السعدي] ج.تدبر


{ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} إن قتال الحوثيين محنة في باطنها منح وحكم، منها:
- رفع راية الجهاد الحقيقي.
- {ويتخذ منكم شهداء، والله لا يحب الظالمين * وليمحص الله الذين آمنوا}.
- ما أورثته من تلاحم بين الراعي والرعية.
- رأى الناس من بعض أهل العلم –الذين ذهبوا للجبهة لتثبيت الجنود، وتبشيرهم- ما ذكرهم بسير العلماء الذين كانوا يعيشون هموم أمتهم واقعا عمليا. ج.تدبر


{وذكرهم بأيام الله} قال جمع من السلف: بنعم الله!
هذا من أجمل ما يتذكره الإنسان حينما تتجدد له نعمة من النعم، أو يتقدم به الزمن، أو يعيش مرحلة جديدة من عمره، بدلا من الانهماك في تهنئة عابرة، أو جرد أحداث العالم، في غفلة عن النعم التي عاشها الإنسان نفسه، والنقم التي دفعت عنه، فكم ذنب ستره الله! وكم بلية دفعها الله! ج.تدبر


زار قسيس معرضا أقامته وزارة الشؤون الإسلامية في جنوب أفريقيا فشرحوا له تعاليم القرآن باختصار، وأهدوا له نسخة من ترجمة معاني القرآن، فعاد لهم بعد قراءته فقال: "هذا ليس مجرد كتاب، إنه منهج حياة!". [د.محمد السحيم]
تأمل كيف قال هذا في مدة قصيرة، فما أشبه قوله بقول مؤمني الجن!
وما أعظم البون بينه وبين زنادقة عرب يقرءون القرآن وليس الترجمة، ومع هذا يرون التمسك به تخلفا! {ومن يضلل الله فما له من هاد}. ج.تدبر

مع لطائف القراءات(1):
{بل عجبت ويسخرون} قرئت بضم التاء من (عجبت) وفتحها، فالقراءة بالضم فيها إثبات صفة العجب -بفتح العين والجيم- لله تعالى على ما يليق به سبحانه, يقول الشنقيطي: "فهي إذا من آيات الصفات على هذه القراءة".
وأما القراءة بفتح التاء فمعناها: بل عجبت يا محمد من جهلهم وتكذيبهم وهم يسخرون منك. ج.تدبر


مع ابن القيم (14):
ما أشبه الليلة بالبارحة!
لما ذكر سبحانه عقوبات الأمم المكذبين للرسل وما حل بهم في الدنيا من الخزي -في سورة هود- قال بعد ذلك: {إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة} وأما من لا يؤمن بها، ولا يخاف عذابها، فلا يكون ذلك عبرة وآية في حقه، بل إذا سمع ذلك قال: لم يزل في الدهر الخير والشر! والنعيم والبؤس! والسعادة والشقاوة! وربما أحال ذلك على أسباب فلكية وقوى نفسانية! ج.تدبر


صور مختلفة تتناقلها وسائل الإعلام عن مبادرة مئات الشباب(1500 متطوع) لإزالة آثار سيول جدة، في مناظر مبهجة، تحقق فيها قول الله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ...} راجين أن يحقق الله لهم تتمة الآية:{أولئك سيرحمهم الله}. ج.تدبر

يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} تدبر كيف جمع أطراف القرابة المباشرة في هذه الآية، لعظيم أثرهم على المرأة صلاحا أو فسادا، مما يقتضي أهمية التحري عن البيت الصالح؛ لأثره المباشر: {وكان أبوهما صالحا}. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر


إذا قرنت بين قول ربنا في الحديث القدسي: "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم"، وبين قوله تعالى: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} وأنه أتى بالفعل المضارع {يستغفرون} الدال على الاستمرار، عرفت أننا بحاجة للاستغفار كل وقت وحين، وأن حملات الاستغفار التي يروج لها بعضهم إنما هي مجانفة لهدي الوحيين، وفتح لباب -قد لا يغلق- من أبواب البدع في باب الأذكار. ج.تدبر

اختبر حفظك!
إن حفظ القرآن أو بعضه مهم؛ لكنه لا يمثل بمفرده حقيقة ما نحن فيه، بل هو أحد خطوات السير فيه!
إن الحفظ المطلوب هو حفظ الصحابة رضي الله عنهم، الذين كانوا يتلقون القرآن خمس آيات أو عشرا، فيدخلون في مكابدة حقائقها الإيمانية، فلا ينتقلون إلى غيرها إلا بعد نجاحهم في ابتلاءاتها! ومن ثم يصير حفظ القرآن بهذا المسلك مشروع حياة! وليس مجرد هدف لسنة أو سنتين، أو لبضع سنوات! [د.فريد الأنصاري] ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى(31):
(الحكيم) جل جلاله .. أتقن كل شيء خلقه وشرعه .. فلا يخلق شيئا عبثا، ولا يشرع شيئا سدى ..
وفي أقدار الله أسرار وأسرار ..
تأمل -مثلا-: أين تربى موسى عليه السلام؟ ثم كيف انتهت قصته مع فرعون؟
تدبرها وغيرها من القصص ..
تجدها كلها ناطقة بحكمة أحكم الحاكمين. ج.تدبر


{ومطهرك من الذين كفروا} فيها إشارة إلى نجاسة الكفار معنويا،
وأن من يعايشهم ويتبع أثرهم، ويتشبهم
بهم فسيعلق به أثر من نجاستهم. [أ.د.سيد ساداتي الشنقيطي] ج.تدبر


{قال أصحاب موسى إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين} قالها موسى -عليه السلام- والبحر أمامه والعدو خلفه، في لحظات عصيبة، وموقف رهيب؛ لكنه قالها بعد أخذه بكل أسباب النجاة، وقد اهتز في تلك اللحظة من اهتز، وارتاب من ارتاب، فإذا هو يعلن بكل قوة ويقين: {كلا إن معي ربي سيهدين} فتتحقق الآية الكبرى التي لازالت تدوي أبد الدهر، فلا نامت أعين اليائسين. [أ.د.ناصر العمر] ج.تدبر

لما أعلن فرعون إيمانه عند الغرق، قيل له: {الآن وقد عصيت قبل، وكنت من المفسدين} فتأمل كيف نص على ذكر الإفساد دون غيره من معاصيه، وما ذاك -والله أعلم- إلا لشناعة نشر الفساد في الأرض، وعظيم تأثيره على أديان الناس ودنياهم وأخلاقهم وحقوقهم، فويل للمفسدين! [د.عمر المقبل] ج.تدبر


مع لطائف القراءات(2):
أثنى الله تعالى على نبيه يوسف بقوله: {إنه من عبادنا المخلصين} وقد قرئت بفتح اللام وكسرها في {المخلصين} فمن فتحها فمعناه: الذين أخلصهم الله لعبادته وكرامته، ومن كسرها فمعناه: الذين أخلصوا أنفسهم ودينهم لله.
قال ابن جرير: وذلك أن من أخلصه الله لنفسه فاختاره، فهو مخلص توحيده لله، ومن أخلص توحيده، فهو ممن أخلصه الله. ج.تدبر


الماء خلق من خلق الله، أمره بإنجاء موسى: {فليلقه اليم بالساحل} وأمره بإغراق عدوه فرعون: {فأغرقناهم في اليم} كل ذلك مع ما كان فيه موسى من أسباب الضعف، وما كان فيه فرعون من أسباب القوة، فسبحان من هذا تدبيره! [د.عويض العطوي] ج.تدبر

مع ابن القيم (15):
من أراد علو بنيانه فعليه بتوثيق أساسه وإحكامه، وشدة الاعتناء به، فإن علو البنيان على قدر توثيق الأساس وإحكامه، فالموفق همته تصحيح الأساس وإحكامه، والجاهل يرفع في البناء عن غير أساس فلا يلبث بنيانه أن يسقط: {أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم}. ج.تدبر


كم من عالم لا يرتفع بعلمه! وذلك لضعف إيمانه، وقلة إخلاصه، وضعف عنايته بأمر قلبه، لا لقلة علمه، وذلك أن الله وعد بالرفعة من جمع الإيمان والعلم فقال: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} وهذا سر ارتفاع قدر أفراد من العلماء من بين سائر أهل العلم. [د.محمد الخضيري] ج.تدبر

{إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله، ولا تكن للخائنين خصيما*واستغفر الله}.
حكى ابن تيمية عن بركة تطبيق هذا التوجيه الرباني فقال: "إنه ليقف في خاطري في المسألة أو الشيء أو الحالة، فأستغفر الله ألف مرة أو أكثر أو أقل حتى ينشرح الصدر، وينحل إشكال ما أشكل، وأنال مطلوبي".
فكم مرة استعملنا هذا العلاج؟
ج.تدبر



هل أنت كما أنت؟!
أما هو صلى الله عليه وسلم فقد جر رداءه فزعا حين رأى آية الشمس.
إنه القلب المدرك لحقيقة هذه الآيات {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}
فهل اضطربت قلوبكم يا أهل القرآن؟ [د.عصام العويد]

ج.تدبر

مع الأسماء الحسنى(32):
(السميع) جل جلاله .. الذي تمدح بسعة سمعه من فوق سبع سماوات لخبر امرأة جاءت تجادل في زوجها، وعائشة في ناحية الحجرة لا تسمع!
السميع الذي أجاب دعوة يوسف: {فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم}
فيا كل مهموم!
ويا كل مكروب!
ربك يحب أن يسمع دعاءك وشكواك ..
فارفعها .. فإنما هي (كن) ويأتي الفرج. ج.تدبر



لقد كانت هذه الآية -التي وصف الله فيها عباده المفلحين-: {والذين هم عن اللغو معرضون} من أعظم ما منعني من الاسترسال في إرسال الرسائل التي لا فائدة منها، فضلا عن المحرمة، رغم أن عرض الرسائل المجانية ما زال ساريا. [من مشترك] ج.تدبر

{ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} فلا يقل أحد غير ما قال الله! لا يقل أحد إن الاختلاط، وإزالة الحجب، والترخص في الحديث والمشاركة بين الجنسين أعون على تصريف الغريزة المكبوتة، .. إلى آخر مقولات الضعاف المهازيل الجهال المحجوبين، لا يقل أحد هذا والله يقول: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} يقول هذا عن نساء النبي الطاهرات، وعن رجال الصدر الأول ممن لا تتطاول إليهن وإليهم الأعناق! [في ظلال القرآن] ج.تدبر

كان الحسن البصري إذا قرأ: {الذين يمشون على الأرض هونا} قال: هذا وصف نهارهم، وإذا قرأ {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما} قال: هذا وصف ليلهم.
وها نحن -في هذه الليالي- نعيش 10 ساعات من بعد العشاء إلى الفجر .. أفليس من الغبن العظيم أن تمضي كلها دون وقوف -ولو قليلا- بين يدي رب العالمين؟ ج.تدبر


لطائف القراءات (3):
{وما هو على الغيب بضنين} في كلمة (ضنين) قراءتان متواترتان:
الأولى: بالضاد (بضنين)
والثانية: بالظاء (بظنين).
فمعنى (الضنين) بالضاد: البخيل, أي: لا يبخل بما آتاه الله من العلم والقرآن، ولكن يرشد ويعلم.
ومعنى (الظنين) بالظاء: المتهم, أي: ما هو على الغيب بمتهم, بل هو الثقة فيما يخبر عن الله تعالى. ج.تدبر
سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2010   #20
وجدي الخياري
فريق تطوير الموقع

الأوسمة

 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 12,432
افتراضي

بارك الله فيـــــــــــــــــــــــــكِ .
__________________
وجدي الخياري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة مقاطع صوتية من برنامج مع القرآن 5*~ المقصد العظيم من حفظ القرآن الكريم . الواثقة بنصر ربها منتدى الصوتيات 13 02-09-2011 12:20 AM
هذه أخلاق أهل القرآن ياأهل القرآن ابو عوض العنزي إن أصدق الحديث كتاب الله 16 01-06-2010 03:03 AM
هيــــــــــــــــا لنبحر سوياً... شعــــــــــاع الأمـــــل لها فقط: كلماتك العامة .. مواضيعك الأسرية .. وحواراتك الاجتماعية 1 08-05-2009 04:00 AM


الساعة الآن 01:24 PM.